وهم البرنامج العالمي لمكافحة الكلاب الضالة يبدده الواقع
نيسان ـ نشر في 2022/02/26 الساعة 00:00
صحيفة نيسان_لارا المجالي
بعد نحو عشر سنوات من تطبيق البرنامج العالمي لحل مشكلة الكلاب الضالة يختصر المواطن مشعل الجحاوشه الحكاية.
يقول الجحاوشة لصحيفة نيسان نيوز: "أصبحنا نعيش ضمن محمية للكلاب".
منذ البدء بتطبيق برنامج تعقيم الكلاب قبل نحو عشر سنوات تحولت مناطق؛ ذهيبة وكتيفة والفيصلية إلى محمية كبيرة للكلاب. حسبما يرى الجحاوشة.
القصة ليست لغزا، لكن لدى الجحاوشة تفاصيل الحكاية، يقول فيها.
نعم، في السابق كانت تتواجد كلاب ولكن أصبح مركز الموقر التابع للامانة يرمي الكلاب في مناطقنا بشكل دوري منها ما هو (بتاغ)، .اي ملقط على الاذن ومنها بدون تاغ وعندما راجعت المركز طلبوا دليلا على كلامي فصورت لهم الكلاب التي تضع تاغ ،وحينها انهالت علي المكالمات والضغوطات كي لا أتحدث بالموضوع.
أعداد الكلاب صارت مضاعفة، وفرضت رعبا في الشارع؛ نساء وأطفالا، حتى انهم لم يعودوا قادرين على الخروج من منازلهم. زود الجحاوشه نيسان نيوز بمجموعة فيديوهات لكلاب (بتاغ) تتجول داخل أسوار المنازل والشوارع.
علق مؤسس جمعية التنمية للإنسان والبيئة الدكتور أحمد الشريدة، على الفيديوهات قائلا: يجب أن يكون هناك توزيع عادل ومتوازن كي لا نخلق أزمة وخللاً بيئياً .
بعد 12 سنة من إعلان تطبيق البرنامج الشكاوى من انتشار الكلاب الضالة بازدياد، وهو ما يفسره المدير العام لمؤسسة المجتمع الاردني لحماية حقوق الحيوان دينا النمري بقوله : لا نرى كلاباً يوجد عليها تاغ تشير إلى أنها معقمة, نتلقى يوميا شكاوي عن تواجد الكلاب باعداد كبيرة بمناطق تابعة للامانة. وصرحت نائب المدير للمؤسسة ماتيلد جان نتائج البرنامج ليست اّنية لكن بعد سنين طويلة من تطبيقه وبحدود مناطق معينة كان لا بد ان نلمس نتائج وان كانت طفيفة .
تضيف مؤسسة جمعية الرفق بالحيوان سابقا ميسون بداوي "منذ سنين، ونحن نسمع عن تطبيق امانة عمان بالتعاون مع مؤسسة الاميرة عالية برنامج تعقيم الكلاب لكن لم يرافق تطبيق البرنامج خطة توضيحية للمواطنين ، فالمواطن إذا ما صادف كلباً بتاغ على أذنه لا يعلم انه لن يتكاثر وغير مؤذي وتلقى مطعوم السعار ، ولم ينشروا يوما فيديو يوثق عملية إطلاق واحدة للكلاب بعد تعقيمها حتى نساهم بدورنا باطعامها حتى تستوطن بالمنطقة التي نقلت لها , ولم يتم الاعلان عن مناطق معينة تم إنهاء العمل فيها بعد سنين من تطبيق البرنامج.
وتضيف: الحالة الوحيدة التي رأيت كلبا بتاغ كانت لكلب هاسكي اجنبي والمشروع موجه للكلاب البلدية .
ويؤكد الناشط نادر عبد الرحمن والذي يقوم بجولات بأنحاء عمان لاطعام كلاب الشوارع انه لم يصدف يوما كلباً يضع تاغا على أذنه.
بالنسبة لأمانة عمان تردّ على كل ذلك على لسان المهندسة شتورة العدوان لم نتمكن من تقسيم المناطق .
سألت صحيفة نيسان المهندسة شتورة العدوان مديرة قسم ضبط ناقلات الأمراض ورعاية الحيوان بامانة عمان عن نتائج المناطق المستهدفة سابقا فأجابت: نحن نعمل في كافة المناطق، وعندما ذكرناها بتصريح سابق للامانة وان هناك مناطق معينة مستهدفة، ردت: لم ننجح بتقسيم المناطق بسبب طبيعة الكلاب المتحركة ونعمل بكل المناطق، ثم اعتذرت عن مواصلة الحوار وطالبتنا بالحصول على موافقة من المركز الإعلامي.
تواصلنا مع المركز الاعلامي فطلب إرسال الأسئلة مكتوبة للإجابة عليها، مضيفا أن اليوم السبت هو عطلة رسمية, ففعلنا ما طلب، لكن لم تصلنا الردود حتى اللحظة اي منذ اسبوع .
وحسب المدير العام لمؤسسة الكنعاني لحقوق الحيوان منار رحاحلة فأن العمل العشوائي لن يأتِي بنتائج مرجوة، فالمعايير العالمية لخطوات إنجاز المشروع تعتمد على فكرة تحديد منطقة، وجمع الكلاب ومن ثم تعقيمها واعادتها لنفس المكان لتمنع دخول كلاب جديدة للمنطقة؛ لان الكلاب حيوانات مناطقية , وبحال استخدامهم طريقة نقل كلاب لمناطق نائية يجب امدادها بالطعام من مخلفات المطاعم والمسالخ بمساهمة من النشطاء ومؤسسات الرفق التي للاسف تم اقصاؤها عن المشهد كليا وكان يجب ان يسبق التطبيق خطة اعلامية تشرح ماهية البرنامج وفوائده وخطة اعلامية ترافق عملية التطبيق والاستعانة بخبراءلادارته .
اما بالنسبة للمشروع القائم في منطقة الخالدية والظليل والحلابات بإشراف من مؤسسة الأميرة عالية ودعم CITIES USAID سالنا ضابط الارتباط بالمشروع بمنطقة الحلابات بدر معجون عن سير تطبيق البرنامج فأجاب "هناك صعوبة بأمساك الكلاب ".
وعند سؤاله عن اّلية إمساك الكلاب أجاب: عن طريق الحشر واستخدام الشبك.
فسألناه:
ألم يتم تزويدكم ببنادق تخدير؟ لا.
ولم يجر تزويدكم بكوادر إضافية؟
لا.
ولا مطعوم فموي؟
لا.
وأضاف: لدي ثلاثة شباب، ومنذ بداية المشروع منذ سنة واكثر لم نلتقط الا ما يقارب الـ 40 كلبا. وهناك اثنان من لجنة الامساك تلقيا مطاعيم السعار والثالث رفض تلقيه.
ويطالب المواطن عقلة ويسكن الحلابات بإنهاء هذا العمل بأسرع وقت، لأن الكلاب حاليا تتجمع في مكب النفايات، وهناك وعود من الجهات المعنية للعمل على إزالته، وفي حال إزالته، سوف تنتشر الكلاب بين الأحياء أكثر، وتتسبب بحالات عقر أكثر.
على صعيد متصل انتقدت الناشطة بمجال الرفق بالحيوان سوزان عويدات سكان المفرق، تعيين مدراء مشاريع من خارج المنطقة.
تقول: يوجد لدينا أشخاص أكفاء على استعداد لخدمة منطقتهم بتفانٍ وإخلاص، علاوة على أن المؤسسات تتلقى الدعم والتمويل، ولا نرى عبر مواقع التواصل إلا الاستعراض وشكر من جهة لجهة، وعلى أرض الواقع لا شيء يذكر.
وللآن لم أر كلبا يضع تاغ علاوة على تكديس الكلاب بمناطق معينة ، وهناك خلل بالتطبيق ، ولعل عملية عقر الطفلين دليل على كلامي.
سألنا عويدات هل العودة للقنص والتسميم حل؟
فأجابت: عام 2018 تم تدشين حملة دولية لحماية حقوق الحيوان العاملة في البتراء، قادتها أقوى منظمات حقوق الحيوان العالمية( منظمة بيتا )، بعد ان قام مجموعة من السياح بإرسال صور وفيديوهات للمنظمة تظهر سوء معاملة الحيوانات بالبتراء.
وتم تنظيم حملات أجنبية لمقاطعة السياحة في الأردن، تدخل الأمير خالد بن الوليد بن طلال، ووقع مذكرة تفاهم لحماية الحيوانات العاملة في البتراء، في حال عدنا اليوم لاستخدام الطرق البدائية، هل سنتحمل أعباء أي حملات دولية جديدة ضد السياحة في الأردن التي تعتبر شريان اقتصاد الأردن التاجي خصوصا في ظل الظروف الصعبة التي فرضتها جائحة كورونا التي أوجعت الاقتصاد الأردني وأدخلته غرفة الانعاش؟.
وحسب الدكتور الشريدة فان العودة للطرق البدائية تقضي على التنوع الحيوي مما يؤدي إلى خلل في السلسلة الهرمية للتوازن البيئي.
لعل الاكتفاء بالتصريحات والعبارات الرنانة ، وتدخل الدعم الخارجي واحتكاره لجهات معينة، وعدم التقيد بالمعايير العالمية ، أفشل البرنامج الذي يعتبر الحل الانجع لحل هذه الظاهرة ، وسيبقى صوت نباح الكلاب الضالة ، يذكرنا دوما ان أرّدنة أي فكرة عالمية يحولها من حل إلى كارثة.
بعد نحو عشر سنوات من تطبيق البرنامج العالمي لحل مشكلة الكلاب الضالة يختصر المواطن مشعل الجحاوشه الحكاية.
يقول الجحاوشة لصحيفة نيسان نيوز: "أصبحنا نعيش ضمن محمية للكلاب".
منذ البدء بتطبيق برنامج تعقيم الكلاب قبل نحو عشر سنوات تحولت مناطق؛ ذهيبة وكتيفة والفيصلية إلى محمية كبيرة للكلاب. حسبما يرى الجحاوشة.
القصة ليست لغزا، لكن لدى الجحاوشة تفاصيل الحكاية، يقول فيها.
نعم، في السابق كانت تتواجد كلاب ولكن أصبح مركز الموقر التابع للامانة يرمي الكلاب في مناطقنا بشكل دوري منها ما هو (بتاغ)، .اي ملقط على الاذن ومنها بدون تاغ وعندما راجعت المركز طلبوا دليلا على كلامي فصورت لهم الكلاب التي تضع تاغ ،وحينها انهالت علي المكالمات والضغوطات كي لا أتحدث بالموضوع.
أعداد الكلاب صارت مضاعفة، وفرضت رعبا في الشارع؛ نساء وأطفالا، حتى انهم لم يعودوا قادرين على الخروج من منازلهم. زود الجحاوشه نيسان نيوز بمجموعة فيديوهات لكلاب (بتاغ) تتجول داخل أسوار المنازل والشوارع.
علق مؤسس جمعية التنمية للإنسان والبيئة الدكتور أحمد الشريدة، على الفيديوهات قائلا: يجب أن يكون هناك توزيع عادل ومتوازن كي لا نخلق أزمة وخللاً بيئياً .
بعد 12 سنة من إعلان تطبيق البرنامج الشكاوى من انتشار الكلاب الضالة بازدياد، وهو ما يفسره المدير العام لمؤسسة المجتمع الاردني لحماية حقوق الحيوان دينا النمري بقوله : لا نرى كلاباً يوجد عليها تاغ تشير إلى أنها معقمة, نتلقى يوميا شكاوي عن تواجد الكلاب باعداد كبيرة بمناطق تابعة للامانة. وصرحت نائب المدير للمؤسسة ماتيلد جان نتائج البرنامج ليست اّنية لكن بعد سنين طويلة من تطبيقه وبحدود مناطق معينة كان لا بد ان نلمس نتائج وان كانت طفيفة .
تضيف مؤسسة جمعية الرفق بالحيوان سابقا ميسون بداوي "منذ سنين، ونحن نسمع عن تطبيق امانة عمان بالتعاون مع مؤسسة الاميرة عالية برنامج تعقيم الكلاب لكن لم يرافق تطبيق البرنامج خطة توضيحية للمواطنين ، فالمواطن إذا ما صادف كلباً بتاغ على أذنه لا يعلم انه لن يتكاثر وغير مؤذي وتلقى مطعوم السعار ، ولم ينشروا يوما فيديو يوثق عملية إطلاق واحدة للكلاب بعد تعقيمها حتى نساهم بدورنا باطعامها حتى تستوطن بالمنطقة التي نقلت لها , ولم يتم الاعلان عن مناطق معينة تم إنهاء العمل فيها بعد سنين من تطبيق البرنامج.
وتضيف: الحالة الوحيدة التي رأيت كلبا بتاغ كانت لكلب هاسكي اجنبي والمشروع موجه للكلاب البلدية .
ويؤكد الناشط نادر عبد الرحمن والذي يقوم بجولات بأنحاء عمان لاطعام كلاب الشوارع انه لم يصدف يوما كلباً يضع تاغا على أذنه.
بالنسبة لأمانة عمان تردّ على كل ذلك على لسان المهندسة شتورة العدوان لم نتمكن من تقسيم المناطق .
سألت صحيفة نيسان المهندسة شتورة العدوان مديرة قسم ضبط ناقلات الأمراض ورعاية الحيوان بامانة عمان عن نتائج المناطق المستهدفة سابقا فأجابت: نحن نعمل في كافة المناطق، وعندما ذكرناها بتصريح سابق للامانة وان هناك مناطق معينة مستهدفة، ردت: لم ننجح بتقسيم المناطق بسبب طبيعة الكلاب المتحركة ونعمل بكل المناطق، ثم اعتذرت عن مواصلة الحوار وطالبتنا بالحصول على موافقة من المركز الإعلامي.
تواصلنا مع المركز الاعلامي فطلب إرسال الأسئلة مكتوبة للإجابة عليها، مضيفا أن اليوم السبت هو عطلة رسمية, ففعلنا ما طلب، لكن لم تصلنا الردود حتى اللحظة اي منذ اسبوع .
وحسب المدير العام لمؤسسة الكنعاني لحقوق الحيوان منار رحاحلة فأن العمل العشوائي لن يأتِي بنتائج مرجوة، فالمعايير العالمية لخطوات إنجاز المشروع تعتمد على فكرة تحديد منطقة، وجمع الكلاب ومن ثم تعقيمها واعادتها لنفس المكان لتمنع دخول كلاب جديدة للمنطقة؛ لان الكلاب حيوانات مناطقية , وبحال استخدامهم طريقة نقل كلاب لمناطق نائية يجب امدادها بالطعام من مخلفات المطاعم والمسالخ بمساهمة من النشطاء ومؤسسات الرفق التي للاسف تم اقصاؤها عن المشهد كليا وكان يجب ان يسبق التطبيق خطة اعلامية تشرح ماهية البرنامج وفوائده وخطة اعلامية ترافق عملية التطبيق والاستعانة بخبراءلادارته .
اما بالنسبة للمشروع القائم في منطقة الخالدية والظليل والحلابات بإشراف من مؤسسة الأميرة عالية ودعم CITIES USAID سالنا ضابط الارتباط بالمشروع بمنطقة الحلابات بدر معجون عن سير تطبيق البرنامج فأجاب "هناك صعوبة بأمساك الكلاب ".
وعند سؤاله عن اّلية إمساك الكلاب أجاب: عن طريق الحشر واستخدام الشبك.
فسألناه:
ألم يتم تزويدكم ببنادق تخدير؟ لا.
ولم يجر تزويدكم بكوادر إضافية؟
لا.
ولا مطعوم فموي؟
لا.
وأضاف: لدي ثلاثة شباب، ومنذ بداية المشروع منذ سنة واكثر لم نلتقط الا ما يقارب الـ 40 كلبا. وهناك اثنان من لجنة الامساك تلقيا مطاعيم السعار والثالث رفض تلقيه.
ويطالب المواطن عقلة ويسكن الحلابات بإنهاء هذا العمل بأسرع وقت، لأن الكلاب حاليا تتجمع في مكب النفايات، وهناك وعود من الجهات المعنية للعمل على إزالته، وفي حال إزالته، سوف تنتشر الكلاب بين الأحياء أكثر، وتتسبب بحالات عقر أكثر.
على صعيد متصل انتقدت الناشطة بمجال الرفق بالحيوان سوزان عويدات سكان المفرق، تعيين مدراء مشاريع من خارج المنطقة.
تقول: يوجد لدينا أشخاص أكفاء على استعداد لخدمة منطقتهم بتفانٍ وإخلاص، علاوة على أن المؤسسات تتلقى الدعم والتمويل، ولا نرى عبر مواقع التواصل إلا الاستعراض وشكر من جهة لجهة، وعلى أرض الواقع لا شيء يذكر.
وللآن لم أر كلبا يضع تاغ علاوة على تكديس الكلاب بمناطق معينة ، وهناك خلل بالتطبيق ، ولعل عملية عقر الطفلين دليل على كلامي.
سألنا عويدات هل العودة للقنص والتسميم حل؟
فأجابت: عام 2018 تم تدشين حملة دولية لحماية حقوق الحيوان العاملة في البتراء، قادتها أقوى منظمات حقوق الحيوان العالمية( منظمة بيتا )، بعد ان قام مجموعة من السياح بإرسال صور وفيديوهات للمنظمة تظهر سوء معاملة الحيوانات بالبتراء.
وتم تنظيم حملات أجنبية لمقاطعة السياحة في الأردن، تدخل الأمير خالد بن الوليد بن طلال، ووقع مذكرة تفاهم لحماية الحيوانات العاملة في البتراء، في حال عدنا اليوم لاستخدام الطرق البدائية، هل سنتحمل أعباء أي حملات دولية جديدة ضد السياحة في الأردن التي تعتبر شريان اقتصاد الأردن التاجي خصوصا في ظل الظروف الصعبة التي فرضتها جائحة كورونا التي أوجعت الاقتصاد الأردني وأدخلته غرفة الانعاش؟.
وحسب الدكتور الشريدة فان العودة للطرق البدائية تقضي على التنوع الحيوي مما يؤدي إلى خلل في السلسلة الهرمية للتوازن البيئي.
لعل الاكتفاء بالتصريحات والعبارات الرنانة ، وتدخل الدعم الخارجي واحتكاره لجهات معينة، وعدم التقيد بالمعايير العالمية ، أفشل البرنامج الذي يعتبر الحل الانجع لحل هذه الظاهرة ، وسيبقى صوت نباح الكلاب الضالة ، يذكرنا دوما ان أرّدنة أي فكرة عالمية يحولها من حل إلى كارثة.
نيسان ـ نشر في 2022/02/26 الساعة 00:00