اتحاد النقابات العمالية المستقلة للحكومة : قد تقود الأزمة إلى أكبر منها

نيسان ـ نشر في 2022/12/11 الساعة 00:00
قال إتحاد النقابات العمالية المستقلة الاردني إن المتتبع لمجريات أزمة الشاحنات يرى ان تعاطي الحكومة والجهات الرسمية كافة معها لا يدعو للتفائل، مشيرا الى استمرار التعنت الحكومي المبني على اعتبار العامل البسيط خصماً لها.
وقال بيان عمالي صادر عن الاتحاد ووصل بريد نيسان نسخة عنه " إن هذا ينذر بتفاقم الأزمة وأخذها لمنحنيات صعبة قد تقود الأردن الى أزمة أكبر وأشمل وأكثر تعقيداً" داعيا الحكومة التجاوب مع مطالب المضربين الحقة والتي فرضت بأحقيتها تعاطف جميع أطياف الشعب الأردني .
وتاليا نص البيان:
لم يكن مفاجئاً لنا ولا حتى للشعب الأردني كافة أسلوب الحكومة الرسمي في التعاطي مع إضراب وسائط النقل المختلفة والذي بدأ بإضراب أصحاب الشاحنات وانتهى اليوم بمشاركة جميع وسائط النقل في المملكة ، هذه الأزمة التي تتعاطى معها الحكومة بإسلوب سطحي وبدائي ، إبتداءاً بتصريحات رئيس الحكومة وانتهاءاً بإستخدام الأسلوب القمعي في بعض المناطق ضد المضربين ، وعليه فإن إتحاد النقابات العمالية المستقلة الأردني الأردني الحكومة المسؤولية الكاملة في اتساع نطاق اضراب اصحاب الشاحنات احتجاجاً على رفع أسعار المحروقات حيث رفعت سعر لتر الديزل بنسبة 46% ولتر الكاز المستخدم في التدفئة بنسبة 40.%
الاضراب الذي ابتدأ في محافظة العقبة الاحد الفائت ليعم معظم قطاعات الشحن والنقل البري ليشمل العديد من المحافظات ومشاركة وسائل النقل المختلفة، حافلات وصهاريج نقل النفط الخام وصهاريج المياه لتجاهل مطالب سائقي الشاحنات المحقة والمتمثلة بالتراجع عن رفع اسعار المحروقات ورفع الحد الأدنى .
ويعتبر إتحاد النقابات العمالية المستقلة أن الاتفاق الذي توصلت اليه نقابة اصحاب الشاحنات العمومية مع هيئة تنظيم النقل البري التفافاً على مطالب سائقي الشاحنات ، وهو الاتفاق الذي لم يلق قبولاً عند السائقين المضربين الذي تم بموجبه تعديل أجور نقل البضائع 5،1 دينار عن كل طن واخضاعها لتسعيرة المحروقات صعوداً وهبوطاً، مشيرة الى ارتفاع سعر الديزل خلال الأعوام 15الماضية بعدما أوغلت الحكومة برفع الأسعار 8 مرات لتصل الارتفاعات الى ما نسبته 900% فيما ارتفعت الأجور بنسبة 20% مسجلة ارتفاعا بنسبة 48% منذ بداية العام الجاري وهو ما يعكس خللاً كبيراً رتبت أعباء على قطاع النقل والعاملين فيه مما كان يتطلب مراجعة للسياسات الحكومية ونهجها القائم على المعالجات المالية التي تنعكس على ذوي الدخل المحدود التي ظهرت تبعاتها للفئات المتأثرة بشكل مباشر "قطاع النقل" بعد اقدام الحكومة على رفع اسعار هذه السلعة الارتكازية وما يترتب عليها من ارتفاعات على كافة السلع.
إن ما تفرضه الحكومة من ضريبة ثابتة على المحروقات مقدارها 37 قرشاً عن كل لتر لتصل الايرادات الضريبية المتحصلة من الضرائب والرسوم على المشتقات النفطية 3،1 مليار دينار سنوياً تزيد من ارتفاع المستوردات النفطية التي ارتفعت ما نسبته 62% لتبلغ 679،1 مليار دينار في العام 2021 وما ترتب على هذه السياسات من انعكاسات على كافة القطاعات وبشكل مباشر على اصحاب الشاحنات وتصاعد الأزمة باللجوء للاضرابات مما يؤشر على تفاقم في كافة القطاعات الانتاجية والخدمية وتقليص القدرة التنافسية للصادرات واضعاف القدرة الشرائية مما ينذر بالتضخم، وهو مؤشر على عجز الحكومات في ادارة الازمات لأنها ناشئة عن نهجها التبعي منذ عقود مما يتطلب مغادرة هذا النهج الذي يهدد الامن والاستقرار الاجتماعي ويبدأ بالاستجابة لمطالب سائقي الشاحنات واعادة النظر في الضريبة المقطوعة على المشتقات النفطية وتخفيضها بنسبة لا تقل عن 30%. .
وتتبعاً لمجريات الأزمة وتعاطي الحكومة والجهات الرسمية كافة معها لا يدعوا للتفائل ، وإستمرار التعنت الحكومي المبني على إعتبار العامل البسيط خصماً لها لينذر بتفاقم الأزمة وأخذها لمنحنيات صعبه قد تقود الأردن الى أزمة أكبر وأشمل وأكثر تعقيداً ، لذا ندعو الحكومة للتجاوب مع مطالب المضربين الحقة والتي فرضت بأحقيتها تعاطف جميع أطياف الشعب الأردني .
رئيس وأعضاء المجلس التنفيذي لإتحاد النقابات العمالية المستقلة الاردني
    نيسان ـ نشر في 2022/12/11 الساعة 00:00