سالم الأقطش يكتب عن نهاد الموسى: ربّ البلاغة والبيان والفصاحة وراهب الحرف
نيسان ـ نشر في 2022/07/03 الساعة 00:00
د. سالم الأقطش
يرحلُ عنّا ولا يرحلُ منّا العالمُ النِّحرير، والنحوي الفذّ، واللساني الطُّلعة، واللغوي المتبصّر الأستاذ الدكتور نهاد الموسى أحد أعمدة العربية وركائزها وأركانها في الجامعة الأردنية، شيخ العربية وسادنها وناطورها الممهور بفصاحة الحرف والكلمة المنذور لخدمة اللغة العربية.
طار ذكره في الآفاق تدريساً وتأليفاً وإشرافاً وإشراقاً وفصاحة وعذوبة في المنطق واللسان والجنان، فريد ومتفرّدٌ معنى ومبنى وصورة وصيرورة، تحمّل أثقال العربية في زمن التحوّل فظل كقوس مشدودة، لا ينطلق من كنانته إلا الكلام البليغ واللغة العالية.
لم يحنِ ظهره لآلاف اللغات التي تطرق سمعنا وبابنا بل ظل منافحاً ومدافعاً ومقاتلاً صلباً عن حياض العربية تصحيحاً وتفصيحاً وتفكيكاً وتركيباً وهدماً وبناء، وكأنه ولد من رحم اللغة وفي زمن الاحتجاج، قُسّ زمانه وسحبان دهره، يمسك زمام اللغة فتنقاد له مطواعة كنهر يعرف مصبّه.
لقد ملأ المكتبة العربيّة بآرائه ورؤاه ونظراته واستشرافه واقع اللغة ومستقبلها، فكان يرنو بعيني زرقاء اليمامة نحو مستقبل تكون فيه لغة التنزيل أمَّ اللغات مصانة من ذويها محفوظة بين أهلها، لذا فقد يمم تجاه كل شطر وغاص في كل حقل من الحقول اللغوية كافة، وطوّف في الآفاق سعياً إلى إدهاش العالم بالأسرار التي تبطنها العربية في أعماقها، فكان أسلوبه الشعري في تقديم اللغة دافعاً لكثيرين في تقديسها وتقديرها.
اليوم أهل العربيّة يبيتون يتامى ومكلومين على رحيل أستاذ الأساتيذ وربّ البلاغة والبيان والفصاحة وراهب الحرف، يغيب عن دنيانا سنديانة العربية ونخلتها الباسقة ونابهها الحصيف وابن بجدتها وجذيلها المحكك وعذيقها المرجّب.
يرحل تاركاً إرثاً كبيراً من العلم والحلم والمواقف التي تشي بعالم فذٍّ يدرك بواطن الأمور وكنهها، ويسبر أغوار اللغة ويموسقها بلغته العالية التي تشنّف الآذان جمالاً ورونقاً وبهاء، يترك وراءه حكاياتٍ ومواقفَ كثيرةً مع طلبته الذين تتلمذوا على يديه وعلى كتبه، وثنوا ركبهم في حضرته، فلطالما كان ممن يُرتحل إليهم.
لقد كان لنا شرف التتلمذ على يديك أستاذنا الكبير، والجلوس في محرابك، والاستماع إليك وأنت تيمم بنا في تخوم العربية، واللهَ نسأل أن يُكرم وفادتك ويرحمك رحمة واسعة كفاء رحلتك الطويلة في خدمة لغة القرآن الكريم.
يرحلُ عنّا ولا يرحلُ منّا العالمُ النِّحرير، والنحوي الفذّ، واللساني الطُّلعة، واللغوي المتبصّر الأستاذ الدكتور نهاد الموسى أحد أعمدة العربية وركائزها وأركانها في الجامعة الأردنية، شيخ العربية وسادنها وناطورها الممهور بفصاحة الحرف والكلمة المنذور لخدمة اللغة العربية.
طار ذكره في الآفاق تدريساً وتأليفاً وإشرافاً وإشراقاً وفصاحة وعذوبة في المنطق واللسان والجنان، فريد ومتفرّدٌ معنى ومبنى وصورة وصيرورة، تحمّل أثقال العربية في زمن التحوّل فظل كقوس مشدودة، لا ينطلق من كنانته إلا الكلام البليغ واللغة العالية.
لم يحنِ ظهره لآلاف اللغات التي تطرق سمعنا وبابنا بل ظل منافحاً ومدافعاً ومقاتلاً صلباً عن حياض العربية تصحيحاً وتفصيحاً وتفكيكاً وتركيباً وهدماً وبناء، وكأنه ولد من رحم اللغة وفي زمن الاحتجاج، قُسّ زمانه وسحبان دهره، يمسك زمام اللغة فتنقاد له مطواعة كنهر يعرف مصبّه.
لقد ملأ المكتبة العربيّة بآرائه ورؤاه ونظراته واستشرافه واقع اللغة ومستقبلها، فكان يرنو بعيني زرقاء اليمامة نحو مستقبل تكون فيه لغة التنزيل أمَّ اللغات مصانة من ذويها محفوظة بين أهلها، لذا فقد يمم تجاه كل شطر وغاص في كل حقل من الحقول اللغوية كافة، وطوّف في الآفاق سعياً إلى إدهاش العالم بالأسرار التي تبطنها العربية في أعماقها، فكان أسلوبه الشعري في تقديم اللغة دافعاً لكثيرين في تقديسها وتقديرها.
اليوم أهل العربيّة يبيتون يتامى ومكلومين على رحيل أستاذ الأساتيذ وربّ البلاغة والبيان والفصاحة وراهب الحرف، يغيب عن دنيانا سنديانة العربية ونخلتها الباسقة ونابهها الحصيف وابن بجدتها وجذيلها المحكك وعذيقها المرجّب.
يرحل تاركاً إرثاً كبيراً من العلم والحلم والمواقف التي تشي بعالم فذٍّ يدرك بواطن الأمور وكنهها، ويسبر أغوار اللغة ويموسقها بلغته العالية التي تشنّف الآذان جمالاً ورونقاً وبهاء، يترك وراءه حكاياتٍ ومواقفَ كثيرةً مع طلبته الذين تتلمذوا على يديه وعلى كتبه، وثنوا ركبهم في حضرته، فلطالما كان ممن يُرتحل إليهم.
لقد كان لنا شرف التتلمذ على يديك أستاذنا الكبير، والجلوس في محرابك، والاستماع إليك وأنت تيمم بنا في تخوم العربية، واللهَ نسأل أن يُكرم وفادتك ويرحمك رحمة واسعة كفاء رحلتك الطويلة في خدمة لغة القرآن الكريم.
نيسان ـ نشر في 2022/07/03 الساعة 00:00