همام سعيد: إنفتاح سعودي على جماعة الإخوان المسلمين
نيسان ـ نشر في 2015/10/11 الساعة 00:00
المراقب العام:
" واهم من يعتقد ان برنامج التهويد سيتوقف عند حدود نهر الأردن"
" انفتاح سعودي على جماعة الإخوان، و لم تقتصر لقاءاتي على وزير الأوقاف ".
" الحديث عن إعادة تأهيل الأسد غير مقبول.. ولا يمكن إعادة مجرم قتل الآلآف من شعبه".
" كان لجماعة الإخوان دورا مهما جدا في اعادة اليمن الى دائرتها العربية والاسلامية".
" عودوا إلى سيرة و تاريخ الجماعة لم تكن في يوم من الأيام الا قوة أمن وسلام ".
"كمياء خاصة بين الشعب الأردني والجماعة".
" الجمعية الجديدة رخصت برعاية رسمية وانقلبت على الجماعة".
" لم نكن في أي وقت من الأوقات تابعين لأحد خارج الأردن وعلقتنا بجماعة مصر روحية".
" تعديلات جديدة على آلية انتخاب المراقب العام في الأردن".
" 100 تعديل على قانوننا الداخلي.. منها انشاء هيئة مستقلة للإشراف على الإنتخابات".
" مرتاحون لتعديل قانون الإنتخاب ومغادرة الصوت الواحد... لكن لدينا اعتراضات كثيرة".
حاوره محمد العرسان قال المراقب العام لجماعة الإخوان المسلمين في الأردن د.همام سعيد في حوار خاص مع صحيفة عربي 21 إن" دولا في المنطقة بدأت بتغيير موقفها من الجماعة، وعلى رأسها المملكة العربية السعودية التي شهدت إنفتاحا على جماعة الأخوان المسلمين في عهد الملك سلمان بن عبد العزيز".
كاشفا انه "التقى في زيارته الأخيرة للمملكة العربية السعودية بالعديد من الشخصيات السعودية، ضمن أجواء إيجابية".
وأكد المراقب العام أن جماعة الإخوان المسلمين " لعبت دورا مهما في في إعادة اليمن الى دائرتها العربية والإسلامية، بالإضافة لدورها في معظم بلاد العالم بالوقوف أمام المد الإيراني الذي إستفحل في بعض الدول وكاد يكون قد حولها الى غنيمة لصالح إيران".
داعيا بعض الأنظمة الى "مراجعة سيرة جماعة الإخوان المسلمين وتاريخها". مؤكدا أن الجماعة "لم تكن في يوم من الايام الا قوة أمن وسلام واطمئنان لهذا الشعب ولم تحمل يوما شعارات التخريب ولا المغالبة ولا المكاسرة".
و رفض المراقب العام الحديث عن " إعادة تأهيل الأسد في مرحلة إنتقالية مستقبيلة بعد ما قتل الآلآف من السوريين و دمر سوريا".
وعلى الصعيد الداخلي، أكد المراقب العام أن " جماعة الإخوان المسلمين في الأردن لا ترتهن في قراراتها لجهات خارجية، مشددا على "سلمية الجماعة في منهجهها".
وكشف المراقب العام عن " 100 تعديل ستطال قانون الجماعة تتضمن آلية إنتخاب المراقب العام".
وفيما يلي كامل الحوار:
نبدأ من المشهد المحلي، نشهد صراعا على شرعية من قبل جماعة الإخوان و الجمعية المستحدثة، كيف تنظرون الى الشرعية ؟ هل هي أوراق على الارض ام إطار جماهيري ؟
المراقب العام: " المنازعة في الشرعية جاءت على خلفية قوة الجماعة، وكونها جماعة فاعلة في هذا البلد وتشكل رافعة بالعمل السياسي سواء شاركنا أم قاطعنا، كما تشكل ثقلا اجتماعيا كبيرا ممتدا في أرجاء هذا البلد من شمالها الى الجنوبها، وتنفرد ربما عن كثير من الحركات بأنها تشكل نسيجا اجتماعيا متكاملا، وكانت الرقم الأول في كل انتخابات تحدث في هذا البلد منذ سنه 1989. "
"منذ دخلنا الإنتخابات وأصبحت القوانين تأتي لتكون موانع أمام حركتنا، وأمام نشاطنا، كقانون الصوت الواحد مثلا، الكل يعلم في الداخل والخارج إنه ما كان الا للحيلولة دون هذه الجماعة، وان تصل الى عدد يوازن ويؤثر في الحياه السياسية والبرلمانية ، لكن الشعب الأردني شعب مُسلم بينه وبين الجماعة كيمياء خاصة، جعلت هذا الشعب ينحاز في كثير من المواقف لهذه الجماعة".
"لكن الحكومة استخدمت جميع الوسائل في محاولات تحجيم الجماعة عن طريق القوانين والتشريعات والإجراءات الأمنية كل هذا لم يجد نفعا، وبقيت الجماعة صاعدة في انتشارها الى ان جاءت هذه الفكرة الاخيرة التي يريدون من خلالها حرمان الجماعة من كونها تنظيما رسميا مرخصا."
"وانا اظن ان التلاعب بورقة الترخيص، لن يؤثر في بنية الجماعة وإمتدادها ونجاحاتها، وكينوتها؛ لأن الذين ينتمون اليها ينتمون من خلال العقيدة التي يعتقدونها،ومن خلال مواقف هذه الجماعة على مدى الزمن بتبني قضايا الأمة وحاجاتها وحاجات الشعب الأردني".
" إسأل اي مواطن أردني عن أداء نواب الحركة الإسلامية ، سيقولون لك إنهم كانوا نواب وطن يعبرون عن آمالنا وحاجاتنا، بمعنى أن طعم النائب الإخواني يختلف عن طعم غيره، و في الحقيقة هذا كما قلت يؤكد رسوخ هذه الجماعة في المجتمع سواء من باب قوة افرادها فيما يعتقدون او من خلال العلاقه بين الإخوان وبين ابناء الشعب الاردني".
"بالتالي انا أقول بأن هذه المحاولات الأخيرة هي شكل أخر من محاولات التحجيم والتهميش والتهشيم لهذه الجماعة، وها نحن نمضي قرابة السنه تقريبا في هذه المشاريع الجديدة التي داهمونا فيها والجماعة لم تتراجع ولم تنحسر في دورها ومكانها، ونحن ندعو الرسميين والحكومات في هذا البلد أن تعود الى سيرة وتاريخ هذه الجماعة، فهي لم تكن في يوم من الأيام الا قوة أمن وسلام وإطمئنان لهذا الشعب، ولم تحمل يوما شعارات التخريب ولا المغالبة ولا المكاسرة".
" الجماعة دائما تريد أن تقدم الخدمة للناس، وان توصل المسلمين بشؤون دينهم، وتؤكد على الإلتزام بقضايا الأمة المصيرية كالقضية الفلسطينية والمسجد الأقصى وما يتهدد فلسطين الآن من عملية تهويد، وهذا التهويد لا يتوقف عند حدود نهر الاردن، فهو برنامج طويل ممتد مستمر، اذا كنا نظن ان الخطر اليهودي تراجع في هذا الوقت فنحن واهمون بل انه يتقدم وهو الذي يكسب في جميع الجولات".
هل للحكومة الأردنية يد في إنشاء الجمعية الجديدة؟
المراقب العام : "اعتقد أن إنشاء هذه الجمعية هو عمل وطلب رسمي وهو محاط بالعناية والرعاية الرسمية، والتدرج في خطواتها خطوة خطوة كان على عين الجانب الرسمي واشرافه المباشر، ولذلك نحن لا نبرئ هذا العمل من ان يكون بالمجمل هو عمل فيه تدخل في الأفكار الرئيسية وفي التفاصيل الجزئية" .
"لكن نحن نريد أن نفصل بين مجموعة من الإخوان لهم اعتراضات على بعض الإمور و يحاولون ايجاد شكل من اشكال الشراكة في موضوع القيادة وفي المكتب التنفيذي وفي هيئة الجماعة بشكل عام، هؤلاء كما هو الحال في أي حزب و تجمع سيكون هنالك أغلبيه هي من تقرر، وهنالك ايضا أقلية قد تكون معارضة وقد تأخذ في معارضتها اشكالا متنوعة، ولكن هذه المعارضة تبقى في حدودها المقبولة في حدود الجماعة الواحدة".
" لكن ! عندما نتكلم عن الجمعية المرخصة حديثا نتكلم عن جهة اخرى خرجت من الجماعة بل وانقلبت عن هذه الجماعة، وتحاول ان تستبدل هذه الجماعة بجمعية اخرى وبجهة اخرى لها شعاراتها ولها برنامجها واسلوبها، وهذا الأسلوب انا اتصور بعيد جدا عن اسلوب الاخوان المسلمين ".
هل هذا يعني ان الباب اُغلق باتجاه اي مصالحة معهم ؟
المراقب العام: العودة تعني أن يتخلى هؤلاء عن برنامجهم، أي لا يوجد لقاء على برنامجين برنامج الجماعة وبرنامج هؤلاء، ولكن من يتخلى عن برنامجه و لم يعد له صلة بمثل هذه الامور فباب الجماعه مفتوح" .
هل هناك هيمنة من جماعة الإخوان في مصر على الجماعة الأردنية بتوجهاتها وقراراتها وافكارها ؟
المراقب العام : لم تكن هذه الجماعة في أي وقت من الأوقات تابعة لاي تنظيم خارج الأردن، العلاقه بيننا وبين الإخوان في مصر هي علاقه روحية وجدانية و علاقه فكرية."
"الأفكار التي آمن بها الإخوان في مصر نحن آمنا بها، كإستئناف الحياة الاسلامية و العمل على الوحدة بين البلاد العربية والعالم الإسلامي، وإيجاد سوق مشتركة والتفاهم في القضايا الكبرى التي تهم المسلمين، والعلاقة بين اعضاء الدول العربية من خلال ميثاق الجامعة العربية."
"لذا علاقتنا مع الإخوان في مصر علاقة فكرية وجدانية، ولم تكن تنظيمية، بمعنى لم يكن لإخوان مصر دورا في إختيار القيادات في الأردن، ولا يوجد شيء أسمه المراقب العام ينتظر إعتماد من القاهرة او تشرف القاهرة على إنتخابات مجلس الشورى، او لها رأي في ان يدخل الإخوان الإنتخابات أو يقاطعونها، هذا لم يكن موجودا على الإطلاق بل الشواهد الكثيرة حتى الأربع سنوات الاخيرة لدينا مكتب الإرشاد كان يكتب اليه شكاوى وكان يعطي رأيا وكانت الجماعة تقول هذا الرأي لا ناخذ به؛ لأننا اعرف بشؤوننا و بأمور بلدنا وأمور تنظيمنا فلا بوجد على الإطلاق شيء من التابعية او قرارنا مرهون بقرار جهة خارجية".
" من جهة اخرى نحن بدأنا منذ أكثر من عامين بإعداد مشروع قانون جديد للجماعة، وهذا المشروع نص في مادته الأولى عدم وجود علاقة بين الجماعة واي جماعة اخرى سواء في القاهرة او غيرها، وتنص المادة على الجماعة اردنيه ذات اهتمامات محلية وخارجية لا علاقة لها باي تنظيم بقرارها وبادارتها" .
ما هي أبرز بنود هذه التعديلات ؟ وهل شخصيتك كمراقب العام كانت خلافية؟
المراقب العام: " أولا بالنسبه للتعديلات الجديدة على قانون الجماعة كانت الحاجة ضرورية للتعديل؛ كون اخر نسخة من هذا القانون اتفقت الجماعة على بنوده سنة 1978، ومنذ ذلك الوقت حتى يومنا هذا التعديلات التي طرأت على القانون طفيفة وقليلة، مقارنة مع التطور الكبير للجماعة ".
"جماعة الإخوان المسلمين إنتقلت في هذه الفترة من جماعة الى مجتمع، فهي لم تعد جماعة قليلة العدد قليلة التاثير اقسامها محدودة وأجهزتها قليلة، لقد كبرت هذه الأجهزة توسعت الدوائر، وأصبحت الجماعة الآن امتدادها واسع، سواء في قطاع النساء او في قطاع الشباب والطلاب والمهنيين والنقابيين".
"ولعل جماعة الإخوان المسلمين أكبر الجماعات على مستوى العالم الأسلامي التزاما بالنهج الديموقراطي والشورى في تشكيل قياداتها، لكن كنا في فترة من الفترات اذا اردنا ان ننتخب مجلس الشورى تجتمع الهيئة العامة في مكان واحد وتنتخب عضو مجلس شورى او اكثر من عضو في جلسة واحدة، لكن الآن في التعديل الجديد إذا اردنا ان ننتخب اعضاء مجلس شورى قد نحتاج الى إجتماعات كثيرة، والى لقاءات متعددة على اكثر من مرحلة، بمعنى حجم الجماعةاصبح كبيرا يقتضي تغييرات جوهرية في طريقة الإنتخاب في وطريقة الترشيح الى غير ذلك".
"و كان سابقا اختيار المراقب العام يكون عن طريق مجلس الشورى حيث يجتمع اعضاء مجلس الشورى وهم 53 عضوا ويختاروا المراقب العام 27 صوت او 28 او حتى 30 صوت باغلبية اثنين او ثلاثه مثلا، لكن الآن مع إتساع الجماعة يجب أن يكون انتخاب المراقب العام من خلال مؤتمر لعدد كبير او من خلال المجالس الشورية الكثيرة، اصبح الآن في كل شعبة مجلس استشاري، لهذا نقول لماذا لا يأتي المراقب العام من خلال حشد جيد من قيادات الإخوان بحدود 500 او 1000 او اكثر، حتى عندما تقدم مراقبا عاما وينتخب في مثل هذا المشهد تكون شرعيته غير محكومة بواحد او اثنين من الأصوات الفارقة".
"ايضا لدينا تعديلات تخص قطاع الشباب خفضنا سن دخول الشباب للمراكز القيادية الى 21 سنة، وهي كافيه ان يكون الشاب ناخبا و 23 او 25 ان يكون منتخبا وان يكون عضو مجلس شورى،الان لدينا شريحة كبيرة بالالاف لا تصل الى الجالس القيادية بينما عند تخفيض هذا السن نجد انه مكنا الشباب لهذا".
" الأمر كذلك بالنسبة للمرأه يجب ان يكون لها دور في مجالس الشورى،كما يجب ان يكون لدينا مجلس قضائي مستقل لا يخضع حتى لمجلس الشورى، ويكون كسلطة قضائية، ايضا هيئة مستقلة للإنتخابات تشرف وتدير عملية الإنتخابات في الجماعة هذه الإصلاحات كثيرة وربما تحتاج مئة تعديل على قانونا الأساسي ."
"أما بخصوص شخصية المراقب العام وهل هي خلافية ،هذا شيء قديم في الجماعة، لكن نحن محكومون في نظام يغير في هذه القيادات كل اربع سنوات، ثم تأتي دورة جديدة ويأتي مراقب عام جديد، وهناك تشريعات تحدد من دورات المراقب العام دورتين فقط، حتى لو كان هذا المراقب العام لا يعجب أحدهم سيأتي الوقت و يتغير المراقب ،وانا بالنسبه لي هذه اخر دورة لي، وما هي الأ اشهر وتنتهي فترتي، وانا حريص ان يأتي الوقت لينتهي دوري، والقانون يفسح المجال لأخ أخر ان يأتي في هذا المركز".
كيف تعمل الجماعة بالأردن في ظل منع الفعاليات والحصار الذي امتد الى أملاك الجماعة؟
المراقب العام: "هذا الحصار نحن معتادون عليه، وليس جديدا على جماعتنا، فمنذ الثمانينات كانت تحاصر المصليات وتلقى فيها الأتربة، واذكر مثالا عندما قررنا قبل سنوات تنفيذ فعالية للتضامن مع العراق وقت الاحتلال الأمريكي،إمتلأت ساحات مجمع المحطة بسيارات النضح وسيارات الاتربة، فهذا الأمر ليس بجديد، ومع هذا إذا حيل بيننا وبين فعالية، لدينا القدرة بالقيام بعشرة فعاليات اخرى، وعلى سبيل المثال منعوا افطارا بشهر رمضان وبدل منه اقيم العشرات من الإفطارات من قبل الناس، من قال انه نشطنا هذا يختزل في مكان او في مصلى عيد او ما شابه ذلك؟".
الحكومة الأردنية انجزت مسودة قانون إنتخاب وصفته ب ـ" القفزة الإصلاحية" كيف ترى مسودة القانون ؟ وهل فعلا النظام الأردني جاد بالإصلاح؟
المراقب العام: الجدية أو عدمها لا نحكم عليها إلا بعد تجربة، وليست الجدية فقط بالقانون وإنما بالإجراءات التي تليه، ونحن إعتدنا على وجود أمور يرتكبها الجهاز الحكومي في حق الإنتخابات، والأمر غير محتاج الى شرح قضية التزوير كانت تحدث بأشكال مختلفة ومتنوعة".
" لكن اذا أردنا أن ننظر الى هذا القانون نظرة منصفة نقول إنه خرج من نطاق الصوت الواحد، ولكن لم يبتعد كثيرا عنه، لأننا ما زلنا نعيش ضمن الدوائر التي لا تنشئ نواب وطن، ما زالت هذه الإنتخابات تدور ضمن دوائر صغيرة ومغلقة، لكنها لاشك بانها خطوة باتجاه الخروج عن موضوع الصوت الواحد وربما نشعر بشيء من الإرتياح من هذا الخروج".
" لكن القانون بحاجة الى جملة من التحسينات، كنا نتمنى مثلا أن يكون الأردن كله دائرة واحدة، وهنالك تجارب كالمغرب فهي تقوم بإنتخابات على إعتبار المغرب كلها دائرة واحدة، وبالتالي الأحزاب تتنافس بمشاريعها، هذه القضية اصبحت الآن عالمية والذي يتأخر عن هذا السلوك او الاسلوب العالمي اصبح متخلفا، الأصل فيمن يريد أن يحاكي الأنظمة الإنتخابية في العالم يجب ان تكون البلاد كلها دائرة واحدة".
"هناك دعاوى بانه لا يوجد في الأردن أحزاب ولا توجد حياة حزبية، فالحياة الحزبية لا توجد الا من خلال قوانين ومن خلال بيئة ملائمة، لذا نتمنى ان يكون هذا القانون يتجه باتجاه جعل الاردن دائرة حتى ولو على الاقل كل محافظة او كل ناحية معينة هي دائرة، و يجب ان لا تكون هذه الدائرة نسبية لان النسبية هنا محدودة الأثر بينما لو كانت نسبية على مستوى البلد لا ضرر، اما نسبية على مستوى المحافظات او اقاليم صغيرة هذه مشكلة، ومن الملاحظات على مسودة القانون انه لا يوجد حد للحسم في هذه الدوائر، لذلك نحن لدينا اعتراضات كثيرة على هذا القانون علما بأننا مرتاحين لمغادرة الصوت الواحد".
هل من الممكن ان نجدكم تحت قبة البرلمان بعد تعديل القانون؟ وهل اضرت المقاطعة بالجماعة؟
المراقب العام: مقاطعتنا هي التي دعت المُشرع ليغادر الصوت الواحد مسودة القانون ، المقاطعة افادت لأنها جعلت صاحب القرار يفكر اذا ان يشرك الشعب في الإنتخابات التي اصبحت في الدورات الماضية مهزلة من قلة المشاركة والتندر باجراء هذه الانتخابات".
"بالنسبة للمشاركة في الإنتخابات نحن الآن أمام مشروع قانون، وهو ما زال في مجال الدراسة و الحوار والرأي، ولدينا فيه آراء كثيرة وإعتراضات وتصويبات، وانشاء الله سيتم دراسته مجالسنا الشورية التنفيذية حتى نصل الى رأي نهائي وهو لا يأتي الا بعد ان يصبح القانون في صورته الأخيرة" .
الهجمة عليكم في الأردن جاءت بالتزامن مع حملة على الإخوان في مصر والسعودية والإمارات، بتقديرك هل الدولة الاردنية اتخذت إجراءات بحق الجماعة في سياق هذا التحالف العربي؟
المراقب العام : انا أتصور أن الموقف ناشئ عن محاولة الحد من إنتشار الجماعة و بروزها كقوة جماعية بالبلد، ونحن هنا في هذا البلد كأنه محظور على أي حزب او جماعة ان يكون لها دور فاعل في حياة المجتمع الاردني، ويراد دائما لهذه الحركات وهذه الأحزاب و التجمعات ان تكون محدودة التاثير ومحدودة الدور".
" من جهة أاخرى لا شك أن هناك تناغما بين هذه الدول التي انقضت على الربيع العربي، وكما هو معروف إنه كان للإخوان دورا كبيرا في دور الربيع العربي، ولا سيما في الأردن، والمتتبع لحركة الإخوان في الاردن يجد ان الربيع العربي بدأ قبل ان يبدأ حتى في تونس وفي ليبيا ومصر، نحن من سنة 2005 قدمنا مشروع الإصلاح وبدأنا نتحرك في هذا الموضوع".
لكن الا تشعرون ان هناك تباينا بموقف هذه الدول من جماعة الإخوان، السعودية مثلا في ظل العهد الجديد هي اكثر انفتاحا على الجماعة؟
المراقب العام : انا اقول الآن ان الوضع يختلف من سنة تقريبا، يعني كانت الأمور مغلقة في كثير من البلاد، وكانت معظم الأنظمه تتجة نحو وصف للجماعة بالإرهاب، لكن جاءت احداث جديدة ابرزت دور الجماعة بالإصلاح وتقديم الخير للناس والدفاع عن قضايا البلد والبلاد الأخرى، يعني دور الإخوان المسلمين في اليمن مثلا كان الحقيقه دورا مهما جدا في اعادة اليمن الى دائرتها العربية والاسلامية والوقوف أمام الأخطار التي لم تكن تستهدف اليمن وحدها بل تستهدف الجزيرة العربية كاملة."
" وكذلك الحقيقة دور الإخوان المسلمين في معظم بلاد العالم كان واضحا بالوقوف أمام المد الإيراني الذي إستفحل في بعض الدول وكاد يكون قد حولها الى غنيمة لصالح إيران، وأيضا بوقوف حماس في مواجهة الخطر اليهودي والصهيوني على ارض فلسطين، كل هذه الامور جعلت العقلاء يفكرون بعقولهم وينظرون الى الواقع الحقيقي لهذه الجماعة وانها تشكل ضرورة لواقعها العربي والإسلامي، وانها ليست عبئا على هذا الواقع".
" ولعل الدولة السعودية في حكمها الجديد كانت أول من التفت الى هذا الدور وهذه المعاني و لم يقتصر الامر على اللقاء بيني وبين وزير الأوقاف لكان هناك لقاءات عديدة تمت ولقاءات إيجابيه اظهرت ان هذه الجماعة هنالك من يقرؤها قراءة جيدة وهنالك من ينظر الى دورها في المستقبل ".
جماعة الاخوان المسلمين معتدلة، لكن الا تعتقد ان استمرار سياسات بعض الدول قد تدفع جماعات عرفت بالإعتدال والسلمية اتجاه حالات تطرف في مواجهة الأنظمة ؟
المراقب العام: "نحن لا نتصرف بردود أفعال، ولن يحملنا ظلم ذوي القربى على أن نبحث عن أمور اخرى من باب النزق والبحث عن خيارات غير مقبولة مطلقا ولا منسجمة مع فكرنا."
" نحن سنبقى مع فكر هذه الجماعة، هذا الفكر القائم على التعاون والبر والمرحمة، وأن نكون دائما عنوان أمن وسلام لمجتمعانتا، لذلك نحن عندما نعارض نعارض ضمن الأطر السلمية، ولا نستخدم في معارضتنا لا عنف لفظي ولا عنف مادي، ونبقى شعارنا هو التعاون إستجابه لقوله تعالى ﴿وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ﴾ لذلك نحن سنبقى دائما وأبدا حراسا لهذا الفكر المعتدل المتزن الذي يقود الشباب دائما الى حالة الوسطيه والإعتدال ."
السلمية المطلقة شيء متى يمكن للجماعة ان تخرج عنه،مصر كمثال عمليات قتل وتنكيل وتعذيب وإعدامات، هل يوجد شروط للخروج عن السلمية في وضع ما ؟
المراقب العام: "نحن نطالب دائما الأنظمة أن تبقى ملتزمة بعهودها ومواثيقها، وعندما تلتزم أيضا بالقانون وبالحريات الأساسية للمواطنين والمحافظة على كرامة الإنسان فيها وتحقيق ما يحتاجه الناس من حياة كريمة، و ما بقيت هذه الحكومات تلتزم بهذا الشيء فلا مبرر لأي عنف، ونحن نعتقد أن الاخوان المسلمين مواطنون في دولهم و مجتمعاتهم والسقف الذي يصلون اليه وهو السقف الذي يكون اذا رأوا منكرا ان ينكروه بألسنتهم وقلوبهم وبتنظيماتهم وبتشكيل القوى السياسية القادرة على أن تكون فاعلة ومجتمعاتهم، لتحويل هذا الفساد المالي والإداري الى رشد في حياة البلاد والعباد".
بخصوص الملف السوري و بعد فشل امريكا في برنامج دعم المعارضة المعتدلة للحرب الإرهاب، كثر الحديث عن دعم واعادة تاهيل الأسد وعن مرحلة انتقالية، مارأيك؟
المراقب العام: الذين قتلهم الأسد أكثر بالآف المرات من الذين قتلهم غيره، ولا أدرى كيف يمكن تأهيل هذا المجرم الذي أصبح كتلة من الإجرام في حق شعبه وحق أمته وحق المسلمين جميعا في الارض، هذه سوريا أرض البركة والخير والعطاء دمرها حجرا وشجرا وبشرا، ولم يبقى فيها شيء اذ تحتاج الى مئات السنين لتعود سوريا الى ما كانت عليه، وبالتالي موضوع التأهيل وموضوع الدور وما شابه ذلك هذا كله كلام غير مقبول، وهذي الدول التي تحاول إعادة الاسد تحاول اعادة المجرم بثوبه الجديد من اجرام أشد مما كان عليه" . عربي 21
نيسان ـ نشر في 2015/10/11 الساعة 00:00