الفراية .. 'اجا يكحلها عور عينها'
نيسان ـ نشر في 2022/06/07 الساعة 00:00
*الطاقة النيابية: لم نشرك الحكومة باجتماعنا والفراية يرجم بالغيب
*السواعير: موظف راتبه 300 دينار يدفع الضريبة ذاتها مع من راتبه 3 آلاف دينار
*الشوبكي: الارتفاعات قد تصل لنهاية العام وتطال الكاز
*الشوبكي: تناقض بين الرؤية الاقتصادية أمس وتصريحات الحكومة اليوم
نيسان- فاطمة العفيشات
أعلن وزير الداخلية مازن الفراية اليوم عن نية الحكومة لرفع أسعار المحروقات لأربع مرات قادمة, خلال لقائه مع مجموعة من المستثمرين في مدينة الحسن الصناعية.
الفراية فجر قنبلة المحروقات مبكراً بغير زاوية اختصاصه, فتفجر معها غضب المواطنين الذين اعتبروا أن تصريحاته لم تسقط سهواً . فهل تنوي الحكومة حقاً تعويض تثبيت أسعار المحروقات حتى شهرنيسان/أبريل الماضي بإرتفاعات متتالية حتى نهاية العام؟ أم أنه نجرد بالون اختبار!
اجتماع لجنة الطاقة النيابية وغياب الحكومة عنه
في الوقت الذي كان الوزير الفراية يشعل فتيل تصريحاته في مدينة الحسن, كانت لجنة الطاقة النيابية تناقش سبلاً لإخماد اشتعال أسعار الوقود في العبدلي.
يصف رئيس لجنة الطاقة النيابية المهندس فراس السواعير تصريحات الفراية بأنها "استباق للأحداث ورجم بالغيب", موضحاً أن تصريحه غير ذكي وسط إحتماليات تغير الأوضاع المحيطة وانتهاء الحرب الروسية الأوكرانية.
السواعير قال في حديثه لـ"نيسان" أن الرفع على أسعار المحروقات كان ليكون منطقياً لولا وجود الضريبة الثابتة على المحروقات, وهو ما طالبت به اللجنة من الحكومة أن تتعامل مع الإرتفاعات العالمية بعيداً عن الضريبة الثابتة والتي تعد من أعلى الضرائب في العالم ولا تتناسب مع دخل المواطنين.
يرى النائب أن الضريبة مشوهة, معتبراً دفع المواطن صاحب دخل 300 دينار ذات ثمن المحروقات مقارنة بمن دخله يزيد عن 3 آلاف دينار, ظلماً للمواطن وتآكلاً للطبقة المتوسطة التي تكاد تختفي –حد وصفه.
ورغم أن لجنة الطاقة النيابية كانت تناقش قضية هي الأبرز في الشارع الأردني؛ تعمدت اللجنة إبعاد حكومة الخصاونة عن الاجتماع في رسالة منهم, والإكتفاء بأعضائها, خصوصاً وأن رد الحكومة الدائم أن لجنة التسعير الشهرية للمحروقات تعمل شهرياً وفق الأسعار العالمية حسب السواعير.
وفي بيان لجنة الطاقة النيابية الذي وصل "نيسان" نسخة منه , أوصت الحكومة بإصدار تعليمات بعدم استخدام أي مركبة حكومية يزيد محركها عن 2000 سي سي, كما أوصت بالتشجيع على استخدام السيارات الكهربائية للإستفادة من الطاقة الموسمية الفائضة , بالإضافة لإعادة النظر بالضرائب المفروضة على سيارات "الهايبرد" مما له أثر على تخفيف الفاتورة النفطية.
وطالبت اللجنة من الحكومة في بيانها تقديم كافة الفواتير وبنود التكاليف المتعلقة بشراء النفط كاملة للوقوف على الكلف الحقيقية بملف المشتقات النفطية.
خبير الطاقة عامر الشوبكي يعلق
لم تكن تصريحات الوزير واجتماع النواب وحده ما تزامن, بل سبقه إطلاق رؤية التحديث الاقتصادي 2033 بالأمس, المتضمنة إصلاح الأوضاع الاقتصادية في الأردن.
يجد المهندس عامر الشوبكي وهو خبير أردني في مجال الطاقة, تضارباً كبيراً بين التصريحات الحكومية أمس خلال اطلاق الرؤية الاقتصادية والتطلعات الاقتصادية في الأردن للعشر سنوات القادمة, وتصريحاتها اليوم, تحديداً أن أحد المحاور أمس كان عن دراسة فاتورة الطاقة المرتفعة على الاقتصاد الأردني تلاها توعد بارتفاعات متتالية على أسعار المحروقات.
بالنسبة للشوبكي لم تكن تصريحات الارتفاع المتتالية من الحكومة مفاجئة, لتلميحها الأشهر الماضية إلى الرفع وإصرارها على عدم تخفيض الضرائب المفروضة وعكسها على الأسعار المحلية, لكن ما فاجأه أن التصريحات صدرت من وزير الداخلية رغم أنها من اختصاص وزير الطاقة.
يشير الشوبكي لـ"نيسان" أن الخطورة في الارتفاع الذي قد يطال نهاية العام مادتي السولار والكاز, بالإضافة للبنزين 90 و 95, هو ما لن يحتمله المواطن الأردني نظراً لاعتماده على السولار والكاز في التدفئة, في ظل عدم توفر بدائل لها أو منظومة نقل متكاملة في الأردن, بالإضافة للإنعكاس السلبي على تعزيز معدلات التضخم وتقليل قدرة المواطن الشرائية والنمو الاقتصادي.
يرى الشوبكي أن جميع المؤشرات تدل على ارتفاع أسعار المشتقات النفطية العالمية حتى نهاية العام وقد تمتد للعام المقبل, إلا أن الحكومة أجلت الإرتفاعات إلى حين الانخفاض العالمي, لكن خطأ في رؤيتها دفعها لعكس الضرائب على الأسعار منتصف العام الحالي والتي تشكل جزءاً كبيراً من الإيرادات الضريبية.
"الحكومة سترفع من جهتين, ستعوض السعر العالمي من السولار والكاز, ومن جهة أخرى ستعوض الضرائب المفقودة من السولار والكاز والبنزين بشقيه" يقول.
يلفت الشوبكي أن العالم يمر بظروف غير طبيعية, إلا أن المواطن لن يستطيع استيعاب التغير العالمي في ظل الإجراءات الحكومية الحالية التي لم تتخذ إجراءات استثنائية أوخطة تقشفية أو موازنة طوارئ أوحتى دمج مؤسسات حكومية وتقليل من مصاريفها, بينما تطلب من المواطنين التقشف وسط ثبات للدخل.
هيئة تنظيم قطاع الطاقة والمعادن
وحرصاً من "نيسان" على الوقوف بمهنية وبمسافة واحدة مع جميع الأطراف؛ حاولنا التواصل مرارا مع هيئة تنظيم قطاع الطاقة والمعادن للاستضياح أكثر والموضوعية في وجهات النظر إلا أنه لم يتم الرد.
*السواعير: موظف راتبه 300 دينار يدفع الضريبة ذاتها مع من راتبه 3 آلاف دينار
*الشوبكي: الارتفاعات قد تصل لنهاية العام وتطال الكاز
*الشوبكي: تناقض بين الرؤية الاقتصادية أمس وتصريحات الحكومة اليوم
نيسان- فاطمة العفيشات
أعلن وزير الداخلية مازن الفراية اليوم عن نية الحكومة لرفع أسعار المحروقات لأربع مرات قادمة, خلال لقائه مع مجموعة من المستثمرين في مدينة الحسن الصناعية.
الفراية فجر قنبلة المحروقات مبكراً بغير زاوية اختصاصه, فتفجر معها غضب المواطنين الذين اعتبروا أن تصريحاته لم تسقط سهواً . فهل تنوي الحكومة حقاً تعويض تثبيت أسعار المحروقات حتى شهرنيسان/أبريل الماضي بإرتفاعات متتالية حتى نهاية العام؟ أم أنه نجرد بالون اختبار!
اجتماع لجنة الطاقة النيابية وغياب الحكومة عنه
في الوقت الذي كان الوزير الفراية يشعل فتيل تصريحاته في مدينة الحسن, كانت لجنة الطاقة النيابية تناقش سبلاً لإخماد اشتعال أسعار الوقود في العبدلي.
يصف رئيس لجنة الطاقة النيابية المهندس فراس السواعير تصريحات الفراية بأنها "استباق للأحداث ورجم بالغيب", موضحاً أن تصريحه غير ذكي وسط إحتماليات تغير الأوضاع المحيطة وانتهاء الحرب الروسية الأوكرانية.
السواعير قال في حديثه لـ"نيسان" أن الرفع على أسعار المحروقات كان ليكون منطقياً لولا وجود الضريبة الثابتة على المحروقات, وهو ما طالبت به اللجنة من الحكومة أن تتعامل مع الإرتفاعات العالمية بعيداً عن الضريبة الثابتة والتي تعد من أعلى الضرائب في العالم ولا تتناسب مع دخل المواطنين.
يرى النائب أن الضريبة مشوهة, معتبراً دفع المواطن صاحب دخل 300 دينار ذات ثمن المحروقات مقارنة بمن دخله يزيد عن 3 آلاف دينار, ظلماً للمواطن وتآكلاً للطبقة المتوسطة التي تكاد تختفي –حد وصفه.
ورغم أن لجنة الطاقة النيابية كانت تناقش قضية هي الأبرز في الشارع الأردني؛ تعمدت اللجنة إبعاد حكومة الخصاونة عن الاجتماع في رسالة منهم, والإكتفاء بأعضائها, خصوصاً وأن رد الحكومة الدائم أن لجنة التسعير الشهرية للمحروقات تعمل شهرياً وفق الأسعار العالمية حسب السواعير.
وفي بيان لجنة الطاقة النيابية الذي وصل "نيسان" نسخة منه , أوصت الحكومة بإصدار تعليمات بعدم استخدام أي مركبة حكومية يزيد محركها عن 2000 سي سي, كما أوصت بالتشجيع على استخدام السيارات الكهربائية للإستفادة من الطاقة الموسمية الفائضة , بالإضافة لإعادة النظر بالضرائب المفروضة على سيارات "الهايبرد" مما له أثر على تخفيف الفاتورة النفطية.
وطالبت اللجنة من الحكومة في بيانها تقديم كافة الفواتير وبنود التكاليف المتعلقة بشراء النفط كاملة للوقوف على الكلف الحقيقية بملف المشتقات النفطية.
خبير الطاقة عامر الشوبكي يعلق
لم تكن تصريحات الوزير واجتماع النواب وحده ما تزامن, بل سبقه إطلاق رؤية التحديث الاقتصادي 2033 بالأمس, المتضمنة إصلاح الأوضاع الاقتصادية في الأردن.
يجد المهندس عامر الشوبكي وهو خبير أردني في مجال الطاقة, تضارباً كبيراً بين التصريحات الحكومية أمس خلال اطلاق الرؤية الاقتصادية والتطلعات الاقتصادية في الأردن للعشر سنوات القادمة, وتصريحاتها اليوم, تحديداً أن أحد المحاور أمس كان عن دراسة فاتورة الطاقة المرتفعة على الاقتصاد الأردني تلاها توعد بارتفاعات متتالية على أسعار المحروقات.
بالنسبة للشوبكي لم تكن تصريحات الارتفاع المتتالية من الحكومة مفاجئة, لتلميحها الأشهر الماضية إلى الرفع وإصرارها على عدم تخفيض الضرائب المفروضة وعكسها على الأسعار المحلية, لكن ما فاجأه أن التصريحات صدرت من وزير الداخلية رغم أنها من اختصاص وزير الطاقة.
يشير الشوبكي لـ"نيسان" أن الخطورة في الارتفاع الذي قد يطال نهاية العام مادتي السولار والكاز, بالإضافة للبنزين 90 و 95, هو ما لن يحتمله المواطن الأردني نظراً لاعتماده على السولار والكاز في التدفئة, في ظل عدم توفر بدائل لها أو منظومة نقل متكاملة في الأردن, بالإضافة للإنعكاس السلبي على تعزيز معدلات التضخم وتقليل قدرة المواطن الشرائية والنمو الاقتصادي.
يرى الشوبكي أن جميع المؤشرات تدل على ارتفاع أسعار المشتقات النفطية العالمية حتى نهاية العام وقد تمتد للعام المقبل, إلا أن الحكومة أجلت الإرتفاعات إلى حين الانخفاض العالمي, لكن خطأ في رؤيتها دفعها لعكس الضرائب على الأسعار منتصف العام الحالي والتي تشكل جزءاً كبيراً من الإيرادات الضريبية.
"الحكومة سترفع من جهتين, ستعوض السعر العالمي من السولار والكاز, ومن جهة أخرى ستعوض الضرائب المفقودة من السولار والكاز والبنزين بشقيه" يقول.
يلفت الشوبكي أن العالم يمر بظروف غير طبيعية, إلا أن المواطن لن يستطيع استيعاب التغير العالمي في ظل الإجراءات الحكومية الحالية التي لم تتخذ إجراءات استثنائية أوخطة تقشفية أو موازنة طوارئ أوحتى دمج مؤسسات حكومية وتقليل من مصاريفها, بينما تطلب من المواطنين التقشف وسط ثبات للدخل.
هيئة تنظيم قطاع الطاقة والمعادن
وحرصاً من "نيسان" على الوقوف بمهنية وبمسافة واحدة مع جميع الأطراف؛ حاولنا التواصل مرارا مع هيئة تنظيم قطاع الطاقة والمعادن للاستضياح أكثر والموضوعية في وجهات النظر إلا أنه لم يتم الرد.
نيسان ـ نشر في 2022/06/07 الساعة 00:00