(بساطير الكلورين) و(أندرويرات بكين)

نيسان ـ نشر في 2022/07/05 الساعة 00:00
فايز السعدي
تعالوا أحدثكم عن بساطير الكلورين و(أندرويرات) بكين، فهي قصة نيابية، ولم يكتب لها أن تعيش (إلكتورنياً) سوى لحظات.
تقول القصة أن مسؤولاً طار قبل سنوات إلى بكين لجلب البساطير و(الأندرويرات)، ثم صار يتقافز في المناصب الرفيعة.
لا أحد يسأل عن الرابط بين هذا وذاك، فلا دليل لدي، سوى إدراج (فيسبوكي) لنائب غاضب، انقض ليلاً على مسؤول يبدو أنه (معصوم) عن المساءلة، فنثر من الأشياء والقصص والحكايا الكثير في أرض التكنولوجيا.
نعم، وصلت لغة الخطاب و(الغمز واللمز) من بعض أعضاء الغرفة التشريعية حد البساطير و(الأندرويرات) لمسؤولين بعينهم، في (بوستات) سرعان ما تختفي في زحمة الضغط.
نائب حالي يستل هاتفه مساء ثم يروي تفاصيل الأمس لزميل سابق صار مسؤولاً، ويحدثنا عن سفرة بكين، لشراء بساطير للعسكر، و(أندرويرات) فتندهش من توحش الفساد، وتغلغله في شرايين بلاد، خسرت قبل أيام قليلة ثماني أرواح أردنية بحادثة تسرب غاز الكلورين في العقبة.
لا نعرف إن كان النائب صادقاً أم لا، لكننا نعرف المقصود جيداً فحاولنا الاتصال به مرات عديدة ليضعنا بصورة رحلة الصين وغرف التصوير، لكنه لم يجب.
نحن نعيش زمن التحول في كل شيء، فبدلاً من فرد الأوراق النيابية وتعرية (السلطة) التنفيذية تحت القبة صار بعض النواب يستسهلون إدراج (بوستات) موجعة، تؤدي الغرض، ثم تشطب، وإن سألت الناس عن أسباب الحذف فالجواب حاضر.
كان أمام النائب فرصة لأن يعتلي منابر الساحات لو قدم ما لديه من شواهد وأدلة ملموسة للأردنيين، تدين فساد المسؤولين من وزراء وموظفي الصف الأول، لكنه ولسبب لا أعلمه، قرر استخدام (السوشيال ميديا) ربما لسهولة الشطب والحدف والتعديل.
صارت مشكلتنا مركبة، مسؤول يخطئ ولا يجد من يحاسبه، ونائب منشغل فيسبوكياً بتفاصيل زمالة الأمس، ورحلاتها إلى بكين.
    نيسان ـ نشر في 2022/07/05 الساعة 00:00