التنقيب عن الميكا يسرق الطفولة في الهند
نيسان ـ نشر في 2015/10/16 الساعة 00:00
تمشط لاليتا كوماري البالغة ثماني سنوات فيما العرق يتصبب منها والوحل يلطخ وجهها، التراب بحثا عن شذرات من معدن ميكا الذي يعطي لاحمر الشفاه وطلاء الاظافر بريقهما.
توضح الطفلة لاليتا خلال استراحة انها لم تعرف منذ سن الرابعة شيئا آخر غير هذا العمل المضني في مناجم ولاية جاركند في شرق الهند. وتؤكد الطفلة مخفية يديها المتورمتين وراء ظهرها "اريد ان اذهب الى المدرسة لكن ما من طعام كاف لدينا. لذا علي ان آتي الى هنا لاعمل". وتساعد لاليتا، شانها في ذلك شأن مئات الاطفال، عائلتها على تأمين لقمة العيش فتمضي نهارها في جمع شذرات الميكا تحت شمس حارقة فيما هي تعاني الجوع في غالب الاحيان. وقد اغلقت حكومة جاركند قبل عشرين عاما المناجم بسبب تأثيرها السلبي على البيئة، إلا ان سكان البلدات المجاورة لا يزالون يبحثون عن هذا المعدن بين أطنان من الرمال المستخرجة في تلك الحقبة. ويضفي معدن ميكا بريقا ولمعانا على مستحضرات التجميل التي تنتجها الماركات الكبرى، الا ان تشعبات شبكات الحصول على هذا المعدن يجعل تحديد مصدره شبه مستحيل على ما تؤكد المنظمات غير الحكومية.
وتبيع عائلات الأطفال الذين يجمعون الميكا هذا المعدن في غالب الأحيان الى وسطاء صغار يبيعونه بدورهم الى مزودين كبار. مجموعة ألمانية متهمة واتهمت مجموعة ميرك الألمانية للمنتجات الكيميائية الصيدلانية في العام 2009 بانها تشتري ميكا يجمعه أطفال وتعيد بيعه الى ماركات كبيرة مثل لوريال وريفلون. وتؤكد ميرك انها اتخذت إجراءات عدة للتأكد من ان "الميكا المستخدم لانتاج صباغها يأتي من مصادر لا تعتمد على عمالة الاطفال" بحسب ما جاء في بيان ارسلته الى وكالة فرانس برس. ويعتبر المدافعون عن حقوق الاطفال ان مراقبة المناطق النائية امر مستحيل ولا يمكن تاليا التحقق من غياب عمالة الاطفال. ويقول بوفان ريبو من المنظمة غير الحكومية "باشبان باشاو اندولان"، "اظن ان الشركات تتبادل الاتهامات". وكان مؤسس هذه المنظمة كايلاش ساتيارثي نال العام الماضي جائزة نوبل للسلام تقديرا لنضاله ضد عمالة الاطفال. ويوضح ريبو "انها مسؤولية مشتركة بين كل الذين يشترون الميكا من هذه المنطقة الذين ينبغي عليهم ان يتأكدوا من ان الاطفال يرتادون المدرسة". وتؤكد المجموعات الكبرى ان مزوديها يحترمون القواعد.
وكتبت ناطقة باسم لوريال في رسالة الكترونية وجهتها الى وكالة فرانس برس "تستخدم مجموعة ميرك، وهي مزودنا الرئيسي في الهند، الميكا المستخرج من مناجم قانونية وهي توفر ضمانات تشمل كل سلسلة التزويد". أما ريفلون التي تتزود من ميرك ايضا، فلم ترد على طلبات وكالة فرانس برس في هذا الخصوص. ويحظر عمل القصر في الهند الا ان القانون لا يحترم في غالب الاحيان. ويتعرض الأطفال مثل لاليتا بانتظام لاصابات بسبب المعاول المستخدمة في حين يتغلغل غبار الميكا الى عيونهم وصدورهم ملحقا الضرر بالرئات.
مخاطر التعرض للموت ويتعرض الأطفال خلال الامطار الموسمية لخطر الاصابة بلسعة افعى او الموت بسبب انهيار منجم. ويقول رام باشان باسوان المسؤول في هيئة العمل في المنطقة "يصعب علينا في هذه المناطق التي تعاني من فقر مدقع ان نقنع الاهل بضرورة ارسال اولادهم الى المدرسة". ويضيف "هذه المناجم غير موجودة على الورق، ما يعقد مهمتنا أكثر". ويقر شيبو ياداف ان ألأطفاله الأربعة يعملون في مناجم الميكا مؤكدا "انها مصدر العائدات الرئيسي لنا". ويضيف "كنا لنموت من الجوع لولا الميكا" موضحا ان عائلته تحقق مئة روبية (14 يورو) شهريا من جمع الميكا. وانضمت الشركات الكبرى في صناعة مستحضرات التجميل مثل ايستي لودر وشانيل الى صندوق لتمويل ارسال الاطفال الى المدارس استحدثته المنظمة غير الحكومية التي اسسها الفائز العام الماضي بجائزة نوبل للسلام. لكن لا يحظى الجميع بفرصة الاستفادة من ذلك. فقد بدأت آثار هذا العمل المضني تبدو على وجه بوشبا كوماري (13 عاما). وتقول هذه الفتاة "الميكا يزيد من اناقة النساء. لكن انظروا الى انعكاساته علينا.
توضح الطفلة لاليتا خلال استراحة انها لم تعرف منذ سن الرابعة شيئا آخر غير هذا العمل المضني في مناجم ولاية جاركند في شرق الهند. وتؤكد الطفلة مخفية يديها المتورمتين وراء ظهرها "اريد ان اذهب الى المدرسة لكن ما من طعام كاف لدينا. لذا علي ان آتي الى هنا لاعمل". وتساعد لاليتا، شانها في ذلك شأن مئات الاطفال، عائلتها على تأمين لقمة العيش فتمضي نهارها في جمع شذرات الميكا تحت شمس حارقة فيما هي تعاني الجوع في غالب الاحيان. وقد اغلقت حكومة جاركند قبل عشرين عاما المناجم بسبب تأثيرها السلبي على البيئة، إلا ان سكان البلدات المجاورة لا يزالون يبحثون عن هذا المعدن بين أطنان من الرمال المستخرجة في تلك الحقبة. ويضفي معدن ميكا بريقا ولمعانا على مستحضرات التجميل التي تنتجها الماركات الكبرى، الا ان تشعبات شبكات الحصول على هذا المعدن يجعل تحديد مصدره شبه مستحيل على ما تؤكد المنظمات غير الحكومية.
وتبيع عائلات الأطفال الذين يجمعون الميكا هذا المعدن في غالب الأحيان الى وسطاء صغار يبيعونه بدورهم الى مزودين كبار. مجموعة ألمانية متهمة واتهمت مجموعة ميرك الألمانية للمنتجات الكيميائية الصيدلانية في العام 2009 بانها تشتري ميكا يجمعه أطفال وتعيد بيعه الى ماركات كبيرة مثل لوريال وريفلون. وتؤكد ميرك انها اتخذت إجراءات عدة للتأكد من ان "الميكا المستخدم لانتاج صباغها يأتي من مصادر لا تعتمد على عمالة الاطفال" بحسب ما جاء في بيان ارسلته الى وكالة فرانس برس. ويعتبر المدافعون عن حقوق الاطفال ان مراقبة المناطق النائية امر مستحيل ولا يمكن تاليا التحقق من غياب عمالة الاطفال. ويقول بوفان ريبو من المنظمة غير الحكومية "باشبان باشاو اندولان"، "اظن ان الشركات تتبادل الاتهامات". وكان مؤسس هذه المنظمة كايلاش ساتيارثي نال العام الماضي جائزة نوبل للسلام تقديرا لنضاله ضد عمالة الاطفال. ويوضح ريبو "انها مسؤولية مشتركة بين كل الذين يشترون الميكا من هذه المنطقة الذين ينبغي عليهم ان يتأكدوا من ان الاطفال يرتادون المدرسة". وتؤكد المجموعات الكبرى ان مزوديها يحترمون القواعد.
وكتبت ناطقة باسم لوريال في رسالة الكترونية وجهتها الى وكالة فرانس برس "تستخدم مجموعة ميرك، وهي مزودنا الرئيسي في الهند، الميكا المستخرج من مناجم قانونية وهي توفر ضمانات تشمل كل سلسلة التزويد". أما ريفلون التي تتزود من ميرك ايضا، فلم ترد على طلبات وكالة فرانس برس في هذا الخصوص. ويحظر عمل القصر في الهند الا ان القانون لا يحترم في غالب الاحيان. ويتعرض الأطفال مثل لاليتا بانتظام لاصابات بسبب المعاول المستخدمة في حين يتغلغل غبار الميكا الى عيونهم وصدورهم ملحقا الضرر بالرئات.
مخاطر التعرض للموت ويتعرض الأطفال خلال الامطار الموسمية لخطر الاصابة بلسعة افعى او الموت بسبب انهيار منجم. ويقول رام باشان باسوان المسؤول في هيئة العمل في المنطقة "يصعب علينا في هذه المناطق التي تعاني من فقر مدقع ان نقنع الاهل بضرورة ارسال اولادهم الى المدرسة". ويضيف "هذه المناجم غير موجودة على الورق، ما يعقد مهمتنا أكثر". ويقر شيبو ياداف ان ألأطفاله الأربعة يعملون في مناجم الميكا مؤكدا "انها مصدر العائدات الرئيسي لنا". ويضيف "كنا لنموت من الجوع لولا الميكا" موضحا ان عائلته تحقق مئة روبية (14 يورو) شهريا من جمع الميكا. وانضمت الشركات الكبرى في صناعة مستحضرات التجميل مثل ايستي لودر وشانيل الى صندوق لتمويل ارسال الاطفال الى المدارس استحدثته المنظمة غير الحكومية التي اسسها الفائز العام الماضي بجائزة نوبل للسلام. لكن لا يحظى الجميع بفرصة الاستفادة من ذلك. فقد بدأت آثار هذا العمل المضني تبدو على وجه بوشبا كوماري (13 عاما). وتقول هذه الفتاة "الميكا يزيد من اناقة النساء. لكن انظروا الى انعكاساته علينا.
نيسان ـ نشر في 2015/10/16 الساعة 00:00