السلطة الفلسطينية تشجع (#الرقص_المقاوم )..
نيسان ـ نشر في 2015/11/21 الساعة 00:00
لقمان إسكندر
يحار المرء في الأسباب التي تدفع البعض الى التطرف.
عندما تسمع بمهرجان في رام الله للرقص على اعتبار أن (الرقص مقاومة) ستدرك انك التقطت سببا من بين الأسباب الحاضنة لكافة أشكال التطرف.
إن التسطيح الذي تذهب إليه طائفة من العرب في قلب المسلمات مرة، والتجرؤ على العقل مرة أخرى، والذهاب حد الإسفاف في تناول المواضع الحساسة مرة ثالثة، هو من يقود الى التطرف. ضعوا الشباب في بيئات حاضنة تحترم العقول، ولا تخدش الأحاسيس ثم انظروا. لن يذهب واحد منهم نحو التطرف أو الإرهاب، وإن ذهب فلن تجده إلا وحيدا منبوذا.
يجري اليوم الأعداد لحرب كونية على تنظيم داعش، وهذا أمر جيد، لكن ما ليس جيدا هو أن داعش مجرد عرض لمرض آخر سيبقى على الدوام يفرز (الإرهابيين الحيارى) حاضنته الأساسية ليست المجتمعات العربية بل قياداتها السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية، والإعلامية.
كيف تتوقع أن تجد آذانا صاغية لابن رام الله وأنت تقول له (قاوم بالرقص)، وقد عانى للتو من إذلال ممنهج على الحواجز، على يد جنود الاحتلال. كيف يمكن التعامل بحضارية مع احتلال بربري، علمتنا تجاربنا معه انه أكثر تخلفا وإجراما من كل تجارب الإجرام الكونية.
(قاوم بالرقص) على لسان من يسلم المقاومين الى الاحتلال، ويلعب أدوارا متبادلة مع المحتل يوم يطلق الاحتلال سراح الأسير لتتحفظ عليه أجهزة السلطة.
(قاوم بالرقص) .. خطاب مفهوم في سياق محاولة إقناع شعوب العالم بك في ظروف طبيعية، لا أن يكون وسط بيئة قاتلة يرى فيها العدو أن مشكلته الأساسية هو وجودك حيا. هنا سيكون رقصك خيانة.
نيسان ـ نشر في 2015/11/21 الساعة 00:00