إسرائيل تنخرط في حلف الممانعة والمقاومة و(المجلس الأردني للشؤون الخارجية) يواصل رقصاته في العتمة

نيسان ـ نشر في 2015/10/01 الساعة 00:00
كتب محمد قبيلات في الوقت الذي كانت فيه مجموعة من مؤيدي النظام السوري تسلّم موظفي السفارة الروسية في عمان رسالة تحيّي وتؤيد بها الرئيس فلاديمير بوتين، وتشكره على استخدامه الطائرات في قصف مواقع مدنية في أطراف حماة وحمص وريف اللاذقية، كانت تتوارد الأخبار من وكالات الأنباء عن بدء التنسيق بين الروس والإسرائيليين حول الطلعات الجوية للطائرات الروسية في سوريا، التي ورد أنها لا تستهدف داعش، بل الفصائل المعارضة للنظام السوري.
قد يقول قائل إن مسألة التنسيق تندرج ضمن معادلات قواعد الاشتباك، لكن هذه الادعاءات واهنة وتلفّها الشكوك، خصوصا وأن هناك رأيا قويا داخل أروقة الحكم الإسرائيلي يؤيد بقاء الأسد، بل وتنشط إسرائيل على المستوى الدولي، من خلال اللوبيات الصهيونية، للتأثير على القرارات الدولية ودفعها بهذا الاتجاه.
إسرائيل ليس لديها مانع –منطقيا- من المشاركة في العمليات اليومية التي تستهدف معارضي النظام السوري، شريطة أن تنضبط ميلشيات حزب الله، التي أصلا تنتشر قطاعاتها في سوريا بشكل معلن، وعلى مرأى من القوات الإسرائيلية التي لم تستهدفها ولو مرة واحدة منذ انتشارها في سوريا.
الحقيقة أنه لا يضير إسرائيل أن تنصرف هذه الميلشيات لمحاربة السوريين والدفاع عن المراقد، ويسعدها ذلك.
كما أن الرئيس بوتين لم يتورع عن الإعلان "إنه لا بد من الحفاظ على المصالح الإسرائيلية في سوريا"، وكان بوتين طمأن نتنياهو على المصالح الإسرائيلية، خلال زيارة الأخير الى موسكو، التي رافقه فيها كبار القادة العسكريين والأمنيين الإسرائيليين.
طبعا من الواضح أن الساسة الروس يمارسون الغطرسة السياسية في إعلاناتهم وتبريراتهم وجودهم العسكري في سوريا، وهذا لا ينطلي على الغرب، لكن هناك أرضية واسعة من الرضا والترحيب بالدور الروسي، سواء أوروبيا أو أمريكيا، فيما لحقت بالركب إسرائيل بعد أن حصلت على الضمانات الروسية الكافية.
بعود على بدء. من الأردنيين من يشعر بالسعادة لكل ذلك. (المجلس الأردني للشؤون الخارجية) مثالا. هذا المجلس الذي كثّف نشاطاته هذه الأيام وكان آخرها رسالة (التحية) التي طارت من السفارة الروسية بعمان الى بوتين.
لا بد من التذكير أن التاريخ يقول ما من دولة كبرى دخلت بلدا إلا لمصالحها الخاصة، التي بالضرورة تتعارض مع مصلحة البلد المُحتَل، وأن هذه الدول القوية الغازية عوّدتنا ألا تدخل إلا تحت يافطات أخلاقية منذ ما قبل نابليون والى اليوم، وما هذه إلا ذرائع تغطي بها أفعالها غير الشرعية من انتهاكات جسيمة للحدود والأرض والإنسان.
معلوم أن نشاطات المجلس المذكور أعلاه لا تساوي أكثر من (زائد صفر)، اللهم إلا إذا كان المقصود الرقص في العتمة. ومن المؤسف أن تذهب الحماسة بمجموعة من المواطنين العرب الأردنيين الى حد الرقص على دماء السوريين بتأييد الغزاة.
نشعر بالأسف من دون أن نتعجب فهذا زمن العجائب، وزمن انخراط إسرائيل في حلف المقاومة والممانعة. لمتابعة الكاتب على التويتر @qubilatmohammad
    نيسان ـ نشر في 2015/10/01 الساعة 00:00