لم يكن الأردنيون فخورين اليوم

نيسان ـ نشر في 2015/04/20 الساعة 00:00
لم يكن الأردنيون فخورين اليوم.. لماذا ؟ لأن حادثتين وقعتا اليوم لامرأتين الأولى لأنها لا تريده، والثانية لأنه ببساطة شقيقها. هكذا ببساطة إزهاق روحين بريئتين. نعلم أن الحادثة الأولى لم تفارق الحياة، وتدعو الله لها بالشفاء العاجل حتى ترى الجاني معزولا في سجنه سنوات وسنوات. أما الحادثة الثانية فسيعيش بيننا وهو يظن انه رجل. في الأولى طعن زوج زوجته الطالبة أمام بوابة إحدى الجامعات الخاصة في العاصمة عمان عدة طعنات، بعد أن رفضت الاستماع إليه لخلافات وصلت بينهما الى المحاكم الشرعية. وعلى حد التحقيقات الأولية معه فإن المتهم حضر الى الجامعة لمحاولة إقناع زوجته بحل الخلافات بينهما، لكن الأمر تطور حتى طعنها 3 طعنات في ظهرها وكتفها ووجها. هل سأل أحدنا نفسه فيما لو كان الأمر معكوسا. أي أنها ذهبت الى جامعته - مثلا – وقال لها لا .. لا أريد الرجوع إليك. هل كانت ستقتله؟ قلتها ببساطة مع حتى وإن لم تفارق الحياة. هل سأل احدهم نفسه فيما اذا غضبت شقيقة على شقيقها لأي سبب كان هل كانت ستقتله. أي وحوش تعيش بيننا. وفي الثانية وقبل أقل من ساعة من كتابة هذا التقرير عصر اليوم الاثنين، قُتلت فتاة في لواء الأغوار الجنوبية على يد شقيقيها طعناً ورميا بالرصاص، لخلافات عائلية. عندما قتلها فعل التالي: طعنها ثم رماها بالرصاص. الشقيق .. أخوها الذي عاشا معا طفولتهما، وربما جاعا معا وبكيا أيضا معا لمغادرة أمهما منزلهما تاركة إياهما في البيت وحيدين . قتلها هكذا لأنه غضب. ولخلاف عائلي. أن بيننا ناس جناة ولم يرتكبوا بعد جريمتهما. كم نحن بحاجة الى أن ننقذ أنفسنا منا. ما نحتاجه شيء من الانسانية حتى نكمل ما تبقى من حياة.
    نيسان ـ نشر في 2015/04/20 الساعة 00:00