قمرا نوفمبرٍ للشاعرة فاطمة محمد العمر

نيسان ـ نشر في 2015/11/20 الساعة 00:00
في شهرٍ واحدٍ منَّ الله علينا بفرحتين وفي نفسِ العام تجرَّعناهما غصَّتين فرحمتكَ يا الله للشَّهيدِ .. وفرجكَ للسَّجين يا من رأى تلك البدور * عرف السَّعادةَ والسُّرور قمران في نوفمبرٍ * مَن مثلُهُ بين الشُّهور ؟!! قمرُ الجنِانِ مُحمَّدٌ * والفضلُ باقاتُ الزُّهور وكلاهُما في مِنحةٍ * ورضًى تزيدُ بِهِ الأُجور رُوحي فِداءُ سَجينِهم * حُراً يرفرفُ كالطُّيور وكذاكَ - لو نفعَ الفِدا - * لَفديتُ من سَكنَ القُبور فمحمدٌ بطلُ الوغى * لكأنَّهُ اللَّيثُ الجسور فاختار دربَ جهادِهِ * ومضى إلى ربٍّ غفور والمسكُ طِيبُ عبيرِهِ * ستغارُ منه ندى العطُور يشتاقُ غضَّ شبابِهِ * ربٌّ .. وجنَّاتٌ .. وحور أكرمْهُ يا الله بالـ * ـفردوسِ في يَوْمِ النُّشور والفضلُ في عليائِهِ * لا .. لا تحيطُ به السُّطور قضبانُ سجنِهِ رحمةٌ * حتَّى كأنّه في القصور يرضى بقيدٍ جائرٍ * وثباتُهُ دربُ العبور يعلو على سجَّانِهِ * بالآي تُنقشُ في الصُّدور والأربعونَ كرامةٌ * تزهو بها نفسُ الغَيور يا للسُّجونِ إذا غدت * بشرى .. وإيمانٌ طهور!! فاحفظْهُ يا رحمنُ من * كيدِ الأعادي والشُّرور أسبغْ عليه سكينةً * يرضى بها القلبُ الصَّبور فالفضلُ مهجةُ خافقي * للعينِ منهُ ضياءُ نور شوقي إليه حكايةٌ * تبقى على مرِّ العصور والحرفُ ليسَ يطيعني * في وصفِ ذيَّاكَ الشُّعور والنَّظمُ ليسَ يفيدني * لا بالقوافي أو البحور والله وحدَهُ ملجأي * إن تستبدُّ بنا الدُّهور صبرٌ وتسليمٌ لمن * في كفِّهِ كلُّ الأمور ربٌّ رحيمٌ بالورى * فالجأ لهُ عند السُّحور كافٌ ونونٌ بينها * أقسى الصِّعابِ هنا تغور
    نيسان ـ نشر في 2015/11/20 الساعة 00:00