ريم أبو مغلي تكتب عن .. امرأة تبحث عن عمل
نيسان ـ نشر في 2015/10/15 الساعة 00:00
يحكى أن فتاة عاطلة عن العمل في دولة عربية ما قصدت احدى الشركات بحثا عن وظيفة ... فقابلها مدير الشركة و أبدى اعجابه بثقافتها ، واعدا اياها بأن لا ينتهي الأسبوع القادم الا وهي رأس عملها .
عادت الفتاة الى منزلها آملة فرحة ... بقيت عيناها تراقبان عقارب ساعتها ... تركضان خلفهم الى أن ارتخى جفناها ونامت .
استيقظت الشمس ... فتحت الفتاة عينيها ... التقطت محمولها ، لا رسالة جديدة و لا مكالمة فائتة ... تنهدت ، ثم حملت جسدها الى الحمام و اغتسلت ... شربت قهوة الصباح ، و بدأت تماكر الوقت ، تشغل نفسها بأعمال تنسيها تعداد الدقائق و الساعات ...
مضى شهر دون أن يتصل أحد بالفتاة ، فأخذت تحيك خيوط الصبرعلها تصنع شالا من أمل يقيها رعشة الانتظار .
حاولت الفتاة جاهدة ألا تخلع أملها ، فملأت سيرتها الذاتية بذخائر خبرتها و أخذت تطلق نسخا منها الى
الشركات المختلفة الى أن اتصلت بها احداهن ، وعندما قابلها المدير انتحل نفس عبارات الاعجاب و الرضا التي كان يتقمصها المدير السابق ، ثم وعدها بأن تباشر عملها خلال الأسبوع القادم .
انتهى الأسبوع الحالي ... انتصف القادم ... بدأ اللاحق ، و لا جديد .
و بعد أن ابتلعت كل أقراص الصبر ... قررت الفتاة " العاطلة عن الأمل " العمل بأية مهنة ؛ سدا للفراغ الوظيفي ، فأعادت ترتيب سيرتها الذاتية ثم بدأت باعداد سيناروهات مختلفة للحوار المتوقع بينها و بين المدير .
في اليوم التالي ، و ما إن استقرت الشمس في قلب السماء ، حتى طلبت احدى الشركات مقابلتها... فانطلقت الفتاة الى موقع الشركة بسرعة الضوء ، و لم تكد تمضي خمس دقائق على وصولها حتى خرجت تتكلم بلا صوت فاتحة يديها حيرة ، بعد أن قصفها المدير بكلماته الحبلى بوعد " الأسبوع القادم " .
نيسان ـ نشر في 2015/10/15 الساعة 00:00