نيسان تستضيف (سهام وحنين) في (درب الابداع) على (هوا عمان)
نيسان ـ نشر في 2015/11/15 الساعة 00:00
استضافت صحيفة (نيسان) في رنامجها الذي تقدمه على راديو (هوا عمان) .. درب الابداع .. الذي يقدمه الزميلان ابراهيم قبيلات ونهلة الجمزاوي السبت المبدعتين سهام ابو عواد وحنين خالد.
وبرنامج درب الابداع تقدمه صحيفة نيسان على اثير اذاعة (هوا عمان) صباح كل سبت من الساعة الحادية عشرة وحتى الثانية عشرة.
ويقدم برنامج (درب الابداع ) إبداعات ونصوص وأفكار ابداعية للشباب والناشئة.. شعر ونثر .. وقصة ومسرح.. ورسم وتصوير وفيديو وكل أشكال الإبداع الشبابي.
وبإمكان أصدقاء نيسان إرسال إبداعاتهم على إيميل لنشرها أثير (هوا عمان) بعد تقييمها من الناقدة الادبية نهلة الجمزاوي.
إيميل الصحيفة nesannews16@gmail.com
وكانت المبدعتان سهام وحنين قدمتا خلال الحلقة نصوصا إبداعية منها:
سهام أبو عواد
ما زالَ في خاطري شعاع كالشهاب، لا يفارق مخيلتي حتى اللحظة، يرسمُ طريقَ عودتنا أنا والصغيرة «مها» إلى البيت، كنّا نمشـي تارة، وتارة تتسلّقُ كتفيَّ بحجّة أنّ قدميها الصغيرتين متعبتان، تستقلّني كما الحافلة، وتبتسمُ لي وهي تداعبُ شعري؛ كأنّما تقول: شكراً «للتوصيلة»... في الطريق إلى البيت؛ لم يكن يستوقفنا شيء سوى رائحة الطعام المنبعثة من بيوت الجيران، تلك الرائحه؛ كانت تساويني بها، فيصبح عمري فجأة خمسة أعوام! لذا، كنّا نثبُ معاً لنتسلّقَ شبابيكَ البيوت، ليسَ فقط لأنّنا جائعتان؛ بلْ لهفةً في استشعار
استشعار ذاك الدفء القادم من خلف الجدران، فرائحةُ الطعام تعني أنّ هناكَ أمّاً داخل البيت، وأنّ هناك أسرة، وهناك كلُّ ما ليس لدينا! تلك الرائحة أصبحت مصدر أمان لي ولها، كأنّنا من خلالها، أصبحنا نسرقُ بعضَ الحبّ والابتسام، أو بعض الأمان، حتى وإن لم يكن سوى إحساس لا يمكن لمسه أو التدثّر
إلاّ أنه يواسينا بعض الوقت، ويسامرُ فينا إحساس اليتم القسـريّ، ذاك الذي سنّتهُ قوانين المحتلّ، فنعودُ لنلملمَ ملامحَ الأطفالِ، قليلوا الحظّ مثلنا، لنرجعَ ونحنُ لا نحملُ معنا سوانا. لست أدري كيف للعمر أن يمضـي دون أمان! وكيف للإنسان أن يحيا لمجرد الأكل والشـرب! كيف له أن ينبض بالحياة، إن لم يكن يشعر بالرضا! كيف للخوف أن لا يتخثّر في العروق فيوقفُ تعداد السنوات الأحمق! هذا ليس يأساً أبداً، لكنّه الوجهُ الآخرَ للاحتلال، وجهٌ غيرُ مرئيّ في داخل الفلسطيني، سواءً كانَ طفلاً أو كهلاً، فقد وثبَ هذا الاحتلال من الحدود إلى الصدور، وأصبحَ متجذّراً في كلِّ شيءٍ، حتى في لغة الكلام، ولون الجلد، وقبضة اليد، وحتى في سُلوك خطوة القدم الثابتة المهزوزة.
حنين خالد
الصمت زهرة برية ، تنبت في قلب الصخور ، تعلمك الإصغاء إلى ما لاصوت له والإنحناء إلى حفيف الكائنات حولك تجعلك تحلق بوجدانك عاليا في سماء لا نجوم لها سوى أورفيوس وطيوره ....
لعلها كانت العاشرة مساءا حين تعثر بها في شارع "قاسم" لأول مرة كالقطة تترنح في ليلة ماطرة ، حدث نفسه : من أين أتيت ؟؟
نظر لها نظرة طويلة حينما دلفت سريعا في العتمة مبتعدة عنه ، أخذ نفسا عميقا وأطلق همسة خافتة :
يووووو كأنها الشبح....
لأيام لم يستطع منع نفسه من التفكير بها ، في الواقع لم يكن بالأمر العجيب أن تتواجد امرأة في ذلك المكان وتحديدا في ذلك التوقيت ما أدهشه أنها تشبه الأطفال ولا تبدو كاللواتي أدمن معاقرة النشوة ، أي نوع أي زجاجة ، أي جسد لأي رجل.
هو ليس قديسا ، بحكم طبيعته وما اعتاشه وبما فرضته عليه الظروف لم يتهاون يوما بأدنى تجربة ، كيف لا ، وهو من يؤمن بأنه ليس هنالك ما هو أجمل أو ألذ من تلك الإرتعاشة التي تحدثها بكارة التجربة ، لم يسبق أن عجز عن تحديد زمرة أي واحدة رآها حتى قبل أن تتفوه بكلمة ، كان يكفيه صمتها ، فالصمت إليه مفتاح كل شيء ورجل مثله خبير بطلاسم الأنثى ومدلولات الصمت " لن يخفق حدسه أبدا"
اليوم وعلى أنغام " الدانوب الأزرق " وكمن تنتفض ريشته في لحظة مفعمة بالخلق والمواجهة ، ارتجفت شفتاه ، رسمها في ارتباكه وكتبها في قصيدة ، بدت في الأولى بكامل أناقتها لم يضف أو يعدل اي شيء فتلك الفتاة "كائن " شهي لن ترغب به إلا كما هو ..
- هل سأراها ؟!
سؤال صاخب بالغموض ، ما أدراه ؟؟ ربما كانت الأكثر منه جنونا ....
فثمة أمور في الحب كما في الحياة لا نتوقعها ...
نيسان ـ نشر في 2015/11/15 الساعة 00:00