ماذا عن صراخ رئة النظام السياسي؟ ومتى سيستمعون لصوتها؟

نيسان ـ نشر في 2021/12/18 الساعة 00:00
إبراهيم قبيلات..لا يجب أن تمرّ التحذيرات التي يطلقها هذه الأيام رجالات الدولة وآخرهم عبدالكريم الكباريتي وقبله فيصل الفايز وقبلهما عبدالرؤوف الروابدة.
نحن نتحدث عن رجال من صنع النظام السياسي، عاشوا وتمتعوا وهرموا في كنفه – وليس المعارضة –.
نعم. لا يجب ان تمر التحذيرات التي يطلقها هؤلاء القوم من دون فحص وتحرك سريع.
إن مثل هذه التحذيرات تعني أول ما تعني أن اللجنة الملكية لتحديث المنظومة السياسية فشلت. ولم تحقق الأهداف المنشودة منها.
الكباريتي والفايز والروابدة.. رجالات الدولة يحذرون..
في الصوت المعارض يقال انه صوت معارض من مهامه أن يصرخ. لكن ماذا عن صراخ رئة النظام السياسي؟
لجنة سمير لم تعد الا عبئاً إضافياً على البلد. بل إن خطرها يكمن في اعتبارها الشاهد الأخير على نعش الإصلاح. إنهم لا يصلحون، ولا يريدون الإصلاح، بل والهدف الإبقاء وتعميق الحالة السوداء، هذا ما تشعر به من صمّ آذانهم عن كل تحذير.
كان الانغلاق العام وتعميقه سنة بعد سنة ينبئ بما لا يحمد عقباه، فتفتّقت ذهنية صانعي القرار برفع لواء اللجنة الملكية لتحديث المنظومة السياسية، والنية إدخال التنفس لمناخ ملبّد بالسواد والجراح.
غير أن مضي الأيام ظهر أنّنا لم نفلح في استثمار تنفيسات اللجنة، سوى بقطع وقت قصير، حتى إذا جاءت قنبلة اتفاقية المياه مع دولة العدو، والخزي الذي أصاب الحكومة بعد اكتشاف أنها كانت آخر من يعلم، ما يجري؛ فازداد المناخ سواداُ وعادت الناس إلى الشوارع.
في الأثناء، ظهر رجالات دولة ممن يبدو لم تعد لهم ناقة ولا جمل فيما جرى ويجري، وكان آخرهم كان عبدالكريم الكباريتي، الذي حاول بقدر أن يبدو دبلوماسيا بشرط إيصال الرسالة فقال: من حقنا ان نقلق.. طرد العتمة التي تسربت الى قلوبنا خوفا من أننا نندفع الى ليل طويل.
وهذا عبدالرؤوف الروابدة يحذر، في سياق محاضرته عن الإصلاح ان "الناس قرفانة حالها ومحبطة"، وتعيش في حالة احتقان.
رئيس مجلس الأعيان، ولسان النظام السياسي وحنجرته، فيصل الفايز هو الآخر حدّث زملاءه الأعيان في جلسة مغلقة عن قلقه، فقال : لم أكن قلقا على الاردن كما هو اليوم.
ما الذي ينتظره صنّاع القرار بحق كي يشعروا أنّ الأمر جاد، وأن أرض الناس مفروشة بالقرف، وأن عليهم التحرك الجاد لإنهاء المهزلة التي تتفاقم يوما بعد يوم، ولا أريد ان أقول انه يراد لها أن تتفجّر.
إلى متى؟
    نيسان ـ نشر في 2021/12/18 الساعة 00:00