الغزيون يرقبون الموجة الثورية بالضفة ويخشون إجهاضها
نيسان ـ نشر في 2015/10/08 الساعة 00:00
تتزايد حدة الغليان داخل الأراضي المحتلة في الضفة الغربية والقدس المحتلة، على ضوء تزايد اعتداءات المستوطنين، وما يرافق ذلك من مواجهات بين قوات الاحتلال والفلسطينيين وما تلاها من عمليات انتقام فردية في القدس والضفة.
الشاب العشريني رمضان الأغا، أكدّ أن الأحداث جاءت رداً على اعتداءات الاحتلال ومستوطنيه ضد المسجد الأقصى مؤخراً، وأضاف: "لا يمكننا عزل السلطة عن إخماد العمليات لفترة وفقاً لاتفاقها مع الاحتلال فنحن أمام حاجز سياسي محكوم للاحتلال".
ولفت إلى أن أهل القدس هم الأكثر اضطهاداً من الاحتلال نتيجة الانتهاكات التي يواجهونها ويتعرض لها المسجد الأقصى وآخرها محاولات فرض التقسيم المكاني والزماني للمقدسات.
القدس رأس الحربة
مدير المركز الإعلامي الشبابي إسماعيل أبو سعدة، أكدّ أن الضفة الآن تستعيد روح المقاومة الموجودة أصلاً في نفوس أبنائها، وقال: "من المتوقع أن تستمر لكن غير واضح إلى متى وهذا مرهون بتدحرج الأحداث في الأيام القادمة".
وألمح أبو سعدة في حديث لـ"المركز الفلسطيني للإعلام" إلى أنه في ظل اعتراف السلطة بتحذيرها للاحتلال من وقوع عمليات، "فهذا يكفي لأن نرى دور السلطة بوضوح في محاربة العمليات والعمل المقاوم".
ويرى أبو سعدة أن أهل القدس هم رأس الحربة للدفاع عن الأمة جميعاً، مضيفاً "صمودكم هو عنوان المواجهة الآن مع الاحتلال، وما تقدموه في سبيل دينكم وأمتكم هو تاج فخر وعز لكم ولأهل فلسطين ولكل مسلم غيور على دينه".
حالة غليان
وبدورها ترى المُذيعة في إذاعة الرأي فاطمة القاضي أن الوضع بالضفة الآن أشبه بوجود انتفاضة ثالثة، مشيرة إلى أن "الثورة العارمة ناتجة عن أعمال فردية، فمنفذي العمليات خرجوا من تلقاء أنفسهم للرد على الجرائم التي يرتكبها الاحتلال الصهيوني بحق أهلنا في المدينة المقدسة وبحق المرابطات والمرابطين".
بدوره؛ أكدّ المحلل السياسي إبراهيم المدهون أن الضفة الآن تشهد حالة غليان وإرهاصات لثورة شعبية ممتدة، جاءت نتيجة لملل الشعب من الحالة الأمنية والسياسية الموجودة هناك، والتي تمكن المستوطنين من ابتلاع الأرض.
وألمح المدهون أن هذا الحراك الشعبي عفوي، "كما يوجد محفزات وأسباب ودوافع لاستمراره، إلا أن هناك معيقات وعقبات أيضاً ستقف في وجه".
ويضيف في حديثه لـ"المركز الفلسطيني للإعلام" أن هناك مصالح وقوى وعلى رأسها السلطة ترفض هذه الانتفاضة كما أن الأجهزة الأمنية تحاول جاهدة ضبط الشارع، بالإضافة لسيطرة الاحتلال على المفاصل ومحاولة إخماد هذه الانتفاضة لكي لا تؤثر على مخططاته الرامية لتهويد القدس وهدم المسجد الأقصى.
نيسان ـ نشر في 2015/10/08 الساعة 00:00