(هويدي) ينتقد إعفاء الجيش والشرطة من الخضوع للقانون
نيسان ـ نشر في 2015/10/05 الساعة 00:00
انتقد الكاتب الصحفي فهمي هويدى إعفاء الجيش والشرطة من الخضوع للقانون دون تفسير أو تبرير، لافتا إلى أن ذلك يفتح الباب للتأويل والبلبلة التى تهز الثقة وتسوغ إساءة الظن.
وفي مقال له تحت عنوان "حاول أن تفهم" نشرته جريدة "الشروق" قال هويدي:" أتحدث عن قرار رئيس الوزراء الذى نشرته الجريدة الرسمية يوم الخميس الماضى (الأول من أكتوبر) باستثناء سبع هيئات تابعة للقوات المسلحة والشرطة من الالتزام بالقانون الذى يفرض عليها إعادة فوائضها للموازنة العامة".
وأضاف:" لو أن قرار رئيس الوزراء تضمن أى إشارة للأسباب التى دعت إلى استثناء تلك الجهات لكان ذلك مفهوما وربما كان مقنعا ومقبولا. لكن الخبر ألقى علينا وترك لكل واحد منا حرية فك غموضه على طريقة «حاول أن تفهم»".
ولفت هويدي في مقاله إلى أن هذا القرار يثير عدة تساؤلات عن تمييز الجهات المذكورة وإعفاءها من الخضوع للقانون، وما إذا كان ذلك يستهدف تحقيق مصلحة عامة أو خاصة. كأن تضاف مثلا إلى صناديق العاملين فى تلك الجهات. أعنى هل ستطلق أيدى تلك الجهات فى إنفاق تلك الفوائض أم أنها ستخضع لرقابة ومراجعة الجهاز المركزى للمحاسبات المعنى بالتدقيق فى سلامة التصرفات المالية لمختلف مؤسسات الدولة وأجهزتها. واضاف:" إذ حين تظل مثل هذه الأسئلة معلقة بغير إجابة واضحة فمن شأن ذلك أن يفتح الباب واسعا لمختلف الممارسات التى تغرى بمخالفة القانون باعتبار أن إنفاقها لا يخضع للرقابة والحساب.
ثم ان ذلك الوضع قد يشجع هيئات أخرى فى الدولة على المطالبة بالمعاملة بالمثل، طالما أنه ليست هناك أسباب خاصة استدعت قصر الاستثناء على الهيئات السبع، التى لا يميزها سوى انها تابعة لوزارتين مهمتين وحساسيتين فى الدولة".
نيسان ـ نشر في 2015/10/05 الساعة 00:00