كم انتفاضة في إيران لتتشدد واشنطن مع النظام؟

نيسان ـ نشر في 2023/01/02 الساعة 00:00
حين يسأل الصحافيون عن دوافع هؤلاء يأتي الجواب غالباً بأن الانخراط مع إيران، وبالتالي تجنب الانتقاد العلني مهما كان للنظام، ضروري لمنع تطوير إيران سلاحاً نووياً.
لقد ثبت خطأ الحجة. حتى قبل أن تبدأ إدارة أوباما نقاشات جدية مع طهران، بذريعة أن اتفاقاً نووياً كان ضرورياً في المطلق مهما كانت الكلفة، قال مسؤولون استخباريون في إحاطات خاصة، إنه لم تكن لإيران نية لتطوير سلاح نووي. والحقيقة أن إيران ستطور سلاحاً نووياً إذا كان النظام يعتقد أن له مصلحة في ذلك.
علاوة على ذلك، وحين كان الإيرانيون يعدون واشنطن بمفاوضات في المستقبل على قضايا مثل توسعهم العسكري في الشرق الأوسط، لو وقع اتفاق نووي، كان مسؤولون إيرانيون يقدمون إحاطات خاصة، من بينها إحاطة حضرتها الكاتبة في أوسلو، قالوا خلالها العكس تماماً، أي أنهم لم ينووا قط مناقشة قضايا تقلق الولايات المتحدة ودول الخليج العربي، لا يومها، ولا في أي وقت على الإطلاق.
سؤال... وتهرب
لفتت الكاتبة إلى سؤال طرحته على رئيس إحدى مؤسسات الرأي في واشنطن عن سبب توظيفه "خبيراً" إيرانياً يدافع عن مصالح النظام في الولايات المتحدة، بينما يتعرض آلاف الإيرانيين لأعمال وحشية خلال الانتفاضة الحالية، أو للإعدام، فقط لأنهم يعبرون عن رأيهم.
أعرب عن قلقه على المحتجين الإيرانيين لكنه دافع عن التوظيف في مؤسسته بصفتها "صارمة" دون التطرق إلى المسألة فعلياً.
متحدثون باسم النظام
حضر بعض "خبراء" مؤسسات الرأي إحاطات خاصة في نيويورك طيلة سنوات مع وزير الخارجية الإيراني السابق محمد جواد ظريف، وكرروا دعايته السياسية دون أسئلة أمام وسائل الإعلام الأمريكية.

لقد خدموا متحدثين باسم ظريف بينما قدموا أنفسهم"خبراء" موضوعيين مع معلومات "حصرية" من مسؤولي النظام.
مالي ومؤسسته
بالنسبة إلى المسؤولين الأمريكيين فسيكون من المنطقي أن يعمل الذين يركزون على النظام، خاصةً الموفد مالي، مع المعارضين في إيران ومع الإيرانيين الذين هربوا من بلادهم على مدى عقود، لا مع المسؤولين الإيرانيين، وحسب. ومع ذلك، لا يبدو أن هذا هو الحال، في الماضي والحاضر، ناصر مالي دون توقف الاتفاق النووي، بما في ذلك أيضاً حين ترأس مجموعة الأزمات الدولية التي كانت هي نفسها داعمة للاتفاق النووي، ولاستجداء إيران لفترة طويلة.
ما تفهمه طهران
مع مواجهة المزيد من الإيرانيين الإعدام، والضرب، والسجن، تفشل الحكومة الأمريكية مجدداً في الرد بفاعلية على الانتفاضة الإيرانية التي يمكن أن تغير تاريخ النظام ما بعد الثورة، بينما يساعد كثيرون في مجتمع مؤسسات الرأي في واشنطن النظام ليبقى واقفاً على قدميه.
ما تفهمه طهران من كل ذلك، حسب عبده، هو أن واشنطن ستكرر ما فعلته سابقاً في 1999، وفي 2010، لا شيء والانتظار. وبالتالي، لا ترى طهران أي عقاب في نهاية النفق وأخطاراً قليلة قبل الوصول إليه.
    نيسان ـ نشر في 2023/01/02 الساعة 00:00