بوتفليقة يطالب الحكومة بتوضيح خطورة الوضع المالي الذي تمر به الجزائر

نيسان ـ نشر في 2015/10/08 الساعة 00:00
ترأس رئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة، اجتماعا لمجلس الوزراء الذي وافق بعد الدراسة على مشروع قانون المالية 2016 الذي قدمه وزير المالية.
وأوضح رئيس الجمهورية أن مشروع قانون المالية يترجم عزم السلطات العمومية على توخي الحذر حيال أزمة سوق المحروقات العالمية، وفي الوقت نفسه توخي الثبات في مجال العدالة الاجتماعية والتضامن الوطني والحرص على مواصلة التنمية الوطنية، مشيرا إلى أنه بالرغم من تراجع إيرادات المحروقات بنسبة حوالي 50 بالمائة، ستستمر الجزائر في تخصيص حوالي 40 بالمائة من نفقاتها للاستثمار العمومي، وأكثر من 20 بالمائة من ميزانيتها للتنمية البشرية ورفاه العائلات.
وقال بوتفليقة إن ”السلطات العمومية مطالبة بأن توضح أكثر للسكان خطورة الوضع المالي الذي تمر به بلادنا على غرار كافة الدول الأخرى المنتجة للمحروقات، وكذا الطابع المنفرد عالميا لنفقاتنا العمومية الاستثمارية وتحويلاتنا الاجتماعية”، مضيفا أنه ”بفضل تفهمه التام للوضع الراهن سينضم الشعب للجهود الضرورية للحفاظ على استقلالية القرار الاقتصادي للبلاد، والتي تبقى أساسية لمواصلة سياسة مطابقة لقيمنا المتمثلة في العدالة الاجتماعية والتضامن الوطني”.
ودعا الرئيس بوتفليقة الحكومة إلى المثابرة في ترشيد النفقات العمومية ومكافحة التبذير وكافة أشكال المساس بالثروات الوطنية بما فيه الفساد.
وفي تعليقه حول مشروع تمهيدي خاص بالاستثمار، دعا رئيس الجمهورية المستثمرين الوطنيين إلى التجاوب معه، بتحقيق إنجازات أكثر واستحداث مناصب عمل عبر التراب الوطني، مشيرا إلى أنه فيما يتعلق بالإجراءات التحفيزية للاستثمار، بلغت الدولة مستويات غير قابلة للمقارنة في المجال الجبائي والعقاري، وكذا في مجال تخفيف الأعباء على القرض والشغل. وأضاف أن ”التزاما كهذا خيار استراتيجي للدولة لكن الحفاظ عليه يتطلب العودة إلى إنتاج السلع والخدمات لتقيلص الواردات وتوفير عائدات جديدة للصادرات وإلى خلق مناصب شغل وبعبارة أخرى علاقة مربحة للدولة والمتعاملين الاقتصاديين”.
وبعد أن ذكر بالجهود التي تبذلها الحكومة لتطهير محيط الأعمال من عبء البيروقراطية والمنافسة غير النزيهة للنشاطات الطفيلية، صرح رئيس الجمهورية بأنه يبقى لعالم الشغل وأرباب العمل الوطنيين العموميين والخواص التضامن من أجل استقرار اجتماعي ضروري واستغلال القدرات الوطنية الهائلة في كل المجالات وتمكين الاقتصاد الوطني من تحقيق تقدم في مجال الإنتاجية والتنافسية، داعيا إلى أن يكون الاجتماع المقبل للثلاثية، فرصة لبذل جهود لمواجهة الوضع والرهانات الوطنية.
وفي تدخله حول ملف بعث إنتاج المحروقات على المديين القصير والمتوسط عرضه وزير الطاقة، كلف الرئيس عبد العزيز بوتفليقة الحكومة بمرافقة الجهود الخاصة بالمحروقات من خلال تعجيل ترقية الطاقات المتجددة التي سبق وأن تمت الموافقة على برنامج تطويرها، وطلب من الحكومة العمل عبر الطرق المواتية لاحتواء الزيادة المفرطة للاستهلاك الداخلي للمنتجات الطاقوية، و”الذي قد يؤدي إذا استمر على وتيرته الحالية إلى تراجع كبير لإمكانيات التصدير المتوفرة وارتفاع فاتورة استيراد الوقود”.
.. لعمامرة: الاتحاد الأوروبي وافق على طلب الجزائر بضرورة تقييم اتفاق الشراكة
واستمع مجلس الوزراء وناقش عرضا حول الشراكة بين الجزائر والاتحاد الأوروبي قدمه وزير الدولة وزير الشؤون الخارجية والتعاون الدولي، رمطان لعمامرة، الذي أوضح أنه دخل اتفاق الشراكة مع الاتحاد الأوروبي حيز التنفيذ منذ الفاتح من سبتمبر 2005، و”يعتبر بلدنا الشروع في تقييم لجانبه الاقتصادي والتجاري ضروريا، خاصة وأن مضاعفة وارداتنا من الفضاء الأوروبي لم تكن مرفوقة بالارتفاع المنتظر في الاستثمارات الأوروبية بالجزائر”، وتابع بأن ”انهيار العائدات الخارجية لبلدنا إلى زهاء النصف، بفعل أزمة سوق المحروقات، يجعل أكثر من ضروري هذا التقييم الذي ستنجزه الجزائر مع الاتحاد الأوروبي طبقا لأحكام اتفاق الشراكة”.
وخلال الزيارة الأخيرة التي قامت بها موغيريني الممثلة السامية للاتحاد الأوروبي المكلفة بالشؤون الخارجية وسياسة الأمن، أعلن الطرف الأوروبي رسميا عن موافقته على الطلب الجزائري، فاتحا المجال أمام مفاوضات لتكييف المبادلات الاقتصادية والتجارية بين الطرفين مع اتفاق الشراكة القائم على مبدأ المصلحة المتبادلة وتقاسم الامتيازات. واختتم مجلس الوزراء أشغاله بالموافقة على قرارات فردية تتضمن تعيين وإنهاء مهام مسؤولين سامين في الدولة.
    نيسان ـ نشر في 2015/10/08 الساعة 00:00