هل سينجح برنامج الاشتراك الجديد من يوتيوب

نيسان ـ نشر في 2015/11/08 الساعة 00:00
كشف موقع يوتيوب مؤخراً، النقاب عن تفاصيل طال انتظارها عن برنامج الاشتراك (ريد – Red)، الذي سيصبح في متناول الجميع قريباً. ووفقاً للشركة، فإن مستخدمي موقع يوتيوب تجاوز عددهم مليار شخص، أي نحو ثلث سكان العالم من المتصلين بالإنترنت. وإذا اشترك في هذا البرنامج ما نسبته 1 % من مستخدمي يوتيوب إجمالاً، فهذا يعني 10 ملايين شخص فوراً، ونحو 100 مليون دولار من العوائد شهرياً، أو 1.2 مليار دولار سنوياً. وعند وضع هذه الأرقام في منظورها الصحيح، فإن قطاع الموسيقى كله لا يساوي أكثر من 15 مليار دولار حتى العام الماضي. لهذا، وبدلاً من استقطاب 1% يمكن زيادة هذه النسبة إلى 5% فقط، ليحقق برنامج "يوتيوب ريد" 6 مليارات دولار سنوياً. لكن هل من المنطق افتراض أن 5% من جميع مستخدمي يوتيوب حول العالم، يمكن أن يدفعوا 10 دولارات شهرياً للتخلص من الإعلانات، ولكي يتمكنوا من حفظ ملفات الموسيقى للاستماع لها لاحقاً، من دون الحاجة إلى الاتصال بالإنترنت؟ ممكن، لكن مجرد الاقتراب من ذلك قد يكون له انعكاسات مذهلة على هذه الصناعة؛ فشركات الموسيقى تعاني من نقص السيولة، سيما أنها لا تزال منغلقة على ذاتها، وتكتفي ببيع التسجيلات والأغاني الفردية كمصدر وحيد لجمع المال، بينما تنخفض أرقام المبيعات سنة تلو أخرى. كما ينبغي الحذر وعدم الإفراط في التفاؤل، بما أن الشركة لم تفصح فعلاً عن عدد المشتركين في برنامج "ريد"؛ إذ حينما أطلقت شركة أبل في وقت سابق من هذا العام برنامج البث الخاص بها، كانت صريحة في قول أن لديها تطلعات لإقناع 100 مليون شخص بالاشتراك في برنامجها، وهو أيضاً أمر أثر على القطاع بصورة ملموسة. وبينما جمعت الشركة 11 مليون مستخدم في ذروة فترة التجربة المجانية، تراجع هذا العدد من ذلك الحين إلى 6.5 مليون مستخدم، بالرغم من كونه الأوسع انتشاراً بين خدمات البث الأخرى.
    نيسان ـ نشر في 2015/11/08 الساعة 00:00