اللجوء للموت طوعا اشد خطرا على الاردنيين

نضال عارف
نيسان ـ نشر في 2015/11/15 الساعة 00:00
في السابق ومع كل عمل إجرامي كان الشارع الاردني يلتف ليعلن عن قوته في مواجهة أعداء استقراره وامنه. المواطن اليوم كحال مواطني العالم في هذا العصر يقف محتارا بعد ان تكررت الجرائم الذاتيه بدوافع نفسية بحسب الروايات الامنية، فخلال عشرة ايام اقدم مواطن على قتل زوجته وشقيقها وحماته نتيجة للضغوطات النفسية، وقبله قام اخر بحرق نفسه داخل مركبته ومعه اولاده وزوجته للسبب ذاته وبعده اشعل رجل ستيني النار بنفسه وسط الشارع وامام الناس جميعا ، ولم تقتصر جرائم الانتحار على الطبقة المتوسطة او الفقيرة حيث قامت سيدتين من الطبقة المخملية بالانتحار من فوق بناية للسبب ذاته (حسب الرواية الامنية) التي اكدت ايضا على ان النقيب ابو زيد قام بالقتل ايضا نتيجة الضغوطات النفسية. واذا ما سلمنا بصحة الروايات الامنية في الحالات السابقة فهذا ادعى للاستنفار من وجود شبهة جنائية ففي السابق كنا نعرف عدونا (تنظيم، وعصابة، ودولة متامرة) اما الان فنحن امام ما هو اشد واخطر فعدونا اصبح من الداخل بل ويسكن كل واحد فينا ولم نر حتى اللحظة اي تحقيق حكومي او خاص يسلط الضوء على ما دفع اهلنا لتفضيل الموت على الحياة فهم يرون فيه الخلاص الوحيد من الضغوطات التي يعيشوها..بدليل الروايات الرسمية للحوادث سابقة الذكر. نعم نحن اليوم وفي ذكرى تفجيرات عمان نعيش خطرا اكبر من الارهاب الخارجي وهو الخوف من المستقبل وعدم الثقة بوجود بصيص امل فضلا عن ضعف الايمان بان اليسر ياتي بعد العسر. تزايد عمليات الانتحار يجب ان تسأل عنه الحكومة وان لا تكتفي في تحميل السمؤولية للفقيد او الفقيدة فهناك مسببات يجب ان تدرس بعناية وهي بكل تأكيد اهم من الازمة المرورية على دوار المدينة الرياضية ، واهم ايضا من ماراثون عمان ولن نقسوا ان قلنا ان ظاهرة الانتحار نوع من انواع الارهاب بل اشد انواع الارهاب قسوة
    نيسان ـ نشر في 2015/11/15 الساعة 00:00