البنك الدولي: استمرار ضعف الأداء الاقتصادي يزيد مستوى الاضطرابات العربية
نيسان ـ نشر في 2015/10/25 الساعة 00:00
كشف تقرير حديث للبنك الدولي أن الاعتماد القديم على المؤشرات الاقتصادية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، المعروفة بـ"المينا"، أخفى مستوى الإحباط والسخط قبل أحداث ما سمي "الربيع العربي".
وأوضح تقرير حديث للمرصد الاقتصادي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، أن إشادة مراقبين اقتصاديين بمعدلات نمو مرتفعة لدول المنطقة قبل اندلاع أحداث "الربيع العربي" كانت مُرافِقة لاستطلاعات رأي سجلت تراجعا حادا في معدلات الرضا عن الحياة، وخاصة بين أفراد الطبقة المتوسطة.
وخلص التقرير إلى أن ثورات "الربيع العربي" اندلعت نتيجة التنامي الواسع للإحساس بعدم الرضا عن نوعية الحياة، والإحباط الذي أصاب المواطنين بسبب تردي مستويات المعيشة، جراء نقص فرص شغل جيدة، وسوء الخدمات العامة، وضعف المساءلة العامة؛ مشيرا إلى أن نظام الدعم واسع النطاق (المقاصة) لن يتمكن من تعويض كل هذه المشكلات.
وقال التقرير إنه، وبعد أن شبَّت انتفاضات "الربيع العربي"، بدت بلدان كثيرة معرضة للفوضى، وما لم يبذل المجتمع الدولي جهودا لإنهاء الصراعات بالمنطقة ومساندة بلدانها، فإن مستقبلها على المدى البعيد قد يقتصر على استمرار حلقة الاضطرابات السائدة، التي يزيد من حدتها ضعف الأداء الاقتصادي.
وتعليقا على التقرير، يرى الدكتور محمد كريم، أستاذ العلوم الاقتصادية بجامعة محمد الخامس بالرباط، أن المواطنين العرب، بمن فيهم المغاربة، يميلون نحو التعبير السلبي عن مستواهم المعيشي، مشيرا إلى أن الحياة اليومية للسواد الأعظم من العرب ليست متدهورة إلى هذه الدرجة.
وأفاد الأستاذ الجامعي، أن ثقافة العربي تجعله يلجأ إلى التعبير بطريقة سلبية ويطلب المزيد من الطلبات والمتمنيات، على اعتبار أن هذه الطريقة ستجعله يصل إلى مبتغاه، لافتا إلى أن الدول النامية تعرف قطاعات غير مهيكلة تجعل المواطن العربي على العموم يعيش حياة أفضل.
إلى ذلك، أشار التقرير ذاته إلى أن "توقعات تحسن معدل نمو إجمالي الناتج المحلي، المحدد في 2.8 بالمائة لعام 2015، تبقى ضئيلة مع استمرار التراجع في أسعار النفط واحتدام الصراعات الأهلية بالمنطقة، إضافة إلى الركود المحتمل في الاقتصاد العالمي"، يقول التقرير.
نيسان ـ نشر في 2015/10/25 الساعة 00:00