لكريني: الملك انتقد (الهدر السياسيّ) ونبّه للصراعات الضيّقة

نيسان ـ نشر في 2015/10/12 الساعة 00:00
لم يفوت الملك محمد السادس، خلال خطابه الافتتاحي للموسم البرلماني الجديد، آخر ولاية تشريعية في مجلس النواب، الفرصة من أجل التذكير بالتأخر الحاصل في المصادقة على عدد من القوانين التنظيمية، كالقانون التنظيمي بتفعيل الطابع الرسمي والمجلس الوطني للغات والثقافة المغربية، وقانون حق الإضراب، بالإضافة إلى قانون مجلس الوصاية. الملك وجه عددا من الرسائل المباشرة لنواب الأمة، من أجل بذل مجهود أكبر لإخراج هذه الرزنامة من القوانين، وتجاوز "المزايدات السياسية"، لأن "مشاريع النصوص القانونية التي ستعرض عليكم شديدة الأهمية والحساسية، لذا ارتأينا أن نذكر الحكومة والبرلمان بضرورة الالتزام بأحكام الفصل 86 من الدستور، الذي يحدد نهاية هذه الولاية التشريعية كآخر أجل لعرض القوانين التنظيمية على مصادقة البرلمان"، يقول الملك. خطاب يدفع الأحزاب إلى بذل مزيد من الجهود، وتدارك التأخر الكبير، الذي تسببت فيه، في المصادقة على مشاريع قوانين لم تر النور بعد، بالرغم من مرور أربع سنوات على الانتخابات التشريعية لسنة 2011. لكن المدة المتبقية للولاية التشريعية لمجلس النواب، من أجل المصادقة على هذه القوانين، وجيزة، مما يطرح إشكالية جودة القوانين التي سيصادق عليها، خاصة أنها ترتبط، تبعا لمنطوق الخطاب الملكي الأخير، بـ" القضايا الوطنية الكبرى". أستاذ العلوم السياسية في جامعة القاضي عياض بمراكش، إدريس لكريني، يرى أن الخطاب الملكي ينطوي على أهمية كبرى بالرغم من أن مضامينه تبقى غير ملزمة، إلا أنها توجيهية للأداء البرلماني، والسياسات العامة، حيث دعا الملك إلى ضرورة الانكباب على إخراج مشاريع قوانين تنظيمية بالغة الأهمية. وشدد لكريني، في تصريح لـهسبريس، على أن الملك أشار إلى "الهدر السياسي" الذي تسبب فيه الفاعلون السياسيون في المغرب، وحمل تنبيها لهم لعدم الانزلاق في متاهات نقاشات مرتبطة بصراعات ضيقة ومزايدات سياسية على حساب قضايا كبرى، كالأمازيغية والحق في الإضراب. المتحدث ذاته تابع أن هذه القضايا، خصوصا موضوع تنزيل الأمازيغية، حظيت باهتمام كبير، خاصة من قبل الأكاديميين، في مقابل "نوع من الارتباك على مستوى الفاعل السياسي والحزبي". وعلى الرغم من أن المتبقي من الولاية التشريعية هو سنة فقط، إلا أن لكريني اعتبر أنها كافية من أجل إخراج قوانين تنظيمية جيدة، نص عليها دستور 2011، شريطة تجاوز الخلافات السياسية، مضيفا أن "ذلك يقتضي نقاشات مستفيضة كتلك التي قام بها الأكاديميون والفاعلون في المجتمع المدني". وزاد أستاذ العلوم السياسية في جامعة القاضي عياض أنه على الحكومة والأحزاب السياسية الانفتاح على جميع التصورات التي بلورتها جمعيات المجتمع المدني، بمختلف تلويناتها، بناء على نقاش بنّاء، من أجل تنزيل المبادئ التي نص عليها الدستور، وفق قوانين تنظيمية تستحضر المصلحة العامة. هسبريس
    نيسان ـ نشر في 2015/10/12 الساعة 00:00