حرب أوكرانيا...زجاجنا مهشم ونطالب البشرية إصلاح نوافذها

نيسان ـ نشر في 2022/03/03 الساعة 00:00
إبراهيم قبيلات...الأردني ومعه العربي اليوم في حيرة من أمرهم.
هل يناصرون أوكرانيا التي تتعرض لغزو بشع من قبل الجيش الروسي من دون وجه حق؟ أم يناصر روسيا ضد الولايات المتحدة الامريكية؟
تعالوا نكتب من جديد ما يلي: هل يحق للشعوب المستضعفة أن تحكي رأيها في الأزمة وأن يكون لها موقف معاد لطرف على طرف؟. ربما الان أصبح السؤال أفضل.
زجاجنا مهشّم، ونطالب البشرية بإصلاح نوافذها.
على أية حال، المسألة هنا لا تخضع لمعادلة صديق صديقي وعدو عدوي، فحتى الأنظمة العربية القمعية تبدو مرتبكة، فهي عميلة للولايات المتحدة، لكنها لا تريد التورط في الحسابات الروسية، المسألة معقدة، فما الحل؟
شعبيا يبدو التقييم ظاهريا معقدا، لكنه ليس كذلك، فآلة القمع الروسية التي تفتك بكل روح في أوكرانيا لن تجرؤ إلا روح قاتلة على نصرتها.
وفي المقابل المسألة لا تتعلق بأوكرانيا التي يناصر نظامها السياسي بكل ما أوتي من قدرة العدو الإسرائيلي.
نعم. لقد كان للرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي - الذي يقدم اليوم بصفته بطل اوكراني – مواقف معادية للشعب الفلسطيني خاصة والشعوب العربية عامة، كان نصيرا للقتلة، وهو على أية حال يهودي صهيوني، يدافع عن سياسة التهويد لفلسطين.
لكن ما علاقة هذا بالعدوان الروسي؟ له علاقة في الحقيقة، لكن من المعتدي هنا؟ انها روسيا التي ما زالت يدها تقطر من دماء أطفالنا في سوريا.
فهل هذا يعني اننا في دائرة "فخار يكسر بعضه"، اطلاقا. الفخار المتكسر لا بد ان يجرحنا نحن أيضا.
لكن ماذا عن أعداء روسيا اليوم ماذا عن أمريكا وفرنسا وتلك سيدة النفاق العالمي؟ هم أيضا أعداء لكل روح عربية.
ألم أقل لكم ان المسألة تبدو معقدة.
ما يجرح اننا بلا مشروع سياسي، ثم تعال بعد ذلك اسمعنا ونحن نعلق على احداث العالم.
بعيدا عن كوننا شعوبا تجيد التعليق على احداث الغير اكثر من تعليقها على قضاياها. حقا المسألة تتعلق بفخار يكسر بعضه. ويكسرنا أيضا.
    نيسان ـ نشر في 2022/03/03 الساعة 00:00