ليلة باريس الدامية .. نتيجة متوقعة لسياسات فرنسا الشوفينية

نيسان ـ نشر في 2015/11/14 الساعة 00:00
إبراهيم قبيلات لا يمكن قراءة ما حدث في مسرح باتاكلان وملعب الوطني الفرنسي ليلة أمس السبت الدامية في باريس بمعزل عن السياسات التاريخية لدولة فرنسا المستندة إلى العصبية القومية الفرنسية. فهؤلاء الأبرياء ممن قضوا في الحوادث الإرهابية في فرنسا ما هم إلا ضحايا لنتائج السياسات الاستعمارية وارتداداتها التي فرخت التنظيمات الإرهابية. مارست فرنسا والغرب سياسة استعمارية لا تؤسس لعلاقة سوية مع شعوب المنطقة والعالم منذ بدء الحملات الصليبية في المنطقة، ومرورا بالحقبة الاستعمارية وصولا إلى الطريقة التي تعاملت بها فرنسا مع حراكات الربيع العربي وانحيازها لأنظمة استبدادية، وتحويل الصراعات في المنطقة إلى صراعات مسلحة. يأتي ذلك في الوقت الذي ما زالت فرنسا ترفض تقديم اعتذارها من الشعب الجزائري على ما اقترفت من جرائم إبان استعمارها الجزائر. وما تمارسه حتى هذه اللحظة من سياسات استعمارية سافرة ضد شعوب أفريقيا الفقيرة، إضافة إلى سياساتها الإقصائية ضد نحو عشرة ملايين فرنسي من ذوي أصول فرنسية. ان ما حدث ليلة الأمس في باريس وما سبقه من أعمال إرهابية راح ضحيتها آلاف الأبرياء ما هو إلا شرر بسيط مما أصاب منطقتنا الغارقة في الدم. فالسياسات الاستعمارية المتخفية في ظلال صليب اليسوع، ودعم فرنسا والغرب الصهيونية المتاجرة بالدين اليهودي خلقت تنظيمات اسلاموية ظلامية كرد فعل مساو في المقدار ومعاكس في الاتجاه. هذه التنظيمات وفكرها الظلامي عطلت عملية التطور في المنطقة العربية وحدت من فعالية القوى التقدمية، بوصفها حاملا لواء الدفاع عن مصالح الأمة المستهدفة غربيا؛ فضللت الكثير من الشباب وحولتهم إلى وحوش إرهابية تفجر وتضرب وتقتل الأبرياء في كل مكان.
    نيسان ـ نشر في 2015/11/14 الساعة 00:00