هل اقترب (فتح مكة) في الضفة الغربية عبر انتفاضة ثالثة؟
نيسان ـ نشر في 2015/10/03 الساعة 00:00
لم تدع سياسة التنسيق الأمني التي تمارسها الأجهزة الأمنية الفلسطينية من مجال أمام الفصائل الفلسطينية المقاومة سوى الانطلاق في سياسة مقاومة جديدة عنوانها العمل الفردي المقاوم.
هو عمل فردي لا تخشى فيه أن تخترق أجهزة السلطة أو الاحتلال عقلك لتعرف انك ستقوم بعد دقائق بعملية بطولية ستقتل فيها إرهابيين صهاينة.
من الملاحظ انه كلما اقترب المحتل أكثر من انتهاكاته للمسجد الأقصى تصاعدت وتيرة الاعمال المقاومة المسلحة.
عملية الجمعة التي راح كان ضحيتها "كنز أمني" وزوجته ثم ها هي عملية الفتى الفلسطيني مهند رفيق الحلبي التي سقط فيها شهيدا لكنه لم يمت قبل أن يتأكد أنه قتل إرهابيين صهاينة يريدون أن يفتكوا بشعبه وينتهكوا مقدساته تشير الى أن الحصار المصري الاسرائيلي على قطاع غزة والاعتداء عليه ومحاولة تسكينه ستدفع بالمقاومة الى فتح منفذ لها لكن في الضفة.
ما يجب أن تشعر معه أجهزة السلطة الفلسطينية ذات التنسيق الأمني مع المحتل بالرعب هو أن الاعلان الرسمي لانتفاضة ثالثة في الضفة الغربية سيعني أول ما يعنيه انها ستأخذ بين اقدامها عملاء تطاولوا على الشعب الفلسطيني ووضعوا أنفسهم قياديين وناطقين باسمه.
ما يعنيه رعب هذه الفكرة إسرائيليا أن طوال عقود تشتغل عقول أجهزة المخابرات الاسرائيلية على صناعة عملاء لها رسميين في الضفة الغربية ستنتهي مع أول إعلان رسمي بان الانتفاضة بدأت.
لكن من سيجرؤ على اعلان أن الانتفاضة الفلسطينية بدأت بالفعل؟ الإجابة على هذا السؤال سهلة نظريا، فان الإعلان الرسمي لبدء جحيم الانتفاضة الفلسطينية الثالثة هي في أنهاء بصورة ما رموز التنسيق الأمني الفلسطينية سواء سجون السلطة الفلسطينية أو مؤسساتها الأمنية، وعندها فقط ستبدأ انتفاضة ستبوس إسرائيل الايادي حتى تنتهي ولن تنتهي إلا بتحقيق مصالح الشعب الفلسطيني الذي تعلم جيدا كيف أنهت إسرائيل الانتفاضة الأولى ثم الثانية.
إن فتحا ينتظره المقاومون يشبه (فتح مكة) لكن هذه المرة للضفة الغربية على يد الشعب الفلسطيني يبدو انه اقترب، وأن ما يجري مجرد عمليات تسخين حول الملعب ثم يدخل اللاعبون وعندها فقط سيكون لفلسطين وجه آخر.
نيسان ـ نشر في 2015/10/03 الساعة 00:00