عراك ودماء في مقر البعث الاشتراكي والازمة الى تفاقم
نيسان ـ نشر في 2015/11/04 الساعة 00:00
أكدت مصادر في حزب البعث العربي الاشتراكي ان الخلافات التي وقعت بين القيادة في طريقها الى مزيد من التأزيم وليس الى التهدئة.
ووفق المصادر، فإن عراكا عنيفا وقع ليلة الثلاثاء في مقر حزب البعث العربي الاشتراكي، الكائن على مقربة من الدوار الثالث في جبل عمان، اعتدت فيه مجموعة من أعضاء الحزب المجتمعين في المقر على أعضاء آخرين على خلفية صراع سياسي وتنظيمي بين جناحين متصارعين في الحزب.
وقالت المصادر إن العراك بدأت عندما دخل أحد المحامين مع مجموعة من أنصاره مقر الحزب، وهو من المقربين لقيادة الحزب، وحصلت بينه وبين عدد آخر من الأعضاء المعارضين للقيادة مشادة كلامية انتهت إلى الاشتباك بالأيدي والتراشق بمكتات السجائر بينه وبين أحد قيادات الحزب نتج عن ذلك إصابات في الوجه وإسالة الدماء، وحطمت أجزاء من أثاث المكتب ومحتوياته.
واشتكى الفريقان لدى مخفر زهران في جبل عمان القريب من مقر الحزب، بعد أن أحضر المتشاجرون التقارير الطبية.
ووفق مصادر حزبية فإن العراك يحمل أبعادا سياسية وليست شخصية أو جرمية، مؤكدين أن نتائجها السلبية ستنعكس على سياسة الحزب ووحدته التنظيمية.
يذكر أن خلافا حادا يدور في أوساط البعث الاشتراكي منذ عدة أشهر على خلفية قضايا مالية وتنظيمية، حيث يتهم الطرف المعارض قيادة الحزب أنها تكتمت عن استلامها مبلغ خمسين ألف دينار أثناء مشاركة الحزب في الانتخابات البرلمانية الأخيرة مطلع 2013، ولم توثق ذلك في السجلات المالية للحزب، فيما القيادة تنفي التهمة.
وأكدت في تصريح صحفي، اقتصر نشره على لوحة الإعلانات داخل المقر ولم ترسله للصحف، أنها لم تتسلم أية مبالغ من جهات رسمية أثناء الحملة الانتخابية، ونتيجة التصعيد قامت قيادة الحزب بفصل أحد أعضاء القيادة العليا للحزب، فيما تشير المصادر الحزبية أن عضواً آخر في القيادة العليا في طريقه للفصل، إضافة إلى لجان التحقيق التي تشكلت مع عشرات الكوادرالحزبية، وأن بعضهم تم كف يده عن أية مهمات تنظيمية داخل الحزب.
وأكدت المصادر ذاتها أن الطرف المعارض للقيادة العليا قام بجمع تواقيع أكثر من نصف أعضاء المؤتمر العام، من أجل الدعوة لمؤتمر استثنائي يتم فيه انتخاب قيادة جديدة للحزب، وتم تحديد النصف الثاني من الشهر الجاري موعدا لانعقاد المؤتمر الاستثنائي، الذي سيعقد على جلستين، واحدة علنية وأخرى مغلقة، كما أشار بيان للطرف المعارض.
إلى ذلك أشار ناشطون بعثيون أن مواقع التواصل الاجتماعي مليئة بالاتهامات والاتهامات المتبادلة بين الفريقين المتصارعين.
نيسان ـ نشر في 2015/11/04 الساعة 00:00