قوات (التدخل السريع) لحماية الهيئات الفرنسية في الجزائر
نيسان ـ نشر في 2015/11/17 الساعة 00:00
انتظرت السلطات الأمنية في الجزائر مرور 24 ساعة، لـ«استجابة متواضعة” لطلب سفير فرنسا في الجزائر، برنار إيميي، بتوفير تغطية أمنية مضاعفة أمام مقرات الهيئات الفرنسية الرسمية في الجزائر. فعلى عكس ما رصدته “الخبر”، أول أمس، في جولة استطلاعية قصيرة، ألحقت المديرية العامة للأمن الوطني شرطيين إضافيين من وحدة البحث والتدخل السريع “بي. أر. إي” أمام سفارة فرنسا وقنصليتها وإقامة السفير.
ينتشر عدد قليل من عناصر الشرطة من فصيلة “البحث والتدخل السريع”، أمام إقامة سفير فرنسا في الأبيار بأعالي العاصمة، مدججين بسلاح ناري ويرتدون صدريات مضادة للرصاص، فيما تركن سيارة شرطة رباعية الدفع من نوع “مرسيدس” على بعد أمتار قليلة من مدخل الإقامة. وقد أثار هذا “التعزيز الأمني” مخاوف سكان المنطقة، الذين لم يعتادوا على أعداد الشرطة، مثلما صرح به بعض القاطنين لـ«الخبر”.
ولم تزد المديرية العامة للأمن الوطني، أمام المدخل الرئيسي للسفارة الفرنسية في حيدرة بالعاصمة، عناصر إضافية ماعدا أعوان الشرطة “المجندين” طوال السنة، وكالعادة وقفنا على سيارة شرطة صغيرة من نوع “بولو” وشاحنة كبيرة من نوع “مرسيدس بانز”، بينما أفراد شرطة يشرفون على تسهيل حركة المرور فقط. فيما مدخل القنصلية بشارع قادوش عبد القادر، فـ«الإضافة الأمنية” لم تزد على غرار الحاجز الأمني المنصوب “طوال السنة”، عن سيارتين رباعتي الدفع لقوات “التدخل السريع”.
وكان سفير فرنسا بالجزائر، برنار إيميي، قد طلب من السلطات الجزائرية، أول أمس، تعزيز التدابير الأمنية بالمواقع الفرنسية بالجزائر “خاصة المدارس والمعاهد”. ودعا رعايا بلده لتوخي أقصى درجات الحذر والحيطة “دون الاستسلام للذعر”.
وذكر إيميي، في رسالة إلى الرعايا الفرنسيين بالجزائر، نشرتها السفارة بموقعها الإلكتروني، أن الإجراءات الأمنية التي اتخذت في فرنسا لحماية الفرنسيين، بعد اعتداءات الجمعة الماضي، “تنسحب على الفرنسيين المقيمين بالخارج. فنحن لا نستبعد أن يبحث الذين ارتكبوا جريمة باريس وسان سان دوني، عن إلحاق الأذى بمواطنينا أو بمبان رمزية، خارج فرنسا”. ودعا السفير رعايا بلده المقيمين بالجزائر إلى “التزام الحذر يوميا واحترام تعليمات السلامة الأمنية بصرامة، وإلى الهدوء والتحلي برباطة الجأش، من دون الاستسلام إلى الذعر وهو الهدف الذي يسعى إليه الإرهابيون”.
نيسان ـ نشر في 2015/11/17 الساعة 00:00