بعد احتجاجات.. العراق يعيد النظر في أسعار الكهرباء

نيسان ـ نشر في 2015/04/21 الساعة 00:00
قررت الحكومة العراقية إعادة النظر في أسعار الكهرباء الجديدة، التي تم إقرارها في السابع من أبريل الجاري، وذلك عقب احتجاجات شعبية في عدد من المدن. قال نائب رئيس الوزراء العراقي، بهاء الأعرجى، والذي يرأس أيضا لجنة الطاقة في مجلس الوزراء، في بيان حصلت وكالة الأناضول على نسخه منه اليوم الثلاثاء، إن الحكومة العراقية وافقت في جلستها المنعقدة اليوم على إعادة النظر في تسعيرة ( أسعار) الكهرباء الجديدة في البلاد، والتي تم إقرارها في السابع من أبريل الجاري. وكانت وزارة الكهرباء قد قررت في السابع من الشهر الجاري رفع أسعار الكهرباء، ليبلغ الحد الأدنى لفاتورة الكهرباء 15 ألف دينار (13 دولار) شهريا، وترتفع بشكل تصاعدي لتصل إلى 950 ألف دينار (800 دولار) كحد أقصى، فيما كانت سابقا تقدم بتسعيرة رمزية، حدها الأدنى دولاران، وأقصاها 20 دولارا شهريا. وجاء هذا القرار ضمن مساعي الحكومة لمعالجة أزمة شح السيولة المالية، وتوفير مصادر دخل أخرى، وعدم الاعتماد على إيرادات النفط وحده. ويعتمد العراق على واردات النفط لتمويل 95% من الموازنة، وينتج نحو 2.5 مليون برميل يوميا، مع توقعات بزيادة الإنتاج إلى أربعة ملايين برميل يوميا. وأدى تراجع أسعار النفط بأكثر من 50 % فى الفترة من يونيو 2014 وحتى نهاية مارس 2015 إلى وضع الحكومة العراقية في مأزق مالي، بينما حث صندوق النقد الدولي بغداد على فرض ضرائب على السكان بهدف سد عجز الموازنة. وأقر مجلس النواب العراقي نهاية يناير الماضي موازنة البلاد لعام 2015 بعد تخفيض النفقات بها بنحو 4 تريليونات دينار عراقي (3.43 مليار دولار) لتصل إلى 119 تريليون دينار عراقي (102 مليار دولار) وعجز قدره 25 تريليون دينار (21.4 مليار دولار). غير أن قرار رفع أسعار الكهرباء واجه اعتراضات واسعة من قبل الحكومات المحلية في محافظات الوسط والجنوب ذات الأكثرية الشيعية فضلا عن خروج احتجاجات شعبية واسعة تطالب بإلغاء القرار. ويعتمد السكان على مولدات كهرباء أهلية (خاصة) تحدد الحكومة تسعيرتها للتزود بخدمة الكهرباء لما يزيد عن 6 ساعات يوميا. وبصورة عامة يشكو المواطنون العراقيون من تكرار الانقطاعات في شبكة الكهرباء، منذ سنوات طويلة جراء الحروب المتتالية، وتدمير أو تهالك البنى التحتية في قطاع الكهرباء. وأنفق العراق مليارات الدولارات منذ 2003 على قطاع الكهرباء إلا أن الخدمة لم تشهد إلا تحسنا محدودا، حيث تبلغ الكمية المتاحة (المنتج محليا والمستورد من دول الجوار) نحو 10 آلاف ميجاوات بينما تتخطى الاحتياجات المحلية 15 ألف ميجاوات. ويواجه العراق أزمة اقتصادية اضطرته إلى تقليل حجم الموازنة المالية نتيجة انخفاض اسعار النفط دون 50 دولار للبرميل والتكاليف الباهظة للصراع مع تنظيم داعش، فيما أعلنت وزارة المالية الشهر الماضي أنها ستزيد الضرائب على بعض الخدمات المقدمة للمواطنين. وتعمل القوات العراقية وميليشيات موالية لها وقوات البيشمركة الكردية (جيش إقليم شمال العراق) على استعادة السيطرة على المناطق التي سيطر عليها "داعش"، وذلك بدعم جوي من التحالف الدولي، بقيادة الولايات المتحدة، الذي يشن غارات جوية على مواقع التنظيم.
    نيسان ـ نشر في 2015/04/21 الساعة 00:00