الإدارات المتعسفة تكافئ حرص المهندس البريزات على المال العام بالتقاعد

نيسان ـ نشر في 2022/02/27 الساعة 00:00
صحيفة نيسان-خاص
رفض المهندس خالد فاضل البريزات استلام أحد عطاءات الطرق في مادبا؛ بسبب مخالفته للتعليمات والأنظمة الصادرة من وزارة الاشغال العامة، بخصوص تنفيذ الطرق؛ فكافأته الوزارة بإحالته على التقاعد المبكر؛ بعد أن أدرجت اسمه بين موظفي الفئة الثالثة في تضليل مبرمج.
وبحسب التفاصيل التي يرويها البريزات لصحيفة نيسان: فإنه رفض استلام طريق وساحات لمنازل داخل مزرعة مسيجة بجدران من الطوب وأسلاك شائكة ومغلقة ببوابة حديدة مخالفة وباطوال نحو 150 مترا.
ليس هذا العطاء وحسب، بل إن البريزات رفض استلام العديد من العطاءات المخالفة، كانت تخضع لتغييرات في بعض بنود جداول الكميات بعد إحالتها على المقاول، بدوافع مفتوحة على كل الخيارات.
رفض البريزات مرده الحرص على الاموال العامة، وعدم استغلال مخصصات الطرق الرئيسية وهدرها لصالح تنفيذ طرق خاصة منع القانون تعبيدها.
صدّر البريزات العديد من الكتب الرسمية، وصل بريد صحيفة نيسان صورة عنها، خاطب فيها مسؤوليه المباشرين عقب كل مخالفة، على امل تصويب الاختلالات، لكن كتبه ابتلعتها الرياح.
(وفي ضوء ما تقدم أجزم ان احالتي على التقاعد جاءت بقرار تعسفي من الادارة العليا لمواقفي المهنية والعلمية والفنية التي دأبت على اتخاذها طوال خدمتي حفاظا على المال العام).
تلك خاتمة شكوى بعثها إلى رئيس الوزراء المهندس البريزات، رئيس قسم تنفيذ الطرق سابقاً في مديرية الرقابة الداخلية لمشاريع الطرق في وزارة الاشغال العامة والإسكان. فما هي قصة البريزات؟
باختصار جرت احالته الى التقاعد المبكر قبل 15 يوما فقط من تقاضيه حقوقه كاملة من صندوق ضمان موظفي الدولة الموجود في وزارة المالية، حيث تم احتساب اقتطاعاته فقط ولم يتم احتساب حقوقه على المدة القانونية التي نقصت 13 يوما فقط.
هل هذا وحسب؟
لا. هناك المزيد. يقول المهندس خالد: ان احالته الى التقاعد المبكر تمت على الرغم من وجود مذكرة من مدير الرقابة الداخلية لمشاريع الطرق ومجازة من مديري ادارة وحدة الرقابة الداخلية تفيد ان الوزارة بحاجة الى خدماته نظرا لكفاءته وخبراته المتراكمة وبتوصية بالابقاء عليه على رأس عمله؟
ماذا أيضا؟
كانت وظيفته رئيس قسم تنفيذ الطرق في مديرية الرقابة والتدقيق لمشاريع الطرق وبحكم وظيفته فقد كان يكلف بزيارات مديانية للاطلاع على سير العمل في تنفيذ العطاءات التي تشرف عليها وزارة الاشغال في جميع المديريات بالمحافظات والعطاءات المركزية التابعة للوزارة، وكان يتبين له عند استلام العطاءات الكثير من المخالفات سواء كانت في المواصفات الفنية للمواد او عدم تنفيذ الاعمال حسب جدول الكميات خلافا للتشريعات، فقد كان يدون تلك المخالفات رسميا ويوجهها الى الادارة حسب الاصول، ما كان يشكل ازعاجا لمسؤول كبير في الوزارة.
هل هذا فقط؟
يقول المهندس البريزات: عندما تتابعت ملاحظاتي ومدوناتيدفع المسؤولين في الوزارة إلى إحالتي للتقاعد المبكر بدلالة ادراج اسمي في منتصف قائمة موظفي الفئة الثالثة.
ماذا أيضا؟
يقول: الموظفون من الدرجة الأولى الذين احيلوا الى التقاعد جرى ترفيعهم الى الدرجة التي تليها قبل إحالتهم الى التقاعد وبكتب منفصلة، وبخلاف ما تم له هو.
الكتاب الان على مكتب رئيس الوزراء. هل سيوضع في الادراج فيأكله غبار الإدارة الذكية أم سينتهي إلى إحالة المتورطين والمتلاعبين بالأموال العامة إلى القضاء ؟
لا نعلم. لكننا نتظر إجراء رسميا يحافظ على ما تبقى من أموال عامة.
    نيسان ـ نشر في 2022/02/27 الساعة 00:00