النبوءات الأربع للدواعش .. بدأت باحتلال فلسطين ولم تنته بسوريا

نيسان ـ نشر في 2015/11/05 الساعة 00:00
ماذا كان القائد العام للحرس الثوري الإيراني اللواء محمد علي جعفري، يعني وهو يقول إن "دخول إيران إلى المعركة في العراق ينطلق من مبدأ ما اسماه رسالة الدفاع المقدس"، سوى إعلان صريح أن ما تقوم به طهران في العراق وسوريا إنما هي حرب طائفية لدولة بكامل جنونها؟ وماذا كان يعني بالقول بأن "عظمة طهران هي نتاج اتّباعها الطريق الإلهي"، إلا ان دماء الأبرياء في العراق وسوريا إنما هي قرابين لحفلات الدم المجوسية؟ وماذا يعني غضب الإيرانيين من الرئيس الروسي بوتين في كونه يحول دون (استعجال) المهدي؟ سوى أن كل ما يجري حرب طائفية بإعلان رسمي. في سوريا والعراق داعشيان، الأول بلباس شيعي، والآخر بلباس سني، سوى أن من دفع الأخير الى الولادة هو ظهور الأول. فهل هذا يعني ضرورة القضاء على السبب لينزاح عن صدورنا الثاني؟ الإجابة هي لا. أما لماذا؟ فلأن هناك داعشان آخران متخفيان انبتا منذ عقود طويلة داعشهما الخاص، ورغم إجرامهما وفتكهما بالناس أشد إلا أنهما من ذوي الحسن والعيون الزرق ما أبعدهم عن "التلثم". إنهما داعش اليمين الأمريكي والإسرائيلي. في العراق وسوريا داعشان لا يقاتلان لمصالح سياسية، أو منطلقات لحماية أمنيهما، بل استنادا الى نبوءة. نبوءتان تتناقضان في المنطلق وتتشبهان في النتيجة. إنهما غارقتان في غيبيات قتلت الأطفال، ورملت النساء، وانتهكت أعراض شعوب كانت الى حد ما آمنة. هؤلاء - أي إيرانيين - ينتظرون من الفوضى في سوريا "تعجيل" خروج المهدي، وأولئك - أي مقاتلي تنظيم داعش - ينتظرون وصول الجيوش المعادية لهم إلى نحو الرقم ٨٠ جيشا أو راية فيقاتلونهم وينتصرون عليهم، في دابق. ودابق أو الاعماق، قرية من القرىالتاريخية التابعة لناحية اخترين وهي تقع شمال مدينة حلب على مسافة ٤٥ كم وتبعد عن الحدود التركية حوالي ١٥ كم تقريبا. ومجددا ليس داعش السنة أو داعش الشيعة وحدهم من يستندون الى نبوءتهما الخاصة، هناك داعش اليمينيين اليهود، الذي احتل كل فلسطين لنبوءة، فيما اشتهر عن جورج بوش نفسه الرئيس الأمريكي عندما شرّع لحربه على العراق استنادا الى نبوءة المسيحي المتصهين كذلك. الجميع اليوم يستدعي فكرته الداعشية. بدأت في فلسطين عندما احتل الدواعش اليهود الأرض الموعودة بنبوءة، ولم تنته بتخريب سوريا.
    نيسان ـ نشر في 2015/11/05 الساعة 00:00