القاضي مارك تريفيديك: داعش يحضر لهجمات واسعة في فرنسا

نيسان ـ نشر في 2015/10/02 الساعة 00:00
حذر القاضي الفرنسي السابق والمتخصص في محاربة الإرهاب مارك تريفيديك من تنفيذ هجمات إرهابية جديدة وواسعة النطاق في فرنسا من طرف تنظيم "الدولة الإسلامية". وأضاف في حوار مع مجلة فرنسية أن الإمكانيات الأمنية التي سخرتها الحكومة لحماية البلاد أصبحت غير كافية وأن الجماعات الإرهابية باتت تتحرك وتنوع من أهدافها، ما يجعل من الصعب التصدي بسهولة لها. قال القاضي الفرنسي السابق مارك تريفيديك والذي كان متخصصا في محاربة الإرهاب في حوار مع مجلة "باري ماتش" الأسبوعية :إن فرنسا أصبحت العدو الأول لـتنظيم "الدولة الإسلامية" الذي بات يحضر هجمات إرهابية واسعة النطاق على التراب الفرنسي".
وأضاف "إن فرنسا أصبحت هدفا سهلا للجماعات الإرهابية وذلك مقارنة مثلا بالولايات المتحدة وذلك بسبب موقعها الجغرافي القريب من المواقع التي تتواجد فيها قواعد تنظيم "الدولة الإسلامية" سواء في الشرق الأوسط أو في بعض دول منطقة المغرب العربي. وواصل مارك تريفيديك الذي عبر عن تشاؤمه إزاء المستقبل:" فرنسا أصبحت في مرمى تنظيم "الدولة الإسلامية" الذي بإمكانه إعادة إرسال إلى فرنسا وإلى دول أوروبية أخرى جهاديين ومقاتلين من جنسيات أوروبية مختلفة تلقوا تدريبات عسكرية في سوريا من أجل تنفيذ هجمات إرهابية".
وفسر القاضي الفرنسي الذي أصبح يشغل منصب نائب رئيس محكمة مدينة ليل (شمال فرنسا) الأخطار الإرهابية التي تحدق على فرنسا بأسباب إيديولوجية. أولها وقوف فرنسا في الجبهة الأولى والأمامية ضد الإرهاب ومشاركتها في التحالف العسكري الدولي ضد تنظيم "الدولة الإسلامية" في العراق والآن في سوريا، الأمر الذي جعل الجماعات الإرهابية عامة وتنظيم "الدولة الإسلامية" على وجه الخصوص يكرهون أكثر فرنسا ويتوعدونها حسب تريفيديك. الإمكانيات التي سخرتها الحكومة لحماية فرنسا "غير كافية" وما زاد من كراهية الإرهابيين لفرنسا حسب القاضي الفرنسي السابق، هو كون فرنسا بلدا استعماريا في السابق وذات جذور دينية كاثوليكية، إضافة إلى أنها تساند إسرائيل وتبيع كميات هائلة من الأسلحة لدول عربية "فاسدة" في منطقة الخليج وفي الشرق الأوسط".
وفي سؤال حول نوع الهجمات الإرهابية التي يمكن أن ينفذها الإرهابيون في فرنسا، أجاب القاضي الفرنسي أن "هذه الهجمات ستكون واسعة النطاق"، محذرا أن الحرب الحقيقية التي يريد أن يخوضها تنظيم "الدولة الإسلامية" في فرنسا لم تبدأ بعد".
كما عبر عن تشاؤمه من قدرة الأجهزة الأمنية الفرنسية في التصدي للجماعات المسلحة والجهادية. "لا نستطيع أن نتصدى لهم. الإمكانيات التي سخرتها الدولة لمحاربة الإرهاب أصبحت غير كافية، بينما أصبحت الجماعات الإرهابية أكثر خطورة وقوة".
وشدد القاضي الفرنسي على أن الخطة الأمنية التي تطبقها الحكومة تحمي بعض المناطق وتطمأن الفرنسيين، لكن الإرهابيين يتحركون وينقلون التهديدات إلى مواقع أخرى". وأنهى قائلا:" في حال شعر الإرهابيون بأنه من الصعب مهاجمة موقع ما أو أشخاص ما، فسيختارون مواقع أخرى وأهداف أخرى".
    نيسان ـ نشر في 2015/10/02 الساعة 00:00