لماذا اثارة الفتنة بطرح المساواة في الإرث وإمامة المرأة في المغرب

نيسان ـ نشر في 2015/11/03 الساعة 00:00
أثارت دعوة المجلس الوطني لحقوق الإنسان إلى فرض المساواة في الإرث بين الرجل والمرأة، ودعوة الناشطة الأمريكية آني زونفيلد إلى إقامة الصلوات بشكل مختلط، وإمامة المرأة للرجل، في زيارتها إلى المغرب، (أثارت) ردود فعل متباينة، بين مستهجن لها بدعوى أن المغرب بلد إسلامي، وأن هذه القضايا حسم فيها النص القرآني والسنة النبوية، وبين من اعتبر ذلك اجتهادا "يتماشى مع متطلبات العصر"، من حيث ان الغرب يريد صناعة اسلام يتوافق مع الايديولوجيا التي يعيش فيها. والأكيد أن مثل هذه المواضيع ذات الحساسية الدينية تحتل حيزا مهما من النقاش العمومي، ويتم تسييسها بشكل كبير، فتتحول إلى مواجهة بين أطراف سياسية مختلفة، كل يريد أن يحقق منها مكاسب سياسية على حساب خصمه السياسي. لا اجتهاد مع النص وأكد الحسين آيت سعيد، عضو المجلس العلمي الأعلى والأستاذ بجامعة القاضي عياض، أن مسألة إمامة المرأة للرجل "لم تكن مثار نقاش على امتداد التاريخ الإسلامي، وهذا الرأي لا يمكن مناقشته من الناحية الفقهية لأنه لم يثر في أي وقت سابق، ولا وجود لسبب لمناقشته حاليا"، مضيفا أنه بالنسبة للمغرب الذي يتبنى المذهب المالكي "فحتى إمامة المرأة للنساء أمر مرفوض". واعتبر آيت سعيد أن هذه المواضيع "هامشية"، خصوصا أن هناك أمورا "منصوص عليها صراحة في القرآن الكريم ولا نقش فيها، كما هو الحال بالنسبة للإرث"، مردفا بأنه "في بعض الحالات، حتى بالنسبة للإرث، فإن المرأة تأخذ أكثر من الرجل". وأوضح "الفقيه" المغربي أن قواعد الإرث في الإسلام مردها إلى أن "الرجل هو المأمور بالإنفاق على البيت وليس المرأة التي كل مالها هو فضل لها، وليس عليها إنفاقه على البيت أو على زوجها"، معتبرا أن الذين يتحدثون عن كون الواقع المعاش قد تغير لأن المرأة بدأت تنفق على البيت كما الرجل "يتجاهلون أن الأصل في الأشياء هو أن مهمتها هي تربية الأبناء. ولا اجتهاد مع وجود النص حول الإرث". وعند سؤاله عن كون عمر بن الخطاب علق حد السرقة في عام الرمادة، رد آيت سعيد بكون "تعليق النص جاء بناء على ضرورة، بينما حاليا ليست هناك ضرورة لتعليق النص القرآني"، على حد قوله.
    نيسان ـ نشر في 2015/11/03 الساعة 00:00