(اعتقالات تشرين) .. تحرش سياسي وكلف غير مدروسة

نيسان ـ نشر في 2015/10/07 الساعة 00:00
إبراهيم قبيلات في الوقت الذي يقف فيه الجميع على رؤوس أصابعهم متابعين آثار الصواريخ الروسية وطائراتها من نوع "سوخوي" في سماء الشام تستفز السلطات الأردنية المواطنين بجملة من الاعتقالات السياسية على خلفية أحداث هبة تشرين. كأن الرسالة الرسمية وصلت. وكأن الرسمي يريد القول: (فشرتوا .. زمن أول حوّل). لكن نحن نظن بعيدا عن الأزمان وتحولاتها المستمرة أن على السلطة أن لا تنظر الى المواطن صاحب الرأي بصفته مواطنا مارقا، بل في أنه ينسج التوازن في جسد المجتمع. المتتبع لبدايات الأزمة السورية قبل نحو خمس سنوات ومآلاتها يدرك أن التعنت والمراهقة السياسية دفعت بمواطنين دفعا إلى الشوارع. الشوارع خالية اليوم، هجرتها الجموع الشعبية التي طافت بين المسجد الحسيني وساحة النخيل منادية بالإصلاح ومحاربة الفساد وانصرفت إلى إشغالها. هل ترديد السلطات الإثبات للناس أن الإخوان المسلمين على حق؟ وأن المعارضين على حق؟ وانها لا تعرف ماذا تفعل؟. يدرك العقل السياسي الأردني أن الساحة السورية تكفلت بإسكات الحناجر أو بإلهائها بعد أن تسمرت العيون على الجار الشامي. اليوم، تزدحم السماء السورية بالصواريخ الروسية والهدف داعش، لكن النظام السوري يدرك ان نهاية عدوه هي بداية للعد التنازلي لأزمات جديدة وبعناوين أخرى، وهذا ما يتطلب منا مزيدا من التماسك كمجتمع أردني. اعتقال هشام الحيصة وعدنان أبو عرقوب ينطوي على مخاطرة كبيرة ليس لشخصهما بل للمعاني التي سيفهمها الاردنيون من ذلك. يا سادة نحن بحاجة إلى رص الصفوف وتوحيدها لا استفزازها.
    نيسان ـ نشر في 2015/10/07 الساعة 00:00