كتب لقمان إسكندر: الرفاق اليساريون ليسوا في ورطة .. لكن لماذا؟

نيسان ـ نشر في 2015/09/30 الساعة 00:00
هل وقع رفاقنا اليساريون في ورطة وهم يسمعون من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين انه سيحرص على حماية مصالح إسرائيل في المنطقة؟ الإجابة على ذلك لا. لم يشعر اليسار أن وريث أمجاد الاتحاد السوفييتي السيد بوتين يخذلهم. أما لماذا؟ فما زلنا لم نسمع الإجابة على ذلك، لكن توليفة ما ستكون جاهزة وسيتحدثون بها. فيما يشبه المخلّص بدا أن توليفة النظام المتشكل منذ سنوات في موسكو أعاد لليسار العربي ذاكرته بان في البلاد الباردة كان لهم حليف فوق رأسه شعر "يتحالون" به يوما ما. فموسكو أو بوتين - ستالين العصر الحالي في العين اليسارية - كانت وفية للنظام السوري عاصمة اليسار العربي طوال الوقت، ولم تبخل عليه بشيء، ولم تسمح له حتى بالسقوط أيام كاد يفعلها مرات عديدة. هي إذن حليف يستحق أن يتمسك به اليسار. بعيدا عن (المبادئ) اليسارية انشغل اليسار بتلميع اثنين يتفرض نظريا أنهما عدوين لهم؛ نظام الملالي في طهران، والنظام الروسي. الحق، يمكن فهم لماذا يتحالف اليسار مع موسكو، كما يمكن تخيل لماذا هم متحالفون إلى هذه الدرجة مع ملالي قم، ففي الأولى هناك تطابق غريب بصورة النظام الذي يبنيه بوتين في موسكو مع الأنظمة التي شيدها اليسار في المنطقة منذ خمسينات القرن الماضي؛ أنظمة شمولية قمعية ذات بأس شديد على الشعوب. فيما تحالف اليسار مع إيران لأن ما يجري معركة أيديولوجية وجودية بحاجة فيها لأي قشة تنقذهم، فكيف إذا كانت القشة إيران ذات عصا. سيقول اليسار كلاما عن علاقة روسيا بالاحتلال. وسيلوون رؤوس الكلام، لكنهم سيبقون كما الشعراء، الحداثة وما بعد الحداثة، وحدهم من يصدّق ما يقال.
    نيسان ـ نشر في 2015/09/30 الساعة 00:00