انفجار جمرك عمان .. النسور يتوارى خلف فريقه .. وعمان تعزي القاهرة .. فمن يواسي الاردنيين بمصابهم؟
نيسان ـ نشر في 2015/10/27 الساعة 00:00
إبراهيم قبيلات
ها قد قتل 8 أشخاص في حادثة انفجار حاوية ألعاب نارية في جمرك عمان.
هي حادثة الانفجار الأولى التي يشهدها الشارع الأردني – فيما نذكر – ونريدها الأخيرة، لكن كيف؟.
أنبرى مسؤولون في محاولة لامتصاص الأسئلة الشعبية، فقالوا: "التشريعات الناظمة للعمل الجمركي لا تسمح بإتلاف البضاعة المهربة، خصوصا مع وجود قضايا بحق مهربيها منظورة امام القانون". اليوم فقط ينتبه مسؤولونا الى أن بعض تشريعاتهم تشكل خطرا على أرواح الناس.
أتذكرون يوم حبست المملكة أنفاسها حين هوت إحدى العمارات السكنية قبل سنوات، وراح في الحادثة ضحايا ثم بدأت السلطات تشدد وتراقب عمليات البناء، وتخرج بتصريحات ساخنة حيال ذلك. كل هذا يعيد نفسه خطوة بخطوة اليوم، وإن كان بحوادث ذات تفاصيل مختلفة.
في الواقع انتظرنا أن يواجهنا أحد المسؤولين ويعلن تحمله المسؤولية الأخلاقية عن الحادثة، سيما وان وزيري الخارجية والعمل قدما التعزية بوفاة المصريين، مؤكدين التزامهما بحقوق الضحايا.
أما عن مشهد الاعتراف الرسمي فهو يأتي نشازا إذا ما أدركنا أن الأهم من هذا كله – وقد وقع الحادث وتضرر الناس – أن يطلّ دولة رئيس الوزراء في مشهد ديمقراطي متحملا هو أولا المسؤولية الأخلاقية عما وقع.
ثم يسأل الرئيس حكومته عن تفاصيل دخول حاوية ألعاب نارية محظورة الى مكان رسمي، وتبقى مدة من الزمان، ثم يسمع الرأي العام الأردني وممثلوهم إجابات شافية ووافية لا تقف عند حدود مالكي الحاوية، بل في كيفية وصولها الى أرض أعلنت حكومتها سابقا حظر المواد التي تحملها الشاحنة.
تصرّ الحكومة على تقزيم نفسها حد التلاشي، وإلا فما معنى انزلاق بعض مسؤوليها الى تفاصيل (إلهائية) هدفها إشغال الناس بتفاصيل عن الحادثة الساخنة حتى تبرد. المطلوب من رئيس الوزراء عبدالله النسور أن لا يتوارى خلف وزرائه، بل عليه مواجهة الأسئلة الصعبة بإجابات جادة.
أخيرا نسأل عن حقوق الضحايا الأردنيين. وأهم ما في حقوقهم، تعزية الاسر المتضررة والشعب الأردني، الذي سمع تعزية عمان للقاهرة بمصابها. ماذا عن مصابنا نحن؟ لِمَاذا لم نسمع كلمة عزاء للشعب الأردني؟
يبدو أنه لا بواكي لنا.. نريد أن نعرف حجم الضرر الذي لحق بالأردنيين، قتلانا وجرحانا.
نيسان ـ نشر في 2015/10/27 الساعة 00:00