باسم عوض الله ينكأ جراح الحراكيين

نيسان ـ نشر في 2015/10/16 الساعة 00:00
يتنبأ ناشطون في الحراك الشعبي الأردني بعودة "الدماء" إلى شرايين حراكهم وساحاتهم الشعبية، في حال أعادت السلطة "تدوير" أسماء ارتبطت بملفات إشكالية خلال السنوات القليلة الماضية. في الواقع، ينشغل حراكيون هذه الأيام بأحاديث سياسية تنكأ جراحهم وتعيد للواجهة اسما طالما رفضوا بقاءه في المجال الرسمي. إنه باسم عوض الله. الناشطون يرون أن عودة باسم عوض الله توفر الأسباب الموضوعية لعودة حراكهم مجدداً إلى شوارع الأردن خصوصاً في المحافظات التي تأن تحت وطأة الفقر والبطالة. بغض النظر عن دقة ما يتناقله هؤلاء من عدمه، إلا إن عوض الله شكّل خلال الأيام القليلة الماضية مادة دسمة على مواقع التواصل الاجتماعي، سيما في صفحات الحراكيين الذين لوحوا بعودة الحراك، إذا ما جلس الرجل على كرسي الديوان مجدداً. الناشط في الحراك الشعبي ذو الثقل العشائري والسياسي الوازن، زيد حاكم الفايز كتب في الموضوع ذاته على صفحته الفيسبوكية معلقاً :"باسم عوض الله يعيد انتاج نفسه وبدون مسمى وظيفي ضخم، ويعود الى الواجهه بقوة". وقبل أن ينتهي الفايز إلى أسئلة من وزن "ما الذي يحاك هناك ؟ و من اين يستمد القوة ؟" عاكساً خلالها نبض ومزاج شريحة واسعة من الأردنيين. قال:" إن بيت عوض الله محج للبراليين الجدد". يستعيد الفايز دوافع ومحفزات الحراك كلما قفز اسم عوض الله إلى الواجهة، مدركاً أهمية تغييب الرجل قسراً عن الخطوط الامامية في نزع فتيل الاحتجاجات وتهدئة المزاج الجمعي وضغوطاته على القصر ومؤسسات الدولة. لكن المقلق أكثر بالنسبة للفايز وحراكيين آخرين هو شكل السيناريو الحالي الذي يغلف عودة عوض الله بقوة وبأجندة مختلفة يشوبها الغموض نتيجة لنوعية ومستوى زوار بيته، مستشهدا بزيارات وزير التخطيط السابق ومدير مكتب جلالة الملك جعفر حسان وثلة آخرين بعضهم في مواقع حساسة للغاية. ما يتناقله الحراكيون في جلساتهم هو التالي: تكليف عوض الله برئاسة الديوان الملكي بعد الانتهاء من ترتيبات متعلقة برئيسه الحالي فايز الطروانة. ليس الفايز وحده من يقول ويؤكد على عودة الحراك، فهناك فؤاد قبيلات من جراك ذيبان (مفجرة الحراك الشعبي) ينشغل هو الآخر بملفات باسم عوض الله وأثرها على شريحة واسعة من الأردنيين. يقول القبيلات :"نعم، سيعاد بناء الوطن على حساب فقرائه، ولكن بعد أن يتخلصوا من صنّاع آلامهم وعذاباتهم، صنّاع فقرهم وتجهيلهم". ما يعيد قوله قبيلات على صفحته الفيسبكية دائماً هو "إذا عاد باسم عوض الله فنحن عائدون". يدرك العقل السياسي الأردني أن عودة باسم عوض الله إلى موقع المسؤولية هي بمثابة دعوة لعموم الناشطين والغاضبين لاستئناف حراكهم. فهل يفعل؟
    نيسان ـ نشر في 2015/10/16 الساعة 00:00