خبير عسكري: سباق التسلّح يدفع المغرب إلى التصنيع الحربيّ

نيسان ـ نشر في 2015/10/06 الساعة 00:00
يتجه المغرب إلى تنويع مصادر سلاحه الجوي والبري والبحري، من خلال التعامل مع ثلاثة دول تعتبر من أكثر حلفائه في هذا المجال، وهي الولايات المتحدة الأمريكية وإسبانيا وفرنسا. وقالت وكالة الأنباء الإسبانية "إيفي" إن المغرب يرغب في التعاون مع الولايات المتحدة الأمريكية في مجال الصناعة العسكرية، خاصة في مجال تصنيع الآليات الثقيلة كالدبابات ووسائل نقل العتاد العسكري، في حين إنه يطمح إلى استيراد صناعة الطائرات الصغيرة من الجارة الشمالية اسبانيا، والتعاون مع باريس من أجل تطوير صناعاته في مجال الآليات العسكرية البحرية وتحديث أسطوله. ووفقا لما نشرت الوكالة الإسبانية، فإن المغرب يتطلع لتطوير صناعاته العسكرية على غرار ما حصل في قطاع السيارات، بغية جذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية المباشرة، وتجاوز مرحلة اعتماده الكلي على الاستيراد من الخارج، التي تكلفه مبالغ مالية كبيرة. هذه الخطوة تدخل ضمن الإستراتيجية التي يتبعها المغرب في مجال تصنيع الأسلحة واقتنائها خلال السنوات الأخيرة، حيث لم يكتف بالتعامل مع دول حلفائه الكلاسيكيين، بل إن هناك مفاوضات مع عدد من الدول الأخرى، كروسيا، ودول آسيوية طورت صناعاتها في هذا المجال، كالصين والهند وغيرها، يقول الخبير في مجال الصناعات العسكرية، عبد الرحمان المكاوي. المكاوي أضاف، في تصريح لهسبريس، تعليقا على موضوع تنويع المغرب لمصادر تسلحه واتجاهه نحو التصنيع الداخلي، أن هذا التوجه يهدف إلى تحقيق الاكتفاء الذاتي، خاصة في صناعات الذخيرة الخاصة بالدبابات والرشاشات، وبعض الصواريخ بعيدة المدى، وكذلك الوصول إلى تصنيع بعض الطائرات بدون طيار، بالإضافة إلى قطع غيار خاصة ببعض الدبابات من نوع "ابرامز" الأمريكية. وأوضح الخبير في الدراسات العسكرية أن هذا التصنيع يهم أيضا صناعة المدافع البحرية طويلة المدى، والصناعات الجوية، في إطار تطوير الصناعات الثلاث: الجوية والبرية والبحرية. وتابع المتحدث ذاته أن هذا التصنيع يدخل في إطار "السباق المحموم نحو التسلح"، الذي يخوضه المغرب مع الجزائر، التي تمتلك عددا من المصانع الحربية في العاصمة الجزائر ومدينة بوفاريك، خاصة مع التسابق نحو اقتناء براءات التصنيع لبعض أنواع الأسلحة. المكاوي أوضح أن المغرب يتوفر على جميع المقومات التي تجعله ينجح في صناعة عدد من الأسلحة، على رأسها توفره على كفاءات عالية في هذا المجال، مضيفا أن هذه الصناعات توفر أكثر من 40 في المائة من اليد العاملة في أسواق البلدان الغربية. وخلص الخبير في الدراسات العسكرية إلى أن المغرب سيستفيد من هذا التصنيع على المدى المتوسط والبعيد، من أجل خفض تكاليف شراء بعض الأسلحة، خاصة مع الارتفاع الذي تعرفه أسعار طائرات كـ"سوخوي 34" الروسية، التي يبلغ ثمنها 54 مليون دولار. هسبريس
    نيسان ـ نشر في 2015/10/06 الساعة 00:00