زياد المناصير.. تخيلوا لو أن رجلاً مثله يجلس على رأس الرابع

نيسان ـ نشر في 2022/06/07 الساعة 00:00
لارا المجالي
أطل رجل الأعمال زياد المناصير على الأردنيين هذه المرة من نافذة الأسمدة، فقال وفعل ما ارتاحت له الآذان والقلوب.
أمس، وخلال إطلاق رؤية التحديث الاقتصادي 2033 ، عرض المهندس زياد المناصير أمام جلالة الملك عبدالله الثاني, منتجات زراعية تتمثل بأسمدة طبيعية بطريقة ذكية وجذابة .
المناصير وما أن أخذ وقته أمام الجمهور حتى التفت يساره وسكب شيئاً من محلول السماد في كأس شربه أمام الجميع وبكل ثقة.
يدرك الرجل أن الناس لا تثق بكل ما تسمعه من الحكومات، ويدرك أيضاً أن حالة من الشك تعيش في صدور المواطنين حيال كل ما تروج له مراكز صنع القرار، و بقرارة انفسهم يعتبرون أن ما يشاهدونه على الشاشات مجرد حديث عابر؛ فقرر زياد تغيير قواعد اللعبة، وإخضاع منتجه للاختبار العلني المباشر.
ببساطة كل ما أراده المناصير طمأنة الأردنيين عن المنتج، وإقناعهم أن جميع مكوناته طبيعية ولا أضرار لها.
سيطمئن المجتمع أكثر وهو يتعرف على هوية المنتج، وانه صنع بأياد وعقول ومناجم أردنية.
إذا ، هناك وفي قلب الصحراء، وعلى كتف الجنوب الموغل في فقره، غرس المناصير شتلة منتجه في معمل القطرانة، ومنها جرى تصديره للعديد من الدول بعد تأكيد المزارعين جدواه على محاصيلهم الزراعية .
تخيلوا لو أن مسؤولينا ينتهجون طريقة المناصير المستندة إلى الشفافية والوضوح، وتخيلوا لو أن رجلاً مثله يجلس على رأس الرابع، ويعيد ضبط إيقاعه.
في مشهد المناصير تطايرت الكثير من الرسائل، أبرزها يكمن في ضخ الأوكسجين لشرايين الثقة المعدومة بين الرسمي وناسه، فالتقطوا الرسالة يا رعاكم الله قبل فوات الأوان.
    نيسان ـ نشر في 2022/06/07 الساعة 00:00