ماذا تفعل عمان في دمشق؟
نيسان ـ نشر في 2015/10/24 الساعة 00:00
إبراهيم قبيلات
ما الذي يجري لتحالفاتنا الدولية والإقليمية؟
على وقع تقدم الروس والإيرانيين ومليشيات حزب الله شرقي حلب والجبهات الجنوبية والجنوبية الشرقية يلتقط النظام السياسي الأردني الإشارة ويبدأ بإعادة إنتاج تحالفاته على ضوئها.
يوم الجمعة الفائت، كانت العمليات العسكرية الميدانية تظهر تقدما للنظام على المعارضة، وتزامن ذلك مع انعطافات سياسية أردنية أو لنقل الإعلان الرسمي عن انعطافات مفاجئة.
التقدم "الرباعي" في ريف حلب يوم الجمعة تشكل وفق محورين، الأول؛ بمنطقة خناصر، مرورا بمنطقة بنان الحص وقراها.
فيما تتضح معالم المحور الثاني بريف حلب الشرقي من الوجود من "سفيرة" باتجاه "الحراريا" الخاضعة اليوم لإدارة تنظيم داعش والتي تضم أكبر منشأة لتوليد الطاقة الكهربائية.
ما زلنا في بداية المعارك، ومن غير الواضح فيما إذا كان الروس سينجحون أم لا، خاصة وأن الثوار اتقنوا لعبة (القط والفار) منذ سنوات، ظهر ذلك مع إيران وحلفائها في سوريا. لكن ليس هذا هو المهم.
في الواقع تبعت كل هذه الارتدادات الميدانية، إعلان أردني روسيا عن تنسيق عسكري. وهذا ما يهمنا.
هل هذا يعني أن النظام الأردني بدأ يفكر بنفض يديه من تحالفاته التاريخية، بعد أن غير الروس الواقع السوري قبل أن يغيروا قواعد اللعبة السياسية في المنطقة؟
عمان تحركت بعد أن لاحظت أن الشرايين الروسية بدأت تمنح الحياة لقلب النظام السوري، وترجم ذلك ميدانيا بدء عملية فك الحصار عن مطار كويرس الذي يعيش تحت الحصار من 3 سنوات ونصف قبل ان تحكم داعش الخناق عليه .
تتمثل أهمية استعادة مطار كويرس - في حال نجحت - في بعدها الاستراتيجي، خاصة وأن المطار يعتبر من أكبر المطارات السورية، ويضم أكبر كلية جوية.
لا شك ان ذلك يعني الاقتراب خطوات كبيرة من الالتفاف على مدينة الباب، وهي أضخم مدينة بريف حلب حيث يبلغ عدد سكانها أكثر من مليون و100 الف سوري؛ هذا يعني بوضوح أنه سيكون بإمكان النظام الوصول إلى ريف حلب الشمالي، وقطع طريق الإمداد من تركيا.
اليوم تشهد المنطقة جملة من التحولات لصالح النظام السوري، لكن الخشية من الذهاب بشوط التحالفات الجديدة للأردن حتى النهاية. ماذا لو فشلت روسيا في سوريا كما فشلت إيران؟ ونجح الثوار في تحويل العمليات العسكرية الروسية الى معارك استنزاف كما فعلوها مع إيران المتعبة؟.
اذا كان ذلك صحيحا ثم تعبت موسكو من حرب الاستنزاف سيحق لنا ومنذ الان ان نسأل انفسنا.. ماذا تفعل عمان في دمشق اليوم؟
نيسان ـ نشر في 2015/10/24 الساعة 00:00