نيسان تحاور رئيس مركز تأهيل المدمنين د. جمال العناني

نيسان ـ نشر في 2015/10/05 الساعة 00:00
محمد عرسان حذر رئيس المركز الوطني لتأهيل المدمنين التابع لوزارة الصحة جمال العناني من خطورة المخدرات والحبوب المهدئة والمنشطة على أرواح الشباب، مؤكدا ان مروجي المخدرات يستهدفون الشباب من الفئة العمرية 12-25 عاما من خلال اساليب ترغيب بالمخدرات التي تؤدي احيانا للوفاة. وفيما يلي نص المقابلة مع العناني: نيسان : ما هي أنواع المخدرات المتداولة؟ د. العناني :المواد المؤثرة عقليا تقسم الى ثلاث منها مثبط ومنها منشط ومنها مهلوس، اما المثبطات فتعمل على تثبيط الجهاز العصبي المركزي ومنها الكحوليات الافيونات والمواد الطيارة المستنشقة ومنها الفالومات او المهدئات ومنها القنابيات ك الحشيش والمارغوانا. ويوجد لدينا مواد منشطة خفيفة كالنيكوتين والكافيين ومنشطات قوية مثل الكوكايينو الانفيتامينات هذه تضاف اليها مركبات ثانية ك حبوب الكبتاجون كما هو متعارف عليها. ولدينا أيضا الكرستانميد او النفيتامين الذي هو سريع الإدمان وهناك مواد مصنعة للنوادي الليلية كالمنشطات مثل سبيد والاكستاسي،ثالثا المواد المهلوسة مثل الاز دي كيتامين ويوجد ايضا البي سي بي . هذه المواد المثبطة والمنشطة التي تكلمنا عنها ممكن ان تصبح مهلوسات اذا اخذت بكميات كبيرة. النوع الخطير بين المخدرات هي التي يدخل في تصنيعها مواد غير معروفة للاجهزة المعنية، حيث يقوم التجار بإضافة مواد كيماوية ليزيد ربحهم و لا نعرف سمية هذه المواد و آثارها الجانبيه على المتعاطي، والتي قد تودي بحياة الشخص. نيسان : ما خطورة هذه المواد والحشيش لإصطناعي؟ خطورتها تكمن في انها سريعة الذوبان بالدهون والنسيج الدماغي، و في حال استنشاقها تذهب الى الدماغ وتضرب هذا الجهاز، وقد تؤدي الى الجنون المؤقت، واذا كان المتعاطي لديه استعداد قد تصبح جنون دائم، والاخطر من ذلك انها ممكن ان تذهب الى مراكز التنفس بالدماغ وان تؤدي الى شلل وفواة بسبب الجرعات الزائدة. نيسان : من المستهدفين بهذه المخدرات؟ يقوم مروجو المادة ببنشرها بين الشباب و يطلقون عليها أسماء جميلة مثل سبايس ومنها جوكر ومنها بووم ليجذبوا الشباب لشرائها وتعاطيها ويروجولها على انها قانونية و غير مدرجة ضمن قانون العقوبات وهذا غير صحيح. نحن في المركز الوطني لتأهيل المدمنين عقدنا اجتماعات مع مؤسسة الغذاء والدواء وادارة مكافحة المخدرات وخرجنا بتوصية إدراج هذه المواد ضمن قائمة الممنوعات ورفعناه الى رئاسة الوزراء التي اقرت ذلك. لذا من يضبط يتاجر في هذه المادة يحول الى مدعي عام امن الدولة ويحاكم وكأنه يتعاطى الحشيش العادي لان هذه المادة مضرة وسريعة الادمان بمعدل ان كل 11 شخص يجربوها 1 منهم يصبح مدمن هذا بالنسبه للكبار اما الاطفال والمراهقين من 12 – 25 كل 6 اشخاص واحد منهم يصبح مدمن . نيسان:متى بدأت مادة الحشيش الإصطناعي بالظهور في المملكة؟ منذ فترة وهذه المادة موجودة لكن تعاطيها زاد في الفتره الأخيرة بعد الترويج انها قانونية بين الفئة العمرية ك من 12 ال 25 سنه و هي المستهدفة، حيث يستغل المروجون عدم نضج هؤلاء الشباب، بالتزامن مع الضغوطات النفسية لدى البعض. نيسان : هل هنالك إدمان على الحبوب المهدئة؟ الحبوب المهدئة يمنع صرفها الا بوصفة طبية،لكن هناك علاجات ممكن صرفها بدون اللجوء الى وصفة، وبدورنا ندعو الصيادلة لعدم صرف اي دواء دون وصفة طبية كون هؤلاء ابنائنا من الرمثا للعقبة، لكن يقوم مروجو مخدرات بتزوير وصفات طبية ، لذا يجب على الصيدلي ان يتحقق من هذه الوصفات و اذا تكرر صرف نفس الدواء من نفس الشخص اكثر من مرة يكون هنالك مشكلة. نيسان : ما هي آلية العلاج في المركز؟ افتتح هذا المركز في 2001 تحت الرعاية الملكية السامي بعد استشعرت قيادتنا بوجود زياده في الكميات المضبوطة من قبل ادارة مكافحة المخدرات الاردنية بالاضافة لإزدياد اعداد المراجعين من مسيئي استعمال ومدمني هذه المواد من قبل العيادات النفيسه سواء في القطاع الخاص او القطاع العام، وثالثا زيادة اعداد الوفيات من متعاطي الجرعات الزائدة. وبناء على ذلك أمرت قيادتنا بإفتتاح هذا المركز بكلفة 2 مليون دينار و بسعة 60 سرير منهم 10 اسره للاناث، حيث ياتي المريض لوحده او مع اهله او مع اصدقاءه وممكن محول من القطاع الخاص او من القطاع العام، و نجري له في البداية مقابلات تحفيزية لتشجيعه على الدخول . و بعدها يخضع المريض لبروتكوليات علاجية تمتد حسب حاجته للعلاج فمنهم من يدخل لمدة شهرين لازالة السمية حيث نغطي الاعراض الإنسحابية الجسدية والنفسية جراء الانقطاع عن هذه المواد. وتتضمن هذه البروتوكولات التاهيل الروحي والجسدي و النفسي والعائلي، حيث نعقد اجتماعات مع العائلات ونطمح بالمستقبل للتأهيل الوظيفي، وعندما يغادر الشخص بعد 60 يوم يكون شفي شفاء تاما من هذه الافه يراجعنا مراجعات نسميها الرعاية اللاحقة. نيسان : هل يحاسب المتعاطي قانونيا في حال راجع المركز ؟ القانون كفل مجانية وسرية العلاج للمرضى، وهنالك اكثر من مركز لعلاج المدمنيين المركز الوطني لتاهيل المدمنين التابع لوزارة الصحه ومركز علاج المدمنين التابع لمكافحة المخدرات الاردنية ايضا مركز الرشيد للطب النفسي والادمان . نيسان : هل تقومون بالتوعية الى جانب العلاج؟ نعم من خلال المحاضرات والاعلام المقروء والمسموع والمرئي، لدينا بشكل دوري محاضرات في الجامعات وفي المجلس الأعلى للشباب و في مركز تواجد الشباب، كما نعقد محاضرات للاهالي .
    نيسان ـ نشر في 2015/10/05 الساعة 00:00