إنهم لا يرقصون بل يترنحون..!
نيسان ـ نشر في 2015/10/15 الساعة 00:00
محمد قبيلات
الصورة هي هي منذ الاف السنين، وحتى في عهد معركة ذي قار كان نفر من العرب يعملون تحت امرة الغزاة ويصفقون لهم، ولقد ظل العرب ينقسمون ويتشيعون لفرس وروم، ما يعني أنه ليس من أمر غريب في أن يتغنى البعض منا اليوم بأفعال " ابو علي بوتين".
عندما قال ماركس أن التاريخ لا يعيد نفسه إلا على شكل ملهاة أو مهزلة، ربما كان فقط يسخر لا أكثر من تكرار الأحداث، ولعل خافقه كان يقول أن التكرار ربما لن يعلم "الشطار".
روسيا لا تأتي الى المنطقة اليوم لأول مرة، فسبق لها أن وقفت بوجه حملة محمد علي، وربما التاريخ يعيد نفسه اليوم لذات الأسباب، مع ملاحظة فارق بسيط يتعلق بشبهة الحرب بالوكالة التي تعتري الموقف والنشاط الروسي الآن، فروسيا لم تغادر احلام الأمبارطورية يوما، حتى عندما سطت على مؤلفات ماركس وانجلز وحرفتها لما يخدم أحلام العظمة غير القابلة للتحقق.
ماذا سينتج عن هذا الدور الروسي المنخرط ضمن حزمة المعوقات الرجعية للربيع العربي؟.
بالطبع سيكون الفشل مصير هذه الحملة الظالمة على الشعب السوري والشعوب العربية، هذه الشعوب التي لم يكن لها من ذنب غير أنها حاولت أن تحلم بالحرية والديموقراطية وبأنظمة تحقق لها كرامتها بين الأمم.
وللذين يشتمون الربيع العربي ويتغنون بالسوخوي اليوم نقول: أن أمريكا وأوروبا واسرائيل والرسمي العربي وداعش وأخواتها وتركيا وايران وروسيا شركاء جميعا، وتجمعهم المصلحة في تعطيل وتشويه فكرة الربيع العربي ومشروعه.
فعلى ماذا ولماذا تُسحجون؟
لم يستوعب العالم المتحضر هتافات ونداءات الشباب في الساحات، كما لم يستوعب مزورو الأنتخابات نجاح الشعوب العربية في مسعاها للحرية والكرامة، كما لم تستوعبها الأنظمة المتخلفة، وكانت المفارقة أن هذا الحراك أول ما كشف كشف اولئك المدعين بأنهم يسعون لأن تحقق هذه الشعوب حريتها وكرامتها، فكشف أنهم هم المهزلة، وأنهم مجرد أدعياء لا أكثر.
فأي مهزلة وأي إعادة لها هذه التي نراها كل يوم من ترنحات تشبه الرقصات على وقع ضربات السوخوي المنسقة مع طائرات الكفير الاسرائيلية على سوريا؟ وأي معارضات ونضالات كانوا يخوضونها ضد الأجنبي الغازي، وما نفع كل تلك العنتريات القومية الفارغة من مضامينها التي كانوا يتظاهرون بها وهم يستجلبون اليوم الغزاة من ايران وروسيا؟
عندما تعانق الكفير السوخوي في سماء سوريا، انهم لا يرقصون، بل هي ترنحات ما قبل السقوط . لمتابعة الكاتب على التويتر @qubilatmohammad
عندما قال ماركس أن التاريخ لا يعيد نفسه إلا على شكل ملهاة أو مهزلة، ربما كان فقط يسخر لا أكثر من تكرار الأحداث، ولعل خافقه كان يقول أن التكرار ربما لن يعلم "الشطار".
روسيا لا تأتي الى المنطقة اليوم لأول مرة، فسبق لها أن وقفت بوجه حملة محمد علي، وربما التاريخ يعيد نفسه اليوم لذات الأسباب، مع ملاحظة فارق بسيط يتعلق بشبهة الحرب بالوكالة التي تعتري الموقف والنشاط الروسي الآن، فروسيا لم تغادر احلام الأمبارطورية يوما، حتى عندما سطت على مؤلفات ماركس وانجلز وحرفتها لما يخدم أحلام العظمة غير القابلة للتحقق.
ماذا سينتج عن هذا الدور الروسي المنخرط ضمن حزمة المعوقات الرجعية للربيع العربي؟.
بالطبع سيكون الفشل مصير هذه الحملة الظالمة على الشعب السوري والشعوب العربية، هذه الشعوب التي لم يكن لها من ذنب غير أنها حاولت أن تحلم بالحرية والديموقراطية وبأنظمة تحقق لها كرامتها بين الأمم.
وللذين يشتمون الربيع العربي ويتغنون بالسوخوي اليوم نقول: أن أمريكا وأوروبا واسرائيل والرسمي العربي وداعش وأخواتها وتركيا وايران وروسيا شركاء جميعا، وتجمعهم المصلحة في تعطيل وتشويه فكرة الربيع العربي ومشروعه.
فعلى ماذا ولماذا تُسحجون؟
لم يستوعب العالم المتحضر هتافات ونداءات الشباب في الساحات، كما لم يستوعب مزورو الأنتخابات نجاح الشعوب العربية في مسعاها للحرية والكرامة، كما لم تستوعبها الأنظمة المتخلفة، وكانت المفارقة أن هذا الحراك أول ما كشف كشف اولئك المدعين بأنهم يسعون لأن تحقق هذه الشعوب حريتها وكرامتها، فكشف أنهم هم المهزلة، وأنهم مجرد أدعياء لا أكثر.
فأي مهزلة وأي إعادة لها هذه التي نراها كل يوم من ترنحات تشبه الرقصات على وقع ضربات السوخوي المنسقة مع طائرات الكفير الاسرائيلية على سوريا؟ وأي معارضات ونضالات كانوا يخوضونها ضد الأجنبي الغازي، وما نفع كل تلك العنتريات القومية الفارغة من مضامينها التي كانوا يتظاهرون بها وهم يستجلبون اليوم الغزاة من ايران وروسيا؟
عندما تعانق الكفير السوخوي في سماء سوريا، انهم لا يرقصون، بل هي ترنحات ما قبل السقوط . لمتابعة الكاتب على التويتر @qubilatmohammad
نيسان ـ نشر في 2015/10/15 الساعة 00:00