ما الذي تحسه بعد أن تعمل 10 سنوات صحفيا؟
نيسان ـ نشر في 2015/04/19 الساعة 00:00
في مثل هذه الأيام من شهر أغسطس قبل 10سنوات، حمل فضاء الانترنت اسمي للمرة الأولى مقرونا بتحليل صحفي نشره موقع إسلام أونلاين . وفي مثل هذا الوقت كان انبهاري من تخصيص مكافأة مالية لما نشرته، يفوقفي صدمته فكرة "النشر" نفسها!
فهي المرة الأولى في عمري تقريبا التي أتكسب منها مالا..ومن مهنتي الجديدة التي مازلت أدرسها في الجامعة. في هذا الوقت سيسحر كأي مبلغ تتقاضاه، حتى ولو كان جنيها معدنيا فحسب، وستحسه كأنه ثروة قارون، مهما أنفقت منه لا ينفد أبدا.
بداية الرحلة كانت مع حسام تمام رحمه الله، الباحث الألمعي في مجال الحركات الإسلامية الذي مازلت غصة فقده ماثلة في الأفئدة. كان ضخم البنيان مهيبا كث الشارب جادا كضابط صاعقة، لكنه نشر لي موضوعي الأول قائلا بلطف شديد:" تستاهل..في أساتذة جامعة لا أنشر لهم أبدا..المهم قيمة المكتوب بغض النظر عن شخصه أو سنه".
فيما بعد ستنشأ بيننا صداقة سرعان ما سنتبينأنها أخوةٌ خالصة لوجه الله، سيسمح لي حسام فيها أن أتقدم خطوات للأمام وأن يعاملني كند نوعا ما.
وهنا كان الدرس الأول: احترم زملائك..احترم منافسيك..ساعد من هو أصغر منك سنا حتى تتبلور مهاراته الكامنة، ثم نافسه ولينافسك..وفي هذا شرفٌ ونبلٌ لا يتحصل عليه إلا إنسان كريم الأصل.
ومن بعد حسام سألتقي الشخص الأبرز مطلقا في الرحلة، خالد البلشي، رئيس التحرير الأهم في آخر عشر سنوات في الصحافة المصرية فيوجهة نظري.
مع خالد سنتفاهم منذ أول اجتماع تحريري، وسيدرك كلانا مفتاح الآخر. سيهذب طوال الوقت ميلي البلاغي في الكتابة، لصالح المعالجة العلمية والكتابة الصحفية المباشرة. وسيعلمني طوال الوقت كيف يمكن أن يكون الإنسان متواضعا لأقصى مدى ممكن مع مرؤوسيه، وسيعلمني أنه مستعد أن يعلمك ثم مستعد أن يتعلم منك بعد ذلك!
نبل خالد، ربما حصره كثيرون في زوايا أخرى، لكنه بنظري يتسم أبرز ما يتسم بـ"الأستاذية"..
أستاذ بمعنى الكلمة، ستبعد عنه وتعود إليه عشرات المرات، ستتعلم كثيرا وتسافر كثيرا وتحتك وتقرأ كثيرا..وستجده دوما يعرف أكثر..
خالد يدرك بصفاء الفطرة، وسلامة المنطق، ودفق الموهبة بداخله..ما احتجت أن أتعلمه أنا تعلما مباشرا، تلقينيا أو غير تلقيني. مهما طفت وعدت إليه..أجده "يدرك" و"يفهم".
وفي هذا دروس شتى..في المهنة والحياة.
واليوم، بعد عشر سنوات كاملة من العمل صحفيا، كيف أجد الأمر؟
(2)
"إييييييييييييييه"..زفرةٌ ملأ ىبالأسى والفرح والطموح والإحباط..وقليل من الأمل.
فعلت كل ما أردته تقريبا، عملت في صحف مطبوعة ومواقع إليكترونية ومجلات، كتبت لصالح صحف مصرية وأخرى عربية وأخرى تتوجه للجمهور العربي في عمومه..اشتغلت في مجال الأفلام الوثائقية وتأليف الإعلانات، وكتابة مسلسلات الأطفال والسيت كوم..كتبت حلقات كوميدية لبرامج متلفزة وأخرى إذاعية..أعددت برامج تلفزيونية وقدمت استشارات إعلامية.. صممت خطط دعائية.. حصلت على جوائز ورشحت لأخرى..
غطيت أحداثا كبرى من خارج مصر..وحاضرت مدربا للصحافة ومدرسا لها بصورة أكاديمية.. فعلت كل ما حلمت به تقريبا.
حتى الشخصيات التي أحببتها، كتابا وممثلين ولاعبي كرة.. قابلتهم تحت ستار عملي الصحفي وأجريت معهم حوارات، عٌشرها لأغراض صحفية، وتسعة أعشارها لأغراض شخصية.
كنت طفلا يتسلى بمقابلة نجومه المفضلين، أكثر مما كنت صحفيا يسعى لممارسة مهنته. ولعبت الصحافة دور آلة التنكر الجهنمية التي أعبر من خلالها لعالمي السحري..
وهنا مربط الفرس..أنني استمتعت ولم أترك نفسي فريسة لآلة الاستعباد.. لم أترك نفسي صحفيا نهب الرياح والأحداث، أفكر في الخبر والتقرير والتحقيق، دون أن أفكر في استمتاعي الشخصي بما أفعله.
كنت واضحا مع نفسي: سأستمتع وإلا لن ألعب!
(3)
السطور أعلاه ليست استعراضا لنجاح متخيل، ولا لإنجاز ليس ضخما بطبيعته، إذ أن معظم من قضوا 10 سنوات في هذه المهنة، في الأغلب فعلوا هذا وأكثر منه..لكنه تمهيد لأفضفض معك فيما خلفته التجربة في نفسي.. لو أنك ممن يحبون التلصص على شؤون الغير.
فقد أخفقت في مهام كثيرة في الطريق، وكونت صورة دقيقة طوال الرحلة عما لا أجيده، وعرفت جيدا ما الذي أخفق فيه وما الذي لا أخفق.
أحيانا كنت أبدو أمام نفسي كأبله، فهناك أشياء سهلة جدا، لم أعرف أبدا كيف أفعلها.
لكن يبدو أن الله قسم كل شيء بين عباده، فلو أجدت أنا كل شيء لن يعمل غيري، ولو أجاد غيري كل شيء لن أعمل أنا.
كأن الله جبرنا بنقصنا، ولم يترك لأحد فرصة التوحش على الآخرين، وإلا لهلك كثيرون في وسط الطريق.
(4)
عشر سنوات من العمل الصحفي تجعل منك شخصا مملا في أي محفل لا يضم صحفيين. فكلما تحدث أحدهم عن شيء ما ستسارع بتسفيه هذا الشيء!
أنت تعرف كواليس المشاريع والقوانين والأشخاص الذين يتصدرون شاشات التلفاز وعناوين الصحف..أنت تدك جيدا كواليس الانحطاط..لذلك فأنت مزعج لكل من تجالسهم.. فلا أحد في حضورك سيستمتع بأن يعبر عن رغباته وتفضيلاته دون أن تقرعه.
ثم أنت لن تتحدث بسهولة مع من لا يتذكر تاريخ الأشياء والأشخاص..أنت تريد أشخاصا يتحدثون معك على نفس موجة البث. وحين تتبين أنك منعزل عن أي جماعة ليست من جماعة الصحفيين، ستنشغل بإبداء تعليقات سخيفة حول خطأ صياغة يافطة في الشارع أو ورقة توضيحية في مدخل فندق أو محل..ستتحول مع الوقت إلى السيد المزعج الذي لا يعجبه شيء ويبدو متذمرا دوما.
احتجت الكثير كي أتعافى من أن ألعب دور"الصحفي" في مجتمعي.. تخلصت من الصحافة وآثارها الجانبية تدريجيا، حتى ارتددت إنسان مرة أخرى..أبدي تعليقات مقتضبة حول الأمور وأفضل الحديث عن الحياة والسفر والكرة والشؤون العائلية، وأبدي امتعاضي الفوري إذا ما تطرق أحد الحاضرين للحديث حول شيء ما سياسي.
(5)
هل سارت الرحلة كما ينبغي؟
10 سنوات من العمل الصحفي، تعني أنني قضيت ثلث عمري في هذه المهنة!
ثلثه الأول طفولة لا أتذكر معالمها الآن بدقة، وثلثه الثاني مراهقة لم أعد أتذكر منها سوى التفاصيل العريضة، ثم ثلثه الأخير "صحفيا".
أصدقك القول، لم أعد أتذكر متى لم أكن صحفيا.
يعتقد زملائي أن من مميزات المهنة هو الشهرة، والحصول على معاملة لائقة نوعا ما من الشرطة، فيما يحب البعض من المهنة أنها قادرة على تحويلك إلى شخص ثري فعلا (الأمر يحتاج حظا لكنه ممكن جدا).
أما أنا، فبعد عشر سنوات فكرت فيها مرارا فيترك المهنة أكثر مما فكرت في التخطيط لمستقبلي فيها، أؤكد لك لو أنك انتويت العمل صحفيا يوما ما، استمتع فحسب! ولا تفعل إلا ما تحبه.. ولا تدع أحد يمسخك على مزاجه أو على مقاس المؤسسة التي تعمل بها.
الصحافة مهنة الحدس الدقيق، والاستخلاص الرشيق للحقائق..الصحافة مهنة لمن يستمتع بها.. أما الذين لا يستمتعون، ففي نهاية الثلاثينيات سيتناولون أدوية الضغط بانتظام..مجبرين.
(6)
تسألني ولماذا أوثق الحدث الآن؟
أقل لك هو داءُ ورثتني الصحافة إياه.. أن توثق دوما. وهو من ناحية أخرى حكيٌ سعى أن يكون على سجيته، لا مصنوعا ولا مصطنعا، لكن هجاء –كما اعتدت اليدان مجبرتان في الكتابة- موافيا لحد بعيد لمقاييس الكتابة الصحفية.
مقدمة "مؤنسنة"، وتفاصيل"حميمية"، وفكرة تتدفق بانتظام زمني قدر المستطاع، وغزلٌ ما بين الشخصي والعام.
استغفر الله!
فهي المرة الأولى في عمري تقريبا التي أتكسب منها مالا..ومن مهنتي الجديدة التي مازلت أدرسها في الجامعة. في هذا الوقت سيسحر كأي مبلغ تتقاضاه، حتى ولو كان جنيها معدنيا فحسب، وستحسه كأنه ثروة قارون، مهما أنفقت منه لا ينفد أبدا.
بداية الرحلة كانت مع حسام تمام رحمه الله، الباحث الألمعي في مجال الحركات الإسلامية الذي مازلت غصة فقده ماثلة في الأفئدة. كان ضخم البنيان مهيبا كث الشارب جادا كضابط صاعقة، لكنه نشر لي موضوعي الأول قائلا بلطف شديد:" تستاهل..في أساتذة جامعة لا أنشر لهم أبدا..المهم قيمة المكتوب بغض النظر عن شخصه أو سنه".
فيما بعد ستنشأ بيننا صداقة سرعان ما سنتبينأنها أخوةٌ خالصة لوجه الله، سيسمح لي حسام فيها أن أتقدم خطوات للأمام وأن يعاملني كند نوعا ما.
وهنا كان الدرس الأول: احترم زملائك..احترم منافسيك..ساعد من هو أصغر منك سنا حتى تتبلور مهاراته الكامنة، ثم نافسه ولينافسك..وفي هذا شرفٌ ونبلٌ لا يتحصل عليه إلا إنسان كريم الأصل.
ومن بعد حسام سألتقي الشخص الأبرز مطلقا في الرحلة، خالد البلشي، رئيس التحرير الأهم في آخر عشر سنوات في الصحافة المصرية فيوجهة نظري.
مع خالد سنتفاهم منذ أول اجتماع تحريري، وسيدرك كلانا مفتاح الآخر. سيهذب طوال الوقت ميلي البلاغي في الكتابة، لصالح المعالجة العلمية والكتابة الصحفية المباشرة. وسيعلمني طوال الوقت كيف يمكن أن يكون الإنسان متواضعا لأقصى مدى ممكن مع مرؤوسيه، وسيعلمني أنه مستعد أن يعلمك ثم مستعد أن يتعلم منك بعد ذلك!
نبل خالد، ربما حصره كثيرون في زوايا أخرى، لكنه بنظري يتسم أبرز ما يتسم بـ"الأستاذية"..
أستاذ بمعنى الكلمة، ستبعد عنه وتعود إليه عشرات المرات، ستتعلم كثيرا وتسافر كثيرا وتحتك وتقرأ كثيرا..وستجده دوما يعرف أكثر..
خالد يدرك بصفاء الفطرة، وسلامة المنطق، ودفق الموهبة بداخله..ما احتجت أن أتعلمه أنا تعلما مباشرا، تلقينيا أو غير تلقيني. مهما طفت وعدت إليه..أجده "يدرك" و"يفهم".
وفي هذا دروس شتى..في المهنة والحياة.
واليوم، بعد عشر سنوات كاملة من العمل صحفيا، كيف أجد الأمر؟
(2)
"إييييييييييييييه"..زفرةٌ ملأ ىبالأسى والفرح والطموح والإحباط..وقليل من الأمل.
فعلت كل ما أردته تقريبا، عملت في صحف مطبوعة ومواقع إليكترونية ومجلات، كتبت لصالح صحف مصرية وأخرى عربية وأخرى تتوجه للجمهور العربي في عمومه..اشتغلت في مجال الأفلام الوثائقية وتأليف الإعلانات، وكتابة مسلسلات الأطفال والسيت كوم..كتبت حلقات كوميدية لبرامج متلفزة وأخرى إذاعية..أعددت برامج تلفزيونية وقدمت استشارات إعلامية.. صممت خطط دعائية.. حصلت على جوائز ورشحت لأخرى..
غطيت أحداثا كبرى من خارج مصر..وحاضرت مدربا للصحافة ومدرسا لها بصورة أكاديمية.. فعلت كل ما حلمت به تقريبا.
حتى الشخصيات التي أحببتها، كتابا وممثلين ولاعبي كرة.. قابلتهم تحت ستار عملي الصحفي وأجريت معهم حوارات، عٌشرها لأغراض صحفية، وتسعة أعشارها لأغراض شخصية.
كنت طفلا يتسلى بمقابلة نجومه المفضلين، أكثر مما كنت صحفيا يسعى لممارسة مهنته. ولعبت الصحافة دور آلة التنكر الجهنمية التي أعبر من خلالها لعالمي السحري..
وهنا مربط الفرس..أنني استمتعت ولم أترك نفسي فريسة لآلة الاستعباد.. لم أترك نفسي صحفيا نهب الرياح والأحداث، أفكر في الخبر والتقرير والتحقيق، دون أن أفكر في استمتاعي الشخصي بما أفعله.
كنت واضحا مع نفسي: سأستمتع وإلا لن ألعب!
(3)
السطور أعلاه ليست استعراضا لنجاح متخيل، ولا لإنجاز ليس ضخما بطبيعته، إذ أن معظم من قضوا 10 سنوات في هذه المهنة، في الأغلب فعلوا هذا وأكثر منه..لكنه تمهيد لأفضفض معك فيما خلفته التجربة في نفسي.. لو أنك ممن يحبون التلصص على شؤون الغير.
فقد أخفقت في مهام كثيرة في الطريق، وكونت صورة دقيقة طوال الرحلة عما لا أجيده، وعرفت جيدا ما الذي أخفق فيه وما الذي لا أخفق.
أحيانا كنت أبدو أمام نفسي كأبله، فهناك أشياء سهلة جدا، لم أعرف أبدا كيف أفعلها.
لكن يبدو أن الله قسم كل شيء بين عباده، فلو أجدت أنا كل شيء لن يعمل غيري، ولو أجاد غيري كل شيء لن أعمل أنا.
كأن الله جبرنا بنقصنا، ولم يترك لأحد فرصة التوحش على الآخرين، وإلا لهلك كثيرون في وسط الطريق.
(4)
عشر سنوات من العمل الصحفي تجعل منك شخصا مملا في أي محفل لا يضم صحفيين. فكلما تحدث أحدهم عن شيء ما ستسارع بتسفيه هذا الشيء!
أنت تعرف كواليس المشاريع والقوانين والأشخاص الذين يتصدرون شاشات التلفاز وعناوين الصحف..أنت تدك جيدا كواليس الانحطاط..لذلك فأنت مزعج لكل من تجالسهم.. فلا أحد في حضورك سيستمتع بأن يعبر عن رغباته وتفضيلاته دون أن تقرعه.
ثم أنت لن تتحدث بسهولة مع من لا يتذكر تاريخ الأشياء والأشخاص..أنت تريد أشخاصا يتحدثون معك على نفس موجة البث. وحين تتبين أنك منعزل عن أي جماعة ليست من جماعة الصحفيين، ستنشغل بإبداء تعليقات سخيفة حول خطأ صياغة يافطة في الشارع أو ورقة توضيحية في مدخل فندق أو محل..ستتحول مع الوقت إلى السيد المزعج الذي لا يعجبه شيء ويبدو متذمرا دوما.
احتجت الكثير كي أتعافى من أن ألعب دور"الصحفي" في مجتمعي.. تخلصت من الصحافة وآثارها الجانبية تدريجيا، حتى ارتددت إنسان مرة أخرى..أبدي تعليقات مقتضبة حول الأمور وأفضل الحديث عن الحياة والسفر والكرة والشؤون العائلية، وأبدي امتعاضي الفوري إذا ما تطرق أحد الحاضرين للحديث حول شيء ما سياسي.
(5)
هل سارت الرحلة كما ينبغي؟
10 سنوات من العمل الصحفي، تعني أنني قضيت ثلث عمري في هذه المهنة!
ثلثه الأول طفولة لا أتذكر معالمها الآن بدقة، وثلثه الثاني مراهقة لم أعد أتذكر منها سوى التفاصيل العريضة، ثم ثلثه الأخير "صحفيا".
أصدقك القول، لم أعد أتذكر متى لم أكن صحفيا.
يعتقد زملائي أن من مميزات المهنة هو الشهرة، والحصول على معاملة لائقة نوعا ما من الشرطة، فيما يحب البعض من المهنة أنها قادرة على تحويلك إلى شخص ثري فعلا (الأمر يحتاج حظا لكنه ممكن جدا).
أما أنا، فبعد عشر سنوات فكرت فيها مرارا فيترك المهنة أكثر مما فكرت في التخطيط لمستقبلي فيها، أؤكد لك لو أنك انتويت العمل صحفيا يوما ما، استمتع فحسب! ولا تفعل إلا ما تحبه.. ولا تدع أحد يمسخك على مزاجه أو على مقاس المؤسسة التي تعمل بها.
الصحافة مهنة الحدس الدقيق، والاستخلاص الرشيق للحقائق..الصحافة مهنة لمن يستمتع بها.. أما الذين لا يستمتعون، ففي نهاية الثلاثينيات سيتناولون أدوية الضغط بانتظام..مجبرين.
(6)
تسألني ولماذا أوثق الحدث الآن؟
أقل لك هو داءُ ورثتني الصحافة إياه.. أن توثق دوما. وهو من ناحية أخرى حكيٌ سعى أن يكون على سجيته، لا مصنوعا ولا مصطنعا، لكن هجاء –كما اعتدت اليدان مجبرتان في الكتابة- موافيا لحد بعيد لمقاييس الكتابة الصحفية.
مقدمة "مؤنسنة"، وتفاصيل"حميمية"، وفكرة تتدفق بانتظام زمني قدر المستطاع، وغزلٌ ما بين الشخصي والعام.
استغفر الله!
نيسان ـ نشر في 2015/04/19 الساعة 00:00