نيويورك تايمز: تفاصيل أسوأ أزمة لاجئين تعصف بالعالم
نيسان ـ نشر في 2015/11/03 الساعة 00:00
نشرت صحيفة “نيويورك تايمز” تقريرا للصحافي رود نوردلاند يصف فيه “سيلا من اللاجئين الذين يتوافدون بمعدل 10 آلاف في اليوم في الذروة، وهناك ما لا يقل عن مليون مهاجر يتحركون هذا العام باتجاه أوروبا، يدفعون رضّعا في العربات، أو آباء مسنين في الكراسي المتنقلة، أو يحملون أطفالا على أكتافهم ومدخرات العمر في جواربهم، جاءوا يبحثون عن حياة جديدة، ولكنهم من جوانب كثيرة هم بوادر عصر جديد”.
وتقول الصحيفة إن “عدد اللاجئين وصل اليوم إلى 60 مليون نازح، وهذا العدد أكبر من أي وقت في التاريخ المسجل، ينتقلون في أعداد لم ير مثلها منذ الحرب العالمية الثانية، ليسو من سوريا فقط بل من أفغانستان، والعراق، وغزة، وحتى من هايتي، ومما يقارب 12 دولة أفريقية جنوب الصحراء ومن شمال أفريقيا”، وتضيف “هم سفراء غير رسميين لدول فاشلة، وحروب مستمرة، وصراعات مستعصية”.
وأشارت الصحيفة إلى أن أزمة اللجوء الراهنة بإمكانها أن تتسع رقعتها في القادم من الأيام، خصوصا في حالة ما إذا استمر تنظيم الدولة في التمدد في العراق وسوريا وتمدد طالبان في أفغانستان، التي أظهر استطلاع للرأي قامت به شركة “غالوب” الدولية خلصت فيه إلى أن ربع الأفغان الذين استطلعت آراؤهم يرغبون في الهجرة، ويتوقع أن يحاول حوالي 100 ألف منهم الهجرة إلى أوروبا هذا العام.
وذكرت “نيويورك تايمز” إلى أن هناك حوالي 6 إلى 8 ملايين نازح سوري داخلي، وحوالي 4 ملايين لاجئ سوري، موزعين بين لبنان والأردن وتركيا.
وأشارت الصحيفة إلى الصعوبات التي تعيشها الأقلية القبطية المصرية المؤلفة من 5 ملايين قبطي، وهي أكبر أقلية مسيحية باقية في الشرق الأوسط، وذكرت أنها تعيش في حالة خوف من المستقبل في بلد غير مستقر وعدائي.
وتأثرت باقي الأقليات التاريخية التي أصبحت مشردة مثل اليزيديين، والأشوريين، والنساطرة، والكلدانيين في شمال العراق.
أما بالنسبة لليمنيين فيتوقع نزوح العديد منهم إلى الخارج بأعداد كبيرة بسبب تفاقم معاناتهم اليومية وسط نقص متفاقم للغذاء والدواء، واستمرار الغارات الجوية التي تقوم بها الطائرات السعودية.
وتضيف الصحيفة الأمريكية “ليس فقط الشرق الأوسط وشمال أفريقيا هم من يجب على القادة الأوربيين أخذهم بعين الاعتبار، فقد أظهرت دراسات لشركة غالوب تم تجميع نتائجها من 450 ألف مقابلة في 151 بلد ما بين عامي 2009 و2011، أن 40% من سكان نيجيريا فقط والتي يصل عدد سكانها إلى ضعف عدد سكان ألمانيا يرغبون في الهجرة إلى الغرب إن أتيحت لهم الفرصة لذلك، وما شجعهم على ذلك ما رأوه خلال هذا العام من نزوح العديد من مواطني دول التوتر إلى أوروبا، مما منحهم الأمل أن ذلك ممكن”.
نيسان ـ نشر في 2015/11/03 الساعة 00:00