المرأة التركية.. الرحلة من القيود إلى القيادة
نيسان ـ نشر في 2015/10/27 الساعة 00:00
واجهت المرأة في تركيا تحديات كثيرة، حتى أصبح لها دور رئيسي في صناعة القرار السياسي في البلاد، وخاصة المرأة التركية المحجبة. بدأت منذ تاريخ تأسيس الجمهورية التركية، عام 1923 للمرة الأولى للمكافحة من أجل الوجود (أي أكون أو لا أكون).
أولى المبادرات
أرادت النساء، حينها، في عام 1923، تأسيس أول حزب نسائي “حزب النساء الشعبي”، تحت قيادة (نازيحة محي الدين)، وانتهت الفكرة وقتها من تأسيس حزب إلى تأسيس جمعية بسبب عدم سماح الولاية لهن وفقا لقانون الانتخاب 1909، المعروف بحق المرأة في التصويت. وعجلت الإصلاحات القانونية والبنيوية التي عززت دخول المرأة للمجالات العامة وذلك بإعلان الجمهورية في 29 أكتوبر 1923، عندما ارتبطت كل مؤسسات التعليم بوزارة التربية والتعليم عند إصدار قانون توحيد التعليم 23 مارس عام 1924، بدأت الفتيات في تلقي تعليمهن بحقوق مساوية للذكور. وصدر قانون البلدية في عام 1930 الذي فتح طريق السياسة للنساء. وهكذا حازت النساء على حقها في التصويت والترشح في انتخابات البلدية. قصة نضال
للمرأة التركية المحجبة، رحلة أخرى في البرلمان التركي والقصة الأشهر على ذلك هي للنائبة مروة قاوقجي. فقد انتُخِبت عضوا في البرلمان عن مدينة إسطنبول عام 1999، لكن رفض الرئيس التركي حينذاك سليمان ديمريل دخولها البرلمان بحجابها مما أدى لحدوث أزمة سياسية كبري في البلاد. وكانت مروة تقدمت وقتها للانتخابات النيابية في تركيا على قائمة حزب الفضيلة (حزب الرفاه سابقا) بقيادة نجم الدين أربكان، ونجحت في الوصول إلى المجلس الوطني التركي (البرلمان) رغم تعرضها لمضايقات كبيرة، ومحاولات إفشال. ومنعت مروة من دخول قاعة البرلمان في تركيا، بسبب ارتدائها الحجاب، وتعارضه مع مبادئ الدولية التركية التي جعلت من العلمانية مرجعا أساسيا لها، لكن مروة قرّرت التمسك بحجابها بإصرار رغم المعاناة، ودخلت قاعة البرلمان الكبيرة لأداء قسم اليمين، وفجأة حدثت فوضى، وصراخ جماعي من قبل نواب حزب اليسار الديمقراطي ونواب الحركة القومية ليعلن الرئيس سليمان ديميريل أن مروة قاوقجي هي السبب في توتير الأوضاع في تركيا. واتخذت المحكمة التركية فيما بعد قرارا بحظر حزب الفضيلة ومنع خمسة من قادته من بينهم مروة قاوقجي من ممارسة العمل السياسي لمدة خمس سنوات. كما أسقطت الجنسية التركية عن مروة بعد 11 يوما من دخولها قاعة البرلمان، وأجبرت مروة على ترك البرلمان بسبب الحجاب، وغادرت إلى الولايات المتحدة لتكمل دراستها في جامعة هارفارد، وتعمل حاليا عضو تدريس في كلية العلاقات الدولية في جامعة جورج واشنطن، وتكتب في صحيفة “وقت” في إسطنبول. وبعد 16 عاما جاء رد الاعتبار لمروة قاوقجي علي يد أختها رضوى قاوقجي التي نجحت بدخول البرلمان التركي 2015 في الانتخابات الأخيرة التي ستعاد مطلع نوفمبر المقبل. فقد قامت النائبة البرلمانية عن حزب العدالة والتنمية بأداء القسم بالحجاب ذاته الذي منعت بسببه شقيقتها مروة من أداء اليمين الدستوري قبل 16 عاما. وتمثل هذه الخطوة من روضة قاوقجي انتصارا رمزيا لشقيقتها مروة، وقالت روضة إنها كانت موجودة بمنصة الضيوف عندما تعرضت أختها للاستهجان قبل 16 عاما أثناء أدائها القسم، مضيفة “كانت حادثة مخجلة، إلا أنني أعتقد أنني اليوم قمت بتضميد جراح أختي”. وقالت مروة وقتها تعليقا على الأمر “دخول المحجبات إلى البرلمان التركي وممارستهن العمل السياسي خطوة نحو ترسيخ أسس الديمقراطية، على الرغم من أنها جاءت بعد سنوات طويلة”. رفع الحظر عن الحجاب
مع وصول حزب العدالة والتنمية إلى الحكم في تركيا، سعى الحزب جاهدا، لتحقيق نجاح اقتصادي يمكّنه من العمل على إزالة المعوقات أمام الأتراك لكي يعبّروا عن هويتهم الإسلامية. وبعد تحقيق نموذج اقتصادي هائل سعى لبعث الكرامة والهوية التركية الإسلامية، تم في عام 2010 رفع الحظر عن الحجاب في تركيا ورفع الحظر عن الموظفات في المؤسسات العامة في عام 2013 بشكل رسمي. المرأة التركية تدخل البرلمان
دخلت 17 امرأة تركية، للمرة الأولى، إلى مجلس النواب التركي، كنائبات، في ختام الدورة الخامسة للبرلمان في 8 فبراير 1935، وعدلت الحياة العملية للنساء بقانون العمل الذي دخل حيز التنفيذ عام 1936. أول وزيرة تركية
وفي عام 1971، عُينت “توركان أكيول”، من حزب الديمقراطية الاجتماعي، في منصب أول وزيرة، في وزراة الصحة التركية. المرأة التركية لولاية المحافظات
وفي عام 1989، فُتح الطريق للمرأة لولاية المحافظة، وصرّحت وزارة الداخلية حينها بأن المرأة ستُؤخذ إلى امتحانات حاكمية الولاية، وفي عام 1990، ألغت المحكمة الدستورية المادة 159 من القانون المدني الذي يرتبط بسماح الزوج بعمل زوجته. وفي عام 1991، عُينت (لالا آيتامان) في موغلا كأول محافِظة في تاريخ جمهورية تركيا، وعام 1993، افتتح أول فرع علمي أساسي لدراسات المرأة في جامعة إسطنبول، وبدأ تعليم برنامج الدراسات العليا.
أول رئيسة للوزراء في تركيا
ولأول مرة في تاريخ تركيا تجلس امرأة علي كرسي رئيس الوزراء. كانت عندما أسست “طانسو تشيلر” أول رئيسة وزراء في تركيا، الحكومة في 25 يونيو 1993. وحصلت المرأة التركية علي حق الترشح والتصويت منذ 74 عاما، لكن منذ عام 1935 حتى 2009 تمكنت 236 امرأة من دخول مجلس النواب أمام 8 آلاف و794 نائبا من الرجال. المرأة التركية الفائز الوحيد في انتخابات حزيران
وفي الانتخابات البرلمانية الأخيرة في البلاد والتي ستجري إعادتها نوفمبر المقبل، ووفقا لما أوردته صحف تركية فإن المرأة كانت هي الفائز الوحيد في الانتخابات البرلمانية الأخيرة. فقد استطاعت المرأة، على غير عادتها، الحصول على أكبر نسبة تمثيل في البرلمان، ووصلت نسبة تمثيل المرأة في هذه الانتخابات إلى 18% لتفرق 4 نقاط إيجابية مقارنة بالانتخابات السابقة. وتمكّنت 42 امرأة عن حزب العدالة والتنمية و31 امرأة عن حزب الشعوب الديمقراطي و21 امرأة عن حزب الشعب الجمهوري و4 عن حزب الحركة القومية من دخول الانتخابات. ليكون بذلك، حزب العدالة والتنمية المتفوّق الأول مقارنة بالأحزاب الأخرى، ولكن حسب النسبة المئوية لأعداد النساء المرشحات فإن حزب الشعوب الديمقراطي هو المتفوّق الأول، حيث أشارت الصحيفة بأن المرأة تُمثّل 40% من أعداد المرشّحين عن حزب الشعوب الديمقراطي و16,27 % عن حزب العدالة والتنمية و16% عن حزب الشعب الجمهوري وأقل من 1 % عن حزب الحركة القومية.
أرادت النساء، حينها، في عام 1923، تأسيس أول حزب نسائي “حزب النساء الشعبي”، تحت قيادة (نازيحة محي الدين)، وانتهت الفكرة وقتها من تأسيس حزب إلى تأسيس جمعية بسبب عدم سماح الولاية لهن وفقا لقانون الانتخاب 1909، المعروف بحق المرأة في التصويت. وعجلت الإصلاحات القانونية والبنيوية التي عززت دخول المرأة للمجالات العامة وذلك بإعلان الجمهورية في 29 أكتوبر 1923، عندما ارتبطت كل مؤسسات التعليم بوزارة التربية والتعليم عند إصدار قانون توحيد التعليم 23 مارس عام 1924، بدأت الفتيات في تلقي تعليمهن بحقوق مساوية للذكور. وصدر قانون البلدية في عام 1930 الذي فتح طريق السياسة للنساء. وهكذا حازت النساء على حقها في التصويت والترشح في انتخابات البلدية. قصة نضال
للمرأة التركية المحجبة، رحلة أخرى في البرلمان التركي والقصة الأشهر على ذلك هي للنائبة مروة قاوقجي. فقد انتُخِبت عضوا في البرلمان عن مدينة إسطنبول عام 1999، لكن رفض الرئيس التركي حينذاك سليمان ديمريل دخولها البرلمان بحجابها مما أدى لحدوث أزمة سياسية كبري في البلاد. وكانت مروة تقدمت وقتها للانتخابات النيابية في تركيا على قائمة حزب الفضيلة (حزب الرفاه سابقا) بقيادة نجم الدين أربكان، ونجحت في الوصول إلى المجلس الوطني التركي (البرلمان) رغم تعرضها لمضايقات كبيرة، ومحاولات إفشال. ومنعت مروة من دخول قاعة البرلمان في تركيا، بسبب ارتدائها الحجاب، وتعارضه مع مبادئ الدولية التركية التي جعلت من العلمانية مرجعا أساسيا لها، لكن مروة قرّرت التمسك بحجابها بإصرار رغم المعاناة، ودخلت قاعة البرلمان الكبيرة لأداء قسم اليمين، وفجأة حدثت فوضى، وصراخ جماعي من قبل نواب حزب اليسار الديمقراطي ونواب الحركة القومية ليعلن الرئيس سليمان ديميريل أن مروة قاوقجي هي السبب في توتير الأوضاع في تركيا. واتخذت المحكمة التركية فيما بعد قرارا بحظر حزب الفضيلة ومنع خمسة من قادته من بينهم مروة قاوقجي من ممارسة العمل السياسي لمدة خمس سنوات. كما أسقطت الجنسية التركية عن مروة بعد 11 يوما من دخولها قاعة البرلمان، وأجبرت مروة على ترك البرلمان بسبب الحجاب، وغادرت إلى الولايات المتحدة لتكمل دراستها في جامعة هارفارد، وتعمل حاليا عضو تدريس في كلية العلاقات الدولية في جامعة جورج واشنطن، وتكتب في صحيفة “وقت” في إسطنبول. وبعد 16 عاما جاء رد الاعتبار لمروة قاوقجي علي يد أختها رضوى قاوقجي التي نجحت بدخول البرلمان التركي 2015 في الانتخابات الأخيرة التي ستعاد مطلع نوفمبر المقبل. فقد قامت النائبة البرلمانية عن حزب العدالة والتنمية بأداء القسم بالحجاب ذاته الذي منعت بسببه شقيقتها مروة من أداء اليمين الدستوري قبل 16 عاما. وتمثل هذه الخطوة من روضة قاوقجي انتصارا رمزيا لشقيقتها مروة، وقالت روضة إنها كانت موجودة بمنصة الضيوف عندما تعرضت أختها للاستهجان قبل 16 عاما أثناء أدائها القسم، مضيفة “كانت حادثة مخجلة، إلا أنني أعتقد أنني اليوم قمت بتضميد جراح أختي”. وقالت مروة وقتها تعليقا على الأمر “دخول المحجبات إلى البرلمان التركي وممارستهن العمل السياسي خطوة نحو ترسيخ أسس الديمقراطية، على الرغم من أنها جاءت بعد سنوات طويلة”. رفع الحظر عن الحجاب
مع وصول حزب العدالة والتنمية إلى الحكم في تركيا، سعى الحزب جاهدا، لتحقيق نجاح اقتصادي يمكّنه من العمل على إزالة المعوقات أمام الأتراك لكي يعبّروا عن هويتهم الإسلامية. وبعد تحقيق نموذج اقتصادي هائل سعى لبعث الكرامة والهوية التركية الإسلامية، تم في عام 2010 رفع الحظر عن الحجاب في تركيا ورفع الحظر عن الموظفات في المؤسسات العامة في عام 2013 بشكل رسمي. المرأة التركية تدخل البرلمان
دخلت 17 امرأة تركية، للمرة الأولى، إلى مجلس النواب التركي، كنائبات، في ختام الدورة الخامسة للبرلمان في 8 فبراير 1935، وعدلت الحياة العملية للنساء بقانون العمل الذي دخل حيز التنفيذ عام 1936. أول وزيرة تركية
وفي عام 1971، عُينت “توركان أكيول”، من حزب الديمقراطية الاجتماعي، في منصب أول وزيرة، في وزراة الصحة التركية. المرأة التركية لولاية المحافظات
وفي عام 1989، فُتح الطريق للمرأة لولاية المحافظة، وصرّحت وزارة الداخلية حينها بأن المرأة ستُؤخذ إلى امتحانات حاكمية الولاية، وفي عام 1990، ألغت المحكمة الدستورية المادة 159 من القانون المدني الذي يرتبط بسماح الزوج بعمل زوجته. وفي عام 1991، عُينت (لالا آيتامان) في موغلا كأول محافِظة في تاريخ جمهورية تركيا، وعام 1993، افتتح أول فرع علمي أساسي لدراسات المرأة في جامعة إسطنبول، وبدأ تعليم برنامج الدراسات العليا.
أول رئيسة للوزراء في تركيا
ولأول مرة في تاريخ تركيا تجلس امرأة علي كرسي رئيس الوزراء. كانت عندما أسست “طانسو تشيلر” أول رئيسة وزراء في تركيا، الحكومة في 25 يونيو 1993. وحصلت المرأة التركية علي حق الترشح والتصويت منذ 74 عاما، لكن منذ عام 1935 حتى 2009 تمكنت 236 امرأة من دخول مجلس النواب أمام 8 آلاف و794 نائبا من الرجال. المرأة التركية الفائز الوحيد في انتخابات حزيران
وفي الانتخابات البرلمانية الأخيرة في البلاد والتي ستجري إعادتها نوفمبر المقبل، ووفقا لما أوردته صحف تركية فإن المرأة كانت هي الفائز الوحيد في الانتخابات البرلمانية الأخيرة. فقد استطاعت المرأة، على غير عادتها، الحصول على أكبر نسبة تمثيل في البرلمان، ووصلت نسبة تمثيل المرأة في هذه الانتخابات إلى 18% لتفرق 4 نقاط إيجابية مقارنة بالانتخابات السابقة. وتمكّنت 42 امرأة عن حزب العدالة والتنمية و31 امرأة عن حزب الشعوب الديمقراطي و21 امرأة عن حزب الشعب الجمهوري و4 عن حزب الحركة القومية من دخول الانتخابات. ليكون بذلك، حزب العدالة والتنمية المتفوّق الأول مقارنة بالأحزاب الأخرى، ولكن حسب النسبة المئوية لأعداد النساء المرشحات فإن حزب الشعوب الديمقراطي هو المتفوّق الأول، حيث أشارت الصحيفة بأن المرأة تُمثّل 40% من أعداد المرشّحين عن حزب الشعوب الديمقراطي و16,27 % عن حزب العدالة والتنمية و16% عن حزب الشعب الجمهوري وأقل من 1 % عن حزب الحركة القومية.
نيسان ـ نشر في 2015/10/27 الساعة 00:00