الجزائر تستعين بآليات وتقنيات إسرائيلية لإنقاذ القطاع الفلاحي

نيسان ـ نشر في 2015/11/19 الساعة 00:00
في الوقت الذي تواصل الجزائر التأكيد على أنها لا ترتبط بأي علاقة اقتصادية مع إسرائيل، كشفت بيانات صادرة عن المكتب المركزي الإسرائيلي للإحصاء وجود علاقات اقتصادية بين الدولة العبرية والجمهورية الجزائرية، إذ أشار تقرير إحصائي صادر عن الهيأة الحكومية المذكورة، التابعة للوزارة الأولى في الحكومة العبرية، إلى أن هذه العلاقات تنحصر في القطاع الفلاحي. ووفق المصدر نفسه، فإن الشركات الجزائرية عمدت إلى استيراد آليات وتقنيات إسرائيلية لاستعمالها في المجال الزراعي، إلى جانب التجهيزات المعلوماتية المستخدمة في إدارة الاستغلاليات الفلاحية الكبرى لمراقبة السقي وكميات الأسمدة لرفع إنتاجها الزراعي. ويتزامن هذا التهافت على الآليات الزراعية، الذي تسعى من ورائه الشركات ذاتها إلى الشروع في تجاوز المشاكل المرتبطة بالتخلف التقني وضعف الخبرة الفلاحية، التي تؤثر سلبا على القطاع الزراعي الجزائري، باعتراف المهنيين والمسؤولين الحكوميين في العاصمة الجزائر، مع شروع الحكومة المحلية قبل سنة تقريبا في العمل بمخطط لرفع دعم المكننة الفلاحية خلال الفترة الممتدة ما بين 2014 و2019. ويهم الدعم كل الآليات الفلاحية، وتسعى من ورائه الجزائر إلى تغطية العجز المسجل في اليد العاملة الجزائرية المؤهلة، وفق تأكيدات المسؤولين في الجارة الشرقية للمغرب؛ وهو النقص الذي تعاني منه كل القطاعات الفلاحية، إلى جانب ارتفاع الحاجيات الغذائية. وتسعى الجزائر إلى بلوغ مليوني هكتار من الأراضي الزراعية المسقية في أفق 2019، مقابل مليون و100.000 هكتار حاليا، كما تسعى إلى رفع المساحة المسقية في شعبة الحبوب إلى 600.000 مقابل 200.000 في الوقت الحالي. ويقول المسؤولون الجزائريون إن الاهتمام الرسمي بالقطاع الفلاحي جاء غداة الأزمة الغذائية التي هزت العالم سنتي 2007 و2008، بحيث تم وضع سياسة التجديد الفلاحي والريفي سنة 2009، وتخصيص القطاع مبلغ مالي يقدر بما يربو عن 1.8 مليارات أورو سنويا، وهو المبلغ الذي سيتم رفعه إلى 2.7 مليارات أورو خلال الفترة الممتدة إلى غاية سنة 2019، في محاولة منها للاستجابة للإقبال المتزايد على المنتجات الفلاحية الأكثر استهلاكا في الجزائر، ويتعلق الأمر بكل من الحبوب والبطاطس والبصل.
    نيسان ـ نشر في 2015/11/19 الساعة 00:00