المستوطنون واجهزة الامن الفلسطيني ينكلون بالضفة
نيسان ـ نشر في 2015/10/02 الساعة 00:00
لم يكن ارهاب المستوطنين كافيا للفلسطينيين فعاثت اجهزة السلطة الفلسطينية فسادا في المسيرات التي نظموها في الضفة الغربية.
وعلى حد وصف مشاركين في مسيرة طولكرم فقد قمعت الأجهزة الأمنية في طولكرم شمال الضفة الغربية المحتلة عقب صلاة الجمعة أن طريقة فضها من أجهزة الأمن كانت "هستيرية"، مطالبين بالتحقيق.
وقال أحد المشاركين لوكالة "صفا": "إن عناصر الأمن داسوا على رؤوسهم وسط شتم وكلمات نابية وإهانة، دون أي موقف من قوى وفعاليات طولكرم حتى الآن."
وأشار إلى أن المسيرة خرجت نصرة للمسجد الأقصى وبطريقة سلمية من مسجد عثمان بن عفان بدعوة من حركة حماس في طولكرم، "وسرعان ما حاصرها واندس فيها عناصر أمن يلبسون الزي المدني حتى لا يتم تمييزهم عن المشاركين وبهدف فض المسيرة".
وأضاف "واستهدف عناصر الأمن كل من يحمل راية، وطلبوا منهم تسليم الرايات، فرفضوا وصادروا بعضها، وهنا لم يرضخ الشباب للأمر الواقع ولم يوقفوا المسيرة مما أثار حالة من الغضب الكبير لدى أفراد الأمن الذين اعتبروا ذلك تحديا كبيرا لهم".
وتابع "بعد أن بدأ عناصر الأمن بضرب المشاركين انفضت المسيرة، ولكن مجموعات من الشبان أصروا على تجميع المسيرة مرة أخرى على دوار ثابت ثابت وسط مدينة طولكرم وهنا تم التنكيل الوحشي بالمشاركين".
وبحسب شهود عيان آخرين، استدعت عناصر الأمن تعزيزات أخرى وحاصرت المتواجدين على الدوار، وبدأت بالضرب العشوائي، والتنكيل بهم، وسحلهم، وضربهم بهدف التكسير على الأطراف".
وأكدوا أن شبان دون الـ18 ديست رؤوسهم، كما شتمت الذات الإلهية من عناصر أمن وهم يضربون الشبان ويسحلونهم، حيث اعتقل نحو 20 شابًا، أصيب غالبيتهم برضوض وعدد آخر بكسور ما زالوا يتلقون العلاج في مستشفيات المدينة".
وأشاروا إلى أنه ورغم الاعتداء الأول على المسيرة فإن المشاركين فيها لم يهتفوا ضد السلطة وأصروا على هتافهم للأقصى "بهدف عدم جرهم لمربعات جانبية ورغم ذلك فقد تعرضوا للتنكيل".
كما أكد المشاركون أن الفتى يحي القاروط (17 عامًا) أصيب بكسور جراء ضربه المتعمد على الأطراف وسحله خلال المسيرة، كما داس عناصر الأمن على رأس الشاب أمير نايفة بأقدامهم بعد بطحه أرضا وسحله، كما تم سحل الفتى عكرمة قوزح (15 عامًا)، وأصيب أبو المعتصم العياط (35 عامًا)، وموسى عوفة (44 عامًا).
كما صادرت عناصر الأمن الوقائي سيارة الشاب محمد أبو دية لأنه شارك بها خلال المسيرة ونقلتها إلى مقر الجهاز.
وبحسب شهود عيان فقد تم مصادرة الهواتف النقالة لجميع المتواجدين في المنطقة بهدف التأكد من عمليات التصوير في حين لوحق آخرون بهدف التأكد من خول هواتفهم النقالة من أية مقاطع.
مطالبة بالتحقيق
بدوره، أكد النائب عن محافظة طولكرم فتحي القرعاوي لوكالة "صفا" أن ما جرى خلال المسيرة انتهاك صارخ يتطلب التحقيق والتحرك من قبل كافة المؤسسات والقوى.
وشدد على أن المسيرة قمعت فور خروجها من المسجد وهي ما زالت بمحيط المسجد ولم تبرحه بعد، بنية مسبقة من الأجهزة الأمنية وكانت لنصرة الأقصى ولم يكن يخطط لها سوى أن تكون وقفة سلمية ولم تكن تنوي التوجه لنقاط التماس مع الاحتلال، وهي بعيدة في الأصل عن كل نقاط التماس.
وقال: "إن المشاركين تعرضوا لانتهاكات خطيرة وجسيمة واعتدي عليهم بالضرب المبرح المباشر ودون ومبرر ودون أن يكون أي ردة فعل من قبل المشاركين تتطلب استخدام القوة".
واعتبر أن استمرار هذا النهج الأمني في التعاطي مع حق التظاهر والتجمع السلمي يؤكد أن الواقع الأمني في الضفة لم يتغير، متسائلا عن دور لجنة الحريات والجهات المختلفة تجاه هذه الانتهاكات.
من جانبه، عقب أحد المشاركين في المسيرة على ما جرى- في حديثه لوكالة "صفا"- بقوله: "إن ما جرى في طولكرم هو أضعاف ما جرى للفتى في بيت لحم، والذي تعرض للضرب من عناصر الأمن وشكلت لذلك لجنة تحقيق بعد أن فضحت الكاميرات حجم الانتهاك".
نيسان ـ نشر في 2015/10/02 الساعة 00:00