الاقتصاد التشاركي يشهد نمواً كبيراً
نيسان ـ نشر في 2015/11/11 الساعة 00:00
مع مرور الوقت، تتزايد أعداد المعارضين للاقتصاد التشاركي، فقد شهدت سان فرانسيسكو هذا الشهر تصويتاً حاسماً على (Preposition F) أو مبادرة (Airbnb) لفرض القيود على عمليات تأجير ومشاركة المساكن الخاصة. وفي الوقت نفسه، تواجه شركة (Uber) تحديات يومية مع المشرعين والمحتجين على الطريقة التي تعامل فيها سائقيها. كذلك هناك مطالبات في وسائل الإعلام للنظر في التطورات التي استجدت في هذا المجال. لكن، بالرغم من كل هذا الصراع، فإن الاقتصاد التشاركي يشهد نمواً مستمراً.
وببساطة، يعاني الاقتصاد التشاركي من مشكلات النمو نفسها التي عانت منها التجارة الإلكترونية خلال السنوات القليلة الماضية ، ففي الوقت الذي انطلقت فيه، اعتقد معظم الناس بأنها لن تحقق النجاح الذي حازت عليه فيما بعد.
وكما هو الحال في كل قطاع، فإن الاقتصاد التشاركي حقق انتصارات كثيرة إلى جانب التحديات القائمة حتى يومنا هذا. وخير مثال عليها: نجاح شركات عدة، كشركة (Uber)، وشركة (Airbnb). أما السلبيات فتشتمل على الوتيرة البطيئة لتنظيم الناحية القانونية، مما يترك مجالاً لظهور تحديات أكثر خطورة، مثل الشكاوى القضائية الأخيرة حول الطريقة التي تتعامل فيها هذه الشركات مع موظفيها، وكيفية صرف الأجور لهم.
فما هي الخطوة التالية؟ نعم، هناك بعض الاضطرابات اليوم. لكن، يعتقد الكثيرون أن الاقتصاد التشاركي لا يزال في بداياته. وأن التطور المقبل سيكون في "المشاركة المعرفية". كما سيكون أمام الشركات الناشئة فرص كبيرة لإطلاق حلول جديدة قائمة على المعرفة في مجالات: الرعاية الصحية والخدمات القانونية والتمويل الجماعي، وغير ذلك.
وللتدليل بمثال على الشركات التي تتبع آلية الاقتصاد التشاركي: شركة (Heal)، حيث تعمل هذه الشركة على تأسيس رابط بين المريض وبين الأطباء ذوي الخبرة، بحيث يختار أحدهم ليعالجه في منزله في حال تعرضه لحالة طارئة، بدلاً من التوجه إلى قسم الطوارئ والانتظار لساعات.
كما تعمل شركة (UpCounsel) على عقد صلة مشابهة بين من يبحثون عن استشارة قانونية وبين المحامين وخبراء القانون. وما على العميل سوى الإجابة عن بعض الأسئلة حول احتياجاته القانونية، ليتلقى بعدها عروضاً من المحامين الذين يرغبون بالعمل معه.
ومع القوانين الجديدة لـ(هيئة الأوراق المالية والبورصات الأمريكية)، فإن الأمور باتت أسهل للتمويل الجماعي، والذي يعد عنصراً أساسياً للموجة المقبلة من الاقتصاد التشاركي. كذلك الآن، يمكن للمستثمرين الصغار المشاركة في الشركات الناشئة ذات الأفكار المبتكرة، في الوقت الذي كانت هذه الفرصة خاصة بفئة محددة من المستثمرين. ومن المتوقع أن يشهد هذا الجانب نمواً مستمراً، حين يتاح للمزيد من الفئات بالمشاركة.
ومن خلال نظرة سريعة على موقع (Angel List) وحده، هناك ما يقرب من 472 شركة ناشئة مدرجة ضمن قطاع الاقتصاد التشاركي، بالإضافة إلى إدراج شركات ناشئة جديدة أسبوعياً. وبالتالي، فإن الرياديين الذين يرون في هذا القطاع نمواً ونجاحاً يمكن استثماره أكثر فأكثر، هم الرياديون الرابحون.
نيسان ـ نشر في 2015/11/11 الساعة 00:00