أغلب البريطانيين يتفادون زيارة المغرب

نيسان ـ نشر في 2015/10/08 الساعة 00:00
بعد أن وضعت عدد من التقارير البريطانية المغرب على قائمة الدول عالية المخاطر، في تحذير من المناطق التي يجب على مواطني المملكة المتحدة تفادي التوجه إليها، جاء استطلاع للرأي يؤكد أن غالبية البريطانيين يتجنبون زيارة المغرب، إلى جانب عدد من دول الشرق الأوسط وشمال إفريقيا. وبحسب استطلاع للرأي، قام به موقع "ترافلزو" (travelzoo) ، فإن 75 في المائة من البريطانيين يتجنبون الدول التي يعتبرونها "إسلامية"، وذلك منذ حادث شاطئ سوسة التونسي، حيث أجمع الأشخاص المستطلعة آراؤهم على ضرورة تجنبهم السفر لهذه الدول. الاستطلاع اعتبر أن أبرز الدول التي يتفادى البريطانيون زيارتها هي المغرب وتونس ومصر، وذلك وفق عينة بلغت 2000 سائح بريطاني، إذ إن 54 في المائة منهم أكدوا أن ذكرى الهجوم الذي تعرضت له سوسة التونسية، وراح ضحيته عدد من السياح البريطانيين، لازالت عالقة في أذهانهم، خاصة أن أغلب الضحايا كانوا من المملكة المتحدة، مما كان له تأثير على اختيار أماكن العطل والحجز في الرحلات الجوية. وإلى جانب كل من مصر والمغرب وتونس، صُنفت اليونان، أيضا، كأكثر الوجهات غير المفضلة بالنسبة للسياح البريطانيين، إذ أكد 73 في المائة ممن شملهم استطلاع الرأي، أنهم يتفادون التوجه إلى هذا البلد الأوروبي نتيجة الأزمة الاقتصادية التي يمر منها، وكذا تنامي الاحتجاجات التي بات يعرفها خلال السنوات الأخيرة. المسؤولة عن التواصل في "ترافلزو"، لويز هودجز، قالت إن هذه السنة عرفت عددا من الأحداث الإرهابية البارزة التي أولى لها البريطانيون أهمية قصوى، مما أثر على اختياراتهم للسفر في ما تبقى من 2015، مؤكدة أن جزر الكناري وشمال إفريقيا كانت من أكثر المناطق التي يزورها السياح البريطانيون، خاصة في فصل الشتاء، لكن "الأمر خلال هذه السنة يبدو مختلفا بسبب التحديات الأمنية التي تشهدها المنطقة"، تبرر هودجز. وبالرغم من ذلك، توضح المتحدث ذاتها في تصريح لجريدة "ديلي ميل"، فإن معدل تردد البريطانيين على بلدان أخرى لم يتراجع، بل إن هناك تغيرا في الوجهات السياحية، من خلال اختيار أكثر البلدان التي يشعرون فيها بالاطمئنان، وتكون بعيدة عن المناطق التي تشهد اضطرابات أمنية، خاصة في منطقة شمال إفريقيا والشرق الأوسط. لا للخلط وزير السياحة، لحسن حداد، في تعليقه على نتائج هذا الاستطلاع، قال إنها تعد من أبرز التحديات التي تواجه المغرب في بعض الأسواق، خاصة في بريطانيا، مشددا على أن المغرب أصبح مطالبا بالاهتمام بشكل أكبر بهذه الأسواق. وكشف حداد، في تصريح لهسبريس، عن كون وزارة السياحة ستباشر حملة مكثفة في السوق البريطانية، على غرار الحملة التي تقوم بها حاليا في السوق الفرنسي. ووجه وزير السياحة ثلاث رسائل، شدد على ضرورة أخذها بعين الاعتبار، الأولى تؤكد على ضرورة عدم الخلط بين الإسلام والأعمال الإرهابية التي يتم اقترافها، أما الرسالة الثانية، فهي أنه لا يجب الخلط أيضا بين المغرب وبلدان أخرى، موضحا بأنه خلال السنوات العشرين الأخيرة شهد فقط هجومين إرهابيين، "وهذا ما يبين المقاربة المتفردة التي يعتمدها"، على حد تعبير حداد. أما الرسالة الثالثة، بحسب المتحدث ذاته، فهي أن عددا من التقارير وضعت المغرب في المرتبة نفسها مع عدد من الدول الأوروبية، كبريطانيا وفرنسا وإسبانيا، من ناحية التحديات الأمنية، مما يجعله من أكثر الدول استقرارا في المنطقة. حداد ذكر أيضا أن المغرب سيشارك في المعرض الدولي للسياحة في العاصمة البريطانية لندن من أجل التعريف بالمميزات السياحية التي يتمتع بها، إلى جانب الحملات التواصلية التي يقوم بها المكتب الوطني للسياحة في المملكة المتحدة.
    نيسان ـ نشر في 2015/10/08 الساعة 00:00