توليفة الأعيان من الطباخ ؟

نيسان ـ نشر في 2022/10/31 الساعة 00:00
خرج بموجب الاعلان عن عضوية مجلس الأعيان الجديد في الاردن رئيس وزراء سابق فقط ولأسباب صحية هو الدكتور معروف البخيت فيما عاد الى مربع مجلس الملك نظيريه الدكتور عبد الله النسور والدكتور هاني الملقي واحتفظ سمير الرفاعي بموقعه كما جددت الثقة الملكية برئيس الاعيان فيصل الفايز.
كالعادة انشغل الاردنيون لعدة ساعات بمحاولة يائسة لقراءة اي مدلول سياسي في تركيبة مجلس الاعيان وان كان المقتضى الدستوري هو الذي حكم صدور الارادة الملكية بالخصوص لان الدورة العادية للبرلمان في طريقها لانعقاد يوم 13 من الشهر الجاري ويعني ذلك ان مجلسي التشريع في الاعيان والنواب ينعقدان بالتوازي انتظارا بالتقدم للعرش الجديد.
وفيما عاد الملقي والنسور لاحظ الجميع بان تشكيلة المجلس خلت من رؤساء وزراء سابقون مخضرمون ايضا خلافا لبعض التوقعات بما في ذلك عبد الكريم الكباريتي والدكتور عمر الرزاز وكذلك نادر الذهبي والدكتور عون الخصاونة بالإضافة الى الجيل الذي سبقهما من مجموعة نادي رؤساء الحكومات وهو أمر لتا يبدو مفهوما من حيث معايير الإنتقاء.
وانضم اربعة من العناصر الجديدة المسيسة والنشطة لتشكيلة المجلس بما في ذلك الطبيب الدكتور زهير ابو فارس والوزير واليساري سابقا الطبيب خالد كلالدة بالإضافة الى تعزيز حصة محافظة الطفيلة بوجود الوزير الاسبق محمد داوودية فيما انضم لاعب مسيس ونقابي ايضا لأول مرة من المحسوبين على التيارات المدنية وهو المهندس خالد رمضان.
بقيت حصة اليساريين المقربين من السلطات عموما في موقعها لا بل تعززت بالكلالدة ورمضان او ببعض الميول اليسارية التقدمية وهنا تم التجديد لكل من الوزير السابق بسام حدادين والنائب السابق جميل النمري.
دون ذلك لم تسجل التركيبة الجديدة لمجلس الاعيان اختراقات سياسية واضحة الملامح فقد عين 33 عضوا جديدا وخرج من التشكيلة 32 عضوا وبدا واضحا للمراقبين ان المناقلات والاستبدالات والمحاصصات هنا تهدف لإرضاء الجميع قدر الامكان والتنويع داخل الخيارات المحافظة بهدف مثل هذا الإرضاء كما حصل في المقاعد المخصصة لمحافظة البلقاء مثلا والتي فقدت 3 مقاعد ثم استبدلت بمقعدين لشخصين جديدين.
وشمل الاستبدال هنا المحسوبون على تيار حزب الوفاق فيما بدا واضحا بالمقابل ان ما يسمى بمجموعة نخب مسار تحديث المنظومة السياسية تعزت مقاعدها ،الامر الذي يعكس رغبة في استمرارا دعم هذا المسار عبر مجلس الملك الاستشاري الاول.
تغيب عن التمثيل قادة احزاب فاعلة في الساحة وانضم المخضرم عبد الاله الخطيب مع ناصر جودة في اطار ملف الشأن الخارجي والدبلوماسي.
وبقي كل من ناصر اللوزي والدكتور محمد المومني وحسين المجالي في مقاعدهم السابقة مما يؤشر على ان التبديل والتنويع حصل تحت سقف نفس المحاصصات الكلاسيكية حيث لا عناصر شابة ديناميكية جديدة وتمثيل للأقليات والمحافظات والعشائر وحيث غياب لعناصر الشابة او الحزبية الفاعلة اليوم ومحاصصة تظهر اولوية دعم مسار التحديث السياسي للمنظومة الحزبية وبقاء الاستثمار في اليساريين.رأي اليوم
    نيسان ـ نشر في 2022/10/31 الساعة 00:00