فاطمة العفيشات "يا أهل الخير مكسور علينا أجار بيت واحنا بالشارع ، كرامة لله ساعدونا". هذا ما سمع داخل الحي السكني، وما صدح به صوت رجل يبدو في أواخر الأربعينيات، يرافقه أبناؤه الخمسة. في الحي الهادئ في عمان يمكنك أن تسمع أصوات المركبات ولعب الأطفال، صوت سيارات الغاز، لكن قلة من الباعة المتجولين يأتون لهذا المكان، وما حصل أن المتجول سائل يطرق أبواب السكان بعد أن مل منه الصبر وسعى جاهداً لتوفير ما يستتر به وعائلته من جور الزمان. في الأردن ووسط العاصفة الاقتصادية، وفي الوقت الذي يتغنى فيه الرئيس بشر الخصاونة متباهيا بإعادة إحياء العقبة، وما نشهده من كوارث يومية بلا مسلمات أو أمان وظيفي أو حقوق عمالية، يشحب صوت الرجل القابض على جمر دموعه، مناجياً ، وكل العيون من حواله تحاول مواساته.